فتاوى ابن تيمية|235 من 287|الجواب عن الاقتصار على الأعمال الخمسة من أركان الإسلام|الفوزان
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
10:32
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله أدرس الخامس
والثلاثون بعد المئة الثانية وصحبه وبعد قال الشيخ رحمه الله جوابا عن سؤال إنه إذا كان ما أوجبه الله من الأعمال أكثر من الأعمال الخمسة المذكورة في حديث جيبريل الإسلام أن تشهدها لا
إله إلا الله وأن محمد الرسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت استطعت إليه سبيل وما جاء بمعنى والتحقيق أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكره ذكر الدين الذي هو
استسلام العبد لربه مطلقة الذي يحب الله الذي يجب لله عبادة محظة على الأعيان فيجب على كل من كان قادرا عليه ليعبد الله بها مخلص له الدين وهذه هي الخمس وما سوى ذلك فإنما يجب بها سباب
لمصالح فلا يعم جوبها جميع الناس بل إما أن يكون فرضا على الكفاية كالجهادي والأمر بالمعروف أنه عن المنكر فما يتمع ذلك وإما أن يجب بسبب حق للآدميين يختص به من وجب له وعليه وقد يسقط به
اسقاطه وإذا حصلت المصلحة أو الإبراع إما بإبراعه وإما بحصول المصلحة فحقوق العباد مثل قلاء الدين ورد الغصوب والعوار والوداع والإنصاف من المظالم من الدما والأموال والعراض إنما هي حقوق
الأدميين وإذا أبرأوا منها سقطت وتجب على شخص دون شخص في حال دون حال لم تجب عبادة محظة لله على كل عبد قادر ولهذا يشترك فيها المسلمون واليهود والنصارة بخلاف الخمسة فإنها من خصائص
المسلمين وما يجب من أداء الشهادة والفتيا والقلاء والإمارة الأمر بالمعروف أنه عن المنكر والجهاد كل ذلك يجب بأسباب عارضة على بعض الناس دون بعض لجلب منافع ودفع مضار لو حصلت بدون فعل
الإنسان لم تجب وما كان مختصا فإنما يجب على زيد دون عمر لا يشترك الناس في وجوب عمل بعينه على كل أحد قادر سوى الخمس فإن زوجة زيد وأقاربه ليست زوجة عمر وأقاربه فليس الواجب على هذا مثل
الواجب على هذا مثل الواجب على هذا بخلاف صوم رمضان وحج البيت والصلوات الخمسة وإن كانت حقا ماليا فإنها واجبت لله والأصناف والأصناف الثمانية مصارفها ولهذا وجبت فيها النية ولم يجز أن
يفعلها ولم يجز أن يفعلها الغير عنه بلا إذنه ولم تطلب من الكفهر وحقوق العباد لا يشترط لها النية ولو أدهى عنه غيره بغير إذنه برئة ذمته ويطالب بها الكفهر وما يجب حق لله تعالك الكفهرات
هو بسبب من العبد وفيها شوب العقوبات فإن الواجب لله ثلاثة أنواع عبادة محظة كالصلوات وعقوبات محظة كالحدود وما يشبهها كالكفهرات وكذلك كفهارات الحج وما يجب بالنظر فإن ذلك يجب بسبب فعلم
من العبد وهو واجب في ذمته وأما الزكاة فإنها تجب حق لله في ماله ولهذا يقال ليس في المال حق سوى الزكاة أي ليس فيه حق يجب بسبب المال سوى الزكاة وإلا ففيه واجبات بغير سبب المال كما تجب
النفقات للأقارب والزوجة والرقيق والبهائم ويجب حمل العاقلة ويجب قلاء الدين ويجب الإعطاء في النائبة ويجب إطعام الجائع وكسوة العار فرلا على الكفاية إلى غير ذلك من الواجبات المالية لكن
بسبب عارض والمال شرط وجوبها كالاستطاعات في الحج فإن البدن سبب الوجوب والاستطاعة شرط والمال في الزكاة هو السبب واتا لو لم يكن في بلده من يستحقها حملها إلى بلد آخر وهي حق واجب لله
تعالى ولها لا قال من قال من الفقها إن التكليف شرط فيها فلا تجب على الصغير والمجنون وعما عامة الصحابة والجنهور كمالك والشافع وأحمد فأوجبوها في مال الصغير والمجنون لأن ما لهم من جنس
ما لغيرهما ويقوم مقامهما بخلاف بدنهما فإنه إنما يتصرف بعقلهما وعقلهما ناقص وصار هذا كما يجب العشر في أرضهما مع أنه إنما يستحقه الثمانية وكذلك إيجاب الكفارات في مالهما والصلاة
والصيام إنما تسقط لعجز العقل عن الإيجاب لاسيما إذا نظم إلى عجز البدن كالسيب وهذا المعنى منتف في المال فإن الوليقام مقامهما في الفهم كما يقوم مقامهما في جميع ما يجب في المال وأما
بدنهما فلا يجب عليه ما فيه شيء وبعد هذا الاستطراد عاد الشيخ إلى الموضوع الذي يتحدث عنه وهو الاستدلال على دخول الأعمال في مسما الإيمان فقال الاستدل على أن الإيمان هو ما ذكرة بالآيات
التي تلوناها عند ذكر تسمية الله الصلاة وسائر الطاعات إيمانا وستدل أيضا بما قص الله من إباء إبليس حين عصى ربه في سيدة واحدة أمر أن يسجدها لآدم فأباها فهل جحد إبليس ربه وهو يقول رب
بما أغويتني وانظرني إلى يوم يبعثون إيمانا منه بالبعث وإيمانا بنفاذ قدرته في انظاره إياه إلى يوم يبعثون وهل جحدا أحدا من أنبياه أو أنكر شيئا من سلطانه وهو يحلف بعزته وهل كان كفره
إلا بترك سيدة واحدة أمر بها فأباها قال واستدل أيضا بما قص الله أيضا من نبأ إبني آدم ولم يقول إذا ذكروا بها أقروا بها فقط فهل معما ذكرت سنة ثابتة تبين أن العمل داخل في الإيمان بالله
وملائكته وكتبه ورسله وإيمان بالله وحده ثم قال هل تدرون مل إيمان بالله وحده قال الله ورسوله أعلم قال شهادة الله إلا الله وأن محمد الرسول الله وإقام الصلاة وإتاء الزكاة وصوم رمضان
وأن تعطو خمس ما غنمتم وذكر أحاديث كثيرة توجب دخول الأعمال في الإيمان فاله على دخول الأعمال في حقيقة الإيمان كما هو مذهب أهل السنة والجماعة خلافا للمرجية الذين يقولون إن الإيمان
مجرد المعرفة في القلب أو مجرد التصديق في القلب ولو لم يكن معه عمل وهو قول باطل وبهذا القدرة نكتفي في هذه الحلقة فإلى الحلقة القادمة بهذن الله صلى الله وسلم على نبينا محمد على آله
وصحبه وانتظروا بشكل جيد