فتاوى ابن تيمية|240 من 287|التوحيد هو أصل الدين|الفوزان|كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني شيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله أدرس الأربعون بعد مئة الثانية يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله مواصلا الحديث عن أن التوحيد هو أصل الدين ومحور دعوة الرسول عليه الصلاة والسلام قال رحمه الله ونبينا صلى الله عليه وسلم هو الذي أقام الله به الدينة الخالص لله دين التوحيد وقامع به المشركين وقال صلى الله عليه وسلم في ما رواه الإمام وحمد وغيره بعثت بالسيف حتى يُعبد الله وحده لا شريك له وجعل رزق تحت ظل رمح وجعل الزلة والصغار على من خالف أمر ومن تشبه بقوم فهو منهم إلى ما ذكره من قصص الأنبياه في التوحيد وإخلاص الدين لله إلى قوله ومواضع من السور المدنية كثير ظاهر وقال هو الله أحد وهاتان السورتان كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ بهما في صلاة التطوّع كركعة الطواف وسنة الفجر وهما متضمنتان للتوحيد فأما قل يا أيها الكافرون فأي متضمنة للتوحيد العملي الإرادي وهو إخلاص الدين لله بالقصد والإرادة قل هو الله أحد فمتضمنة للتوحيد القولي العملي كما ثبت في الصحيحين عن عايشة أن رجلا كان يقرأ قل هو الله أحد فقال النبي صلى الله عليه وسلم سلوه لما يفعل ذلك فقال لأنها صفة الرحمن فأنه أحب أن أقرأ بها فقال أخبره أن الله يحبه ولهذا تلمّنت هذه السورة من وصف الله سبحانه وتعالى وإن كان آحد النوعين مرتبطا بالآخر فلا يوجد واحد من أهل التعطيل الجهمية وآهل التمثيل المشبهة إلا وفيه نوع من الشرك العملي إذا أصل قولهم فيه شرك وتسوية بين الله وبين خلقه أو بينه وبين المعدومات كما يسوي المعطلة بينه وبين المعدومات في الصفات السلبية التي تستلزم مدحن لا ثبوت كمال أو يسوّون بينه وبين النقص من الموجودات في صفات النقص وكما يسوّونهم ومنظاههم من الممثلة بينه وبين المخلوقات في حقائقها حتى قد يعبدونها فيعدلون بربهم ويجعلون له أندادة ويسوّون المخلوقات برب العالمين واليهود كثيرا ما يعدلون الخالق بالمخلوق ويمثلونه به حتى يصف الله بالعجز والفقر والبخل ونحو ذلك من النقاط والذي يجب تنزيهه عنها وهي من صفات خلقه والنصار كثيرا ما يعدلون المخلوق بالخالق حتى يجعلوا في المخلوقات من نعوة الربوبية وصفات الإلهية ويجوّزون له ما لا يصلح إلا للخالق سبحانه وتعالى عما يقول الظالمون علوًا كبيرة والله سبحانه قد أمرنا أن نسأله أن يهدينا الصراط المستقيم وفي هذه الأمة من فيه شبه من هؤلاء وهؤلاء كما قال النبي صلى الله عليه وسلم فإذا كان أصل العملي الدين هو إخلاص الدين لله وهو إرادة الله وحده فالشيء المراد لنفسه هو المحبوب لذاته وهذا كمال المحبة لكن أكثر ما جاء المطلوب مسما بسم العبادة كقوله وما خلقت الجن والإنسى إلا ليعبدون وقوله يا أيها الناس عبد ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم إلى أمثال هذا والعبادة تتضمن كمال الحب ونهايته وكمال الذلي ونهايته فالمحبوب الذي لا يعظم ولا يذل له لا يكون معبودة والمعظم الذي لا يحب لا يكون معبودة فالذين يتخذون من دون الله أندادة يحبونهم كحب الله والذين آمنوا أشد حبا لله فبينا سبحانه أن المشركين بربهم الذين يتخذون من دون الله أندادة وإن كانوا يحبونهم كما يحبون الله فالذين آمنوا أشد حبا لله منهم ومؤمنين أعلم بالله والحب يتبع العلم ولأن المؤمنين جعلوا جميع حبهم لله وحده وأولئك جعلوا بعض حبهم لغيره وأشركوا بينه وبين الأنداد في الحب ومعلوم أن ذلك أكمل قال تعالى فإن المؤمن يحب الله ويحب رسله وأنبياءه وعباده المؤمنين وإن كان ذلك من محبة الله وإن كانت المحبة التي لله لا يستحقها غيره فكل هذه الأسماء تتضمن محبة الله سبحانه وتعالى ثم إنه كما بينا أن محبةه أصل الدين فقد بينا أن كمال الدين بكمالها ونقصه بنقصها فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال رأس الأمر الإسلام مع عموده الصلاة وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله ونصوص في فضل الجهاد وأهله كثيره فقال تعالى في صفة المحبين المحبوبين وعلى الكافرين وأنهم يجاهدون في سبيل الله لا يخافون لو متلاعين هذا وبالله التوفيق وإلى الحلقة القادمة صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين