فتاوى ابن تيمية|237 من 287|الاستطاعة وأقسامها|الفوزان|كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله أدرس السابع وثلاثون بعد المئة الثانية وصحبه وبعد فقد تكلم الشيخ رحمه الله على الاستطاعة وأقسامها من حيث تعلق التكليف بها وعدمه فقال رحمه الله فإن الاستطاعة التي توجب الفعل تكون مقارنة له ولا تصلح إلا لمقدورها كما ذكرها الله تعالى في قوله ما كانوا يستطيعون السمع وأما الاستطاعة التي يتعلق بها الأمر والنهي فتلك قد يقترن بها الفعل وقد لا يقترن كما في قوله تعالى والله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلة وقول النبي صلى الله عليه وسلم صل قائمة فإن لم تستطع فقاعدة فإن لم تستطع فعلى جنب فهذا الموضع قد انقسم الناس فيه إلى أعلى قوم ينظرون إلى جانب الأمر والنهي والعبادة والطاعة شاهدين لإلهية الرب سبحانه الذي أمر أن يعبدوه ولا ينظرون إلى جانب القضاء والقدر والتوكل والاستعانة وهؤلاء كثير من المتفقهة والمتعبدة فهم مع حسن قصدهم وتعظيمهم لحرمات الله ولشعائره يغلب عليه مضعفه والعجز والخذلان لأن الاستعانة بالله والتوكل عليه والجائله والدعاء له هي التي تقوى العبدة وتيسر عليه الأمور ولهذا قال بعض السلف من سره أن يكون أقوى الناس فلتوكل على الله وفي الصحيحين عن عبد الله ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم صفته في التورات و لهذا رؤية أن حملت العرش إنما أطاقوا حمل العرش بقولهم لا حول ولا قوة إلا بالله وفي صحيح البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما و لهذا كثيرا ما يعملون على الأحوال التي يتصرفون بها في الوجود و كثيرا ما يغلطون فيظنون أن معصية الله هي مرضاته فيعودون إلى تعقيل الأمر والنهي ويسمون هذا حقيقة ويظنون أن هذه الحقيقة القدرية يجب الاسترسال معها دون مراعات الحقيقة الأمرية الدينية التي هي تحوي مرضات ربي ومحبته وأمره ونهيه ظاهرة وماطنة و هؤلاء كثيرا ما يسلبون أحوالهم وقد يعودون إلى نوع من المعاصي والفسوق الكثير منهم يرتد عن دين الإسلام لأن العقبة للتقوى ومن لم يقف عندها مر الله ونهيه فليس من المتقين فهم يقعون في بعض ما وقع المشركون فيه تارة في بدعة يظنونها شرعة وتارة للاحتجاج بالقدر على الأمر الله تعالى لما ذكر ما ذم به المشركين في سورة الأنعام والأعراف ذكر ما ابتدعوه في الدين وجعلوه شرعة كما قال تعالى وإذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها آباءنا والله أمرنا بها وإن الله لا يأموا بالفحشاء قد ذمهم على أن حرم مالا محرمه الله وأنشرعوا ما لم يشرعوا الله وذكر احتجاجهم بالقدر في قوله تعالى وقال الذين أشركوا لو شاء الله ما أشركنا ولا آباءنا ولا حرمنا من شيء ونظيرها في النحل وياسين والزخرف وهؤلاء يكون فيهم شبه من هذا وهذا وعما القسم الثالث وهو من أعرض عن عبادة الله واستعانته به فهؤلاء شر الأقسام والقسم الرابع هو القسم المحمود وهو حال الذين حققوا إياك نعمة وقوله فعبده وتوكل عليه فاستعانوا به على طاعته وشهدوا أنه إلههم الذي لا يجوز أن يعبد إله إياه بطاعته وطاعت رسوله وأنه ربهم الذي ليس لهم من دونه ولي ولا شفيع وأنه ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها وما يمسك فلا مرسلها ويمسك الله بضر فلا كاشف له إلاه ويريدك بخير فلا راد لفضله أفرأيتم ما تدعون من دون الله إن أرادني الله بضر هل هنكاشفات ضره أو أرادني برحمة هل هنم مسكات رحمته وقد ذكر الله هذه الكلمة حسب الله في جلب البنفعة تاره وفي دفع المضرة تاره فالأولى في قوله تعالى وفي قوله الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فخشوهم فزادهم إيمانوا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل وفي قوله وإي يريد وإي يخدعوك فإن حسبك الله هو الذي يدك بنصره وبالمؤمنين وقوله ولو أنهم رضوا ما آتاهم الله ورسوله وقالوا حسبنا الله سيوتين الله من فضله ورسوله واري الله والتوكل واري الله والتوكل يكتنفان المقدور فالتوكل قبل وقوعه واري الله بعده وقوعه ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول اللهما بعلمك الغيب بقدرتك على الخلق أحيني ما كانت الحياة خير اللي وتوفني إذا كانت الوفات خير اللي واسالك القصد في الفقر والغنى واسالك نعيما لا ينفد واسالك قررة عين لا تنقطع والنسائي من حديث عمر بن ياسر رضي الله عنه وبهذا انتهت هذه الحلقة فإلى الحلقة القادمة بإذن الله صلى الله وسلم على نبينا محمد