فتاوى ابن تيمية|241 من 287|محبة الله و ثمراتها|الفوزان|كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس الحاد والأربعون بعد المئة الثانية أحبه أهل البر والوفاء أما بعد فيواصل الشيخ رحمه الله حديثه في موضوع محبة الله وعلاماتها وثمراتها فيقول إن المحبة يحب ما يحب محبوبه ويبغيض ما يبغيض محبوبه ويوالي من يواليه ويعادي من يعاديه ويرضى لريضاه ويغلب لغلبه ويأمر بما يأمر به وينهى عما ينهى عنه وهؤلاءهم الذين يرضى الرب لريضاه ويغلب لغلبهم إذهم إنما يرضون لريضاه ويغلبون لغلبه كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ليابي بكر في طائفة فيهم صهيب وبلال لعلك أغلبتهم لإن كنت أغلبتهم لقد أغلبت ربك فقال لهم يا إخواني هل أغلبتهم وكان قد مر بهم أبو سفيان ابن حرب فقال ما أخذت السيوف من عدو الله ما أخذها وليها لقال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح فيما يروع ربه عز وجل ولا يزال عبد يتقرب إليه بالنوافل حتى أحبه وما تردد في شينا نفاعله تردد عن قبض نفس عبد المؤمن يكره الموت وانا أكره مساءته ولا بد له منه فبينا سبحانه أنه يتردد لأن التردد تعارض إرادتين وهو سبحانه يحبه ما يحب عبده ويكره ما يكرهه من الموت وقد قلأ بالموت فهو يريد أن يموت فسمى ذلك تردد ثم بينا أنه لا بد من وقوع ذلك وهذا التفاق والتحاد في المحبوب المرضي المأمور به والمبغض المكروه المنهي عنه فقد يقال له التحاد النوعي التحاد النوعي وصفي وليس ذلك التحاد الذاتين وهو تحال ممتنع والقائل به كافر وهو قول النصار والغالية من الرافضة والنساك كالحلاجية ونحوهم وهو الاتحاد المقيد في شيء بعينه وأما الاتحاد المطلق الذي هو قول أهل واحدة الوجود الذين يزعمون أن وجود المخلوق هو عين وجود الخالق فهذا تعقيل للصانع وجحود له وهو جامع لكل شرك أما أن الاتحاد نوعان فكذلك الحلول نوعان أوم يقولون بالحلول المقيد في بعض الأشخاص وقوم يقولون بحلوله في كل شيء وهو ملجهمية الذين يقولون إن ذات الله في كل مكان قد يقعوا لبعض المصطلمين أهل الفناه في المحبة أن يغيب بمحبوبه عن نفسه وحبه ويغيب بمذكوره عن ذكره وبمعروفه عن معرفته حتى لا يشهد إلا محبوبه فيظن في زوال تمييزه ونقص عقله وسكره أنه هو محبوبه كما قيل إن محبوبا وقع في اليمي فألق المحب نفسه خلفه فقال أنا وقعت فأنت ما الذي أوقعك فقال غبت بك عني فظنت أنك أني فلا ريب أن هذا خطو وظلال وإن كانت المحبة التامة مستلزمة لموافقة المحبوب في محبوبه ومكروه وولايته وعداوته كما قال تعالى إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص والمحب التام لا يؤثر فيه لو ملائم وعذل العاذل بذلك يعزيه بملازمة المحبة كما قد قال أكثر الشعراء في ذلك فهو لو من بحق وليس من المحمود الصبر على هذا الملام بل الرجوع إلى الحق خير من التمادي في الباطل وإذا كانت المحبة أصل كل عمل الدين فالخوف والرجاه وغيره ما يستلزم المحبة ويرجع إليها وقال تعالى إن الذين آمنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله ورحمته اسم جامع لكل خير وعذابه اسم جامع لكل شر ودار رحمة الخالصة هي الجنة ودار العذاب الخالص هي النار فالرجاء وإن تعلق بدخول الجنة فالجنة اسم جامع لكل نعيم وعلاه أن نظر إلى وجه الله كما في صحيح مسلم عن عبد الرحمن ابن يابي ليلة عن صهيب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا دخل آهل الجنة الجنة نادى مناد ياهل الجنة إن لكم عند الله موعدا يريدها ينجزكمه ويضو جوهنا ألم يثق الموازيننا ويدخلنا الجنة وينجنا من النار قال فيكشف الحجاب فينظرون إليه فما أعطاهم شيئنا حب إليهم من النظر إليه وهو الزيادة يعني التي ذكرها الله في قوله للذين أحسن الحسنة وزيادة وفي قوله تعالى لهم ما يشاءون فيها ولدينا مزيد نسأل الله من فضله وكرمه وعلى له وصحبه الحمد لله رب العالمين