فتاوى ابن تيمية|243 من 287|محبة الله ورسوله أعظم الواجبات|الفوزان|كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله أدرس الثالث والأربعون بعد المئة الثانية فيقول محبة الله ورسوله أعظم واجبات الإيمان وأكبر أصوله وأجل قواعده بل هي أصل كل عمل من عمال الإيمان والدين كما أن التصديق به أصل كل قول من أقوال أهل الإيمان والدين فإن كل حركة في الوجود إنما تصدر عن محبة فجميع الأعمال الإيمانية الدينية لا تصدر إلا عن المحبة المحمودة وأصل المحبة المحمودة هي محبة الله سبحانه وتعالى إذ العمل الصادر عن محبة المذمومة عند الله لا يكون عمل صالحة بل جميع الأعمال الدينية الإيمانية لا تصدر إلا عن محبة الله فإن الله سبحانه لا يقبل من الأعمال إلا ما أريد به وجهه كما ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال يقول الله عز وجل أنا أغن الشركاء عن الشرك من عمل أشرك فيه غير فعان منه بري وهو كله للذي أشرك وثبت في الصحيح حديث الثلاثة الذين هم أول من تسعر بهم النار القارئ المرائي والمجاهد المرائي والمتصدق المرائي بل إخلاص الدين لله هو الدين الذي لا يقبل الله سوى وهو الذي بعث به الأولين والآخرين من الرسل وأنزل به جميع الكتب والتفق عليه أئمة أهل الإيمان وهذا هو خلاصة الدعوة النبوية وهو قطب القرآن الذي تدور عليه رحاه قال تعالى تنزير الكتاب من الله العزيز الحكيم إن أنزلنا إليك الكتاب بالحق فعبد الله مخلصا له الدين والسورة كلها عامتها في هذا المعنى وإذا ذكر الله وحده شما أزت قلوب الذين لا يؤمنون بالآخرة وإذا ذكر الذين من دونه إذا هم يستبشرون إلى قوله قال تعالى فيما قصه من قصة آدم وإبليس أنه قال فبعزتك له ينهم أجمعين إلا عبادك منهم المخلصين قال تعالى إن عباد ليس لك عليهم سلطان إلا من اتبعك من الغاوين فبينا أن سلطان الشيطان وإغواءه إنما هو لغير المخلصين ولها لا قال في قصة يوسف عليه السلام كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء إنه من عباد المخلصين وإن الله لا يغفر ويشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء وهذه الآية في حق ما لم يتب ولهذا خصص الشركة وقيد ما سواه بالمشيئة فأخبر أنه لا يغفر الشركة لمن لم يتب منه وما دونه يغفره لمن يشاء وأما قوله تعالى قل يا عباد الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطون الرحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا فتلك في حق التائبين ولهذا عم وأطلقا وسياق الآية يبين ذلك مع سبب نزولها قد أخبر سبحانه أن الأولين والآخرين إنما أمروا بذلك في غير موضع كالسورة التي قرأها النبي صلى الله عليه وسلم على أبين لما أمره الله تعالى أن يقرأها عليه قراءة إبلاغ وإسماع بخصوصة وما أمروا إلا ليعبد الله مخلصين له الدين حنفاء الآية وهذا حقيقة قول لا إله إلا الله وبذلك بعث جميع الرسل وكذلك هودو وصالح وشعيب عليهم الصلاة والسلام وغيرهم كل يقول عبد الله مالكم من إله غيره لا سيما أفضل الرسل الذين اتخذوا الله كلاهما خليلا إبراهيم ومحمد عليهم السلام فإن هذا الأصل بيناه الله بهما وإيده ما فيه ونشره بهما فإبراهيم هو الإمام الذي قال الله تعالى فيه إني جاعلك للناس إمامة فاهل هذه النبوه والرسالة من آله الذين بارك الله عليهم قال سبحانه وإذ قال إبراهيم لأبيه وقومه إلا الذي فطرني فإنه سيهدين وجعلها كلمة باقية في عقبه لعلهم يرجعون فهذه الكلمة هي كلمة الإخلاص لله وهي البراأة من كل معبود إلا من الخالق الذي فطرنا وبهذا تهتهذه الحلقة فإلى الحلقة القادمة بإذن الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته