فتاوى ابن تيمية|238 من 287|حكم تمني الابتلاء|الفوزان|كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس الثامن والثلاثون بعد المئة الثانية رحمه الله في معرض أن الإنسان لا ينتميق في معرض أن الإنسان لا يتمنى الإبتلاء بل عليه أن يسأل الله العافية وأن عليه إذا ابتل يا أن يصبر قال رحمه الله كان طائفة من المشايخ يعزمون على الرضاء قبل وقع البلأ فإذا وقع إن فسخت عزائمهم كما يقع نحو ذلك في الصبر وغيره كما قال تعالى ولقد كنت وقال تعالى يا أيها الذين آمن لما تقولون ما لا تفعلون كبرمقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص ولها لا كرها للمرعين يتعرض للبلاء بأن يجب على نفسه ما لا يجب على اجل ما لا يجبه الله عليه بالعهد والنذر ونحو ذلك أو يطلب ولاية أو يقدم على بلد فيه طاعون كما ثبت بالصحيحين من غير وجه أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن النذر وقال إنه لا يأتي بخير وإن ما يستخرج به من البخيل وثبت عنه بالصحيحين أنه قال لعبد الرحمن بن سمره لا تسأل الإمارة فإنك إن عطيتها من غير مسألة فإنك إن عطيتها عن مسألة وكلت إليها وإن عطيتها من غير مسألة وعنت عليها وإذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرا منها فأت الذي هو خير وكفر عي يمينك وثبت عنه في الصحيحين أنه قال في الطاعون إذا سمعت به بأرض فلا تقدم عليه وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا منها وثبت عنه بالصحيحين أنه قال لا تتمنوا لقاء العدو وسأل الله العافية ولكن إذا لقيتموهم فاصبروا وعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف وأمثال ذلك من ما يقتضي أن الإنسان لا ينبغيله أن يسعى فيما يوجب عليه أشياء ويحرم عليه أشياء ويفعل كثير من من يعاهد الله عهودا على أمور وغالب هؤلاء يبتلون بنقض العهود ويقتضي أن الإنسان إذا بتلي فعليه أن يصبر ويثبت ولا ينكل حتى يكون من الرجال الموقنين القائمين بالواجبات ولا بد في جميع ذلك من الصبر ولهذا كان الصبر واجبا بالتفاق المسلمين على أداء الواجبات وترك المحلورات والصبر عن اتباع يهواء النفوس في مانه الله عنه في أقم الصلاة طرف إنهار وزلفا من الليل إلى قوله وصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين فصبر على ما يقولون وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها فصبر إن وعد الله حق واستافر لذنبك ألاية وجعل الإمامة في الدين موروثة عن الصبر واليقين بقوله تعالى فالدين كله علم بالحق وعمل به والعمل به لا بد فيه من الصبر بل وطلب علمه يحتاج إلى الصبر كما قال معاد بن جبل ربي الله عنه به يعرف الله ويعبد و به يمجد الله ويوحد يرفع الله بالعلم أقوى من يجعلهم للناس يا إمة وقادة يهتدون بهم وينتهون إلى رأيهم فجعل البحث عن العلم من الجهاد ولا بد في الجهاد من الصبر ولها لا قال تعالى فالعلم النافعه وأصل الهدى والعمل بالحق هو الرشاد وضد الأول الظلال وضد الثان الغي فالعمل بغير علم والغي والتباع الهوى ولهذا قال علي ألا إن الصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد فإذن قطع الرأس بين الجسد ثم رفع صوته فقال فعلوا واجب أو مستحب على قولين فعلى الأول يكون من أعمال المقتصدين وعلى الثاني يكون من أعمال المقربين قال عمر بن عبد العزيز "الرضى عزيز" ولكن الصبر معول المؤمن وقد روح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لبن عباس "إن استطعت أن تعمل لله بالرضى معا اليقين ففعل فإن لم تستطع فإن في الصبر على ما تكره خيرا كثيرة" ولهذا لم يجئ في القرآن إلا مدح الراضين لا إيجاب ذلك وهذا في الرضى بما يفعله الرب بعبده من المصائب كالمرض والفقر والزلازل كما قال تعالى والصابرين في الباساء والظراء وحين الباس قال تعالى أم حاسبتم أن تدخل الجنة "لنخلوا من قبلكم مستهم الباساء والظراء وزلزلوا فالباساء في الأموال والظراء في الأبدان وزلزال في القلوب وأمر رضى بما أمر الله به فأصله واجب وهو من الإيمان" كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح "زاق طعم الإيمان مرضي بالله رباً وبالإسلام ديناً وبمحمد النبي وهو من توابع المحبة قال تعالى فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيت ويسلموا تسليماً وقال تعالى ولو أنهم رضوا ما آتاهم الله ورسوله وقالوا حسب الله ومن النوع الأول ما رواه أحمد والترمذي وغيرهما عن ساعد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال وأما المنهيات من الكفر والفسوق والعصيان فأكثر العلماء يقولون لا إشرعوا الرضاء بها كما لا تشرعوا محبةها وهو سبحانه إنما قدر الأشياء لحكمة فهي بعتبار تلك الحكمة محبوبة مرضية قد تكون في نفسها مكروهة ومسخوطة وبهذا تنته هذه الحلقة فإلى الحلقة القادمة بإذن الله صلى الله وسلم على نبينا محمد فعلى آله وصحبه