فتاوى ابن تيمية|245 من 287|إنكار الجهمية للخلة الحاصلة لإبراهيم ومحمد عليهما الصلاة والسلام

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني شيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله أدرس الخامس والأربعون بعد المئة الثانية الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد على آله وصحبه أجمعين أما بعد يقول شيخ الإسلام ينطيمية رحمه الله والجهمية ينكرون أن يكون إبراهيم خليلاً وموسى كليماً لأن الخلها هي كمال المحبة المستغرقة للمحب كما قيل قد تخللت مسلة الروح مني وبذلك سمي الخليل خليلاً وفي رواية إن أبروا إلى كل خليل من خلته ومع أنه صلى الله عليه وسلم قد وصف نفسه بأنه يحب أشخاصاً كما قال لمعاذ والله إني لا أحبك وكذلك ابنه اسامه حبه وامثال ذلك وقال له عمر بن العاص أي الناس يحبوا إليك يا رسول الله قال عائشة قال فمن الرجال قال أبوها وقال لي فاطمة ابنته رضي الله عنها قال فأحب عائشة ووصف نفسه بمحبة يا أشخاص وقال إني أبرأ إلى كل خليل من خلته ومن كمالها لا تقبل الشركة والمزاحمة لتخلل لها المحب ففيها كمال التوحيد وكمال الحب فالخلت تناف المزاحمة وكل ما يحب وكل ما يحب لأجلة وإذا كانت الخلة كذلك فمن المعلوم أن من أنكر هل يكون الله محبوباً لذاته لذاته ينكر مخاللته وكذلك أيضاً إن أنكر محبته ليحد من عباده فهو ينكر أي التخذه خليلة بحيث يحب رب ويحبه العبد كما أكمل على أكمل ما يصلح للعباد فهذا حقيقة قولهم كذلك قال الذين من قبلهم مثل قولهم تشابهت قلوبهم فهذا جهل عظيم فإن محبة المتقرب إلى المتقرب إليه تابع لمحبته وفرع عليه فمن لا يحب الشياء لا يمكن أن يحب التقرب إليه إذا التقرب وسيلة ومحبت الوسيلة تبع لمحبه فيمتنع أن تكون الوسيلة إلى الشيء المحبوب دون الشيء المخصود بالوسيلة وكذلك العبادة والطاعة إذا قيل في المطاعة المعبود إن هذا يحب طاعته وعبادته فإن محبته ذلك تبع لمحبته وإلا فمن لا تحب طاعته وعبادته فإنه يكون معاوض له أو مفتديا منه لا يكون محب الله ولا يقول إن هذا يحبه ويفسر ذلك بمحبته طاعته وعبادته فإن المقصودة وإن استلزمت محبة الوسيلة أو غير محبة الوسيلة فإن ذلك يقتضي أن يعبر بلافضين فلا تعلق لها بمجرد محبة العوض لا ترى أن من استاجر أجيرا بعوض لا يقال إن الأجير يحبه بمجرد ذلك بل قد يستاجر الرجل من لا يحبه بحال بل من يبغضه وكذلك من افتد نفسه بعمل من عذاب معذب لا يقال إنه يحبه بل يكون مبغض الله فعلم أن ما وصف الله به عباده المؤمنين من أنهم يحبونه يمتنع أن لا يكون معنىه إلا مجرد محبة العمل الذي ينالون به بعض الأغراض المخلوقة من غير أن يكون ربهم محبوبا أصلى وهيضا فلافضوا العبادة متضمن للمحبة مع الذل كما تقدم ثم رد الشيخ رحمه الله على نفهم محبة الله لعبده حيث قالوا إن المحبه لا تكون إلا لمناشبه بين المحب والمحبوب والله لا مناسبة بينه وبين عباده فقال رحمه الله فهذا أيضا حق وإن أراد أنه لا مناسبة بينه ما توجب أن يكون أحده ما محبا عابدا والآخر معبودا محبوبا فهذا رأس المسألة فالاحتجاج به مصادرة على المطلوب ثم يقال بل لا مناسبة تقتض المحبها الكاملة إلا المناسبة التي بين المخلوق والخالق الذي لا إلهها غيره الذي هو في السماء وفي الأرض إله وحقيقة هؤلاء جحد كون الله معبودا في الحقيقة ولها لوافق على هذه المسألة طواهف من الصوفية والمتكلمين الذين ينكرون أن يكون الله محبا في الحقيقة فاقروا بكونه محبوبا ومنعوا كونه محبا وأصلوا إنكارها إنما هو قول المعتزله ونحوهم من الجهمية ومن المعلوم أنه قد دل الكتاب والسنه اتفاق سلف الأمة وعلى أن الله يحب ويرضى ما أمر بفعله من واجب ومستحب وإن لم يكن ذلك موجودة وعلى أنه قد يريد وجود أمور يبغضها ويسخطها من الأعيان ولا فعالك الفسق والكهر قد قال تعالى الله لا يحب الفساد قال تعالى ولا يرضى لعباده الكهر و نتو