فتاوى ابن تيمية|246 من 287|محبة الله لعباده ومحبتهم له-الجزء الأول|الفوزان|كبار العلماء
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
10:35
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس
السادس والأربعون بعد المئة الثانية
أما بعد فيواصل الشيخ رحمه الله كلامه على إثبات محبة الله لعباده المؤمنين ومحبة المؤمنين يربهم فيقول ومن المعلوم أنه قد دل الكتاب والسنة والتفاق سلف الأمة على أن الله يحب ويرضى ما
أمر بفعله من واجب ومستحب وإن لم يكن ذلك موجودة وعلى أنه قد يريد وجود أمور يبغضها ويسخطها من الأعيان والأفعالك الفسق والكهر قد قال الله تعالى ولا يرضى لعباده الكهر والمقصود هنا إنما
هو ذكر محبة العباد لآلهتهم قد تبين أن ذلك هو أصل أعمال الإيمان ولم يتبين بين أحد من سلف الأمة من الصحابة والتابعين لهم بإحسان نزاع في ذلك وكانوا حركون هذه المحبة بما شرع الله أن
تحرك به من أنواع العبادات الشرعية كالعرفان والإيمان والسماع الفرقاني قال تعالى وكذلك إليك روحاً من أمرنا ما كنت تدريم الكتاب ولا الإيمان إلى آخر السورة ثم إنه لما طال الأمد صار في
طوايف المتكلمة من المعتزلة وغيرهم من ينكر هذه المحبة وصار في بعض الصوفية من يطلب تحريكها بأنواع من سماع الحديث ويسمعون من الأقوال والأشعار ما فيه تحريك جنس الحب الذي يحرك الذي يحرك
من كل قلب ما فيه من الحب بحيث يصلح للمحب الأوثان والصلبان والإخوان والأوطان والمردان والنسوان كما يصلح للمحب الرحمن وربما اشترطوا له الشيخ الذي يحرس الذي يحرس من الشيطان ثم توسع في
ذلك غيرهم حتى خرجوا فيه إلى أنواع من المعاصل وينتج ذلك لهم من الأحوال بحسبه كما تنتج لعباد المشركين وأهل الكتاب عباداتهم بحسبها فالسماع فتن به ومن صادفه السماع استراح به ومعنى ذلك
أنه لا يشرع الاجتماع لهذا السماع المحدث ولا يؤمر به ولا يتخذ دينا وقربه فإن القرب والعبادات إنما تُوخذ من الرسل صلوات الله وسلامه عليهم فكما أنه لا حرام إلا ما حرمه الله وليهذا قال
تعالى قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم فإنه ما من عبد على السبيل والسنة ذكر الله فكشع الرجلته من مخافة الله إلا تحاتت عنه خطاياه كما يتحات الورق فحرصوا
أن تكون أعمالكم اقتصادا واجتهادا على منهاج الأنبياء وسنتهم ومن المعلوم أنه لم يكن في القرون الثلاثة المفظلة التي قال فيها النبي صلى الله عليه وسلم وليهذا كرهه الأئمة كالإمام يا
أحمد وغيره حتى عده الشافعي من إحداث الزنادخة وما أحدثه الزنادخة يسمونه التغبير يصدون به الناس عن القرآن قلته ومثله الآن ما أحدثته بعض الجماعات الحزبية من ما يسمونه بالأناشيد
الإسلامية ويهتمون به ليصدوا به الناس عن اجتماع التباع السنة ثم قال الشيخ رحمه الله وأما ما لم يقصده الإنسان من الاستماع فلا يترتب عليه لا نهي ولا ذم بالتفاق الأئمة ولهذا لا يترتب
الزم والمده على الاستماع لا على السماع فالمستمع للقرآن يثاب عليه والسامع له من غير قصد ولا إرادة لا يثاب على ذلك وكذلك ما ينهى عن استماعه من الملاهي لو سمعه السامع بدون قصده لم
يضره ذلك إلى أن قال الشيخ والمقصود هنا أن المقاصد المطلوبة للمريدين تحصل بالسماع الإيماني الطراني النبوي الديني الشرعي الذي هو سماع النبيين وسماع العالمين وسماع العالمين وقال تعالى
أولئك الذين أنعموا الله عليهم من النبيين من ذرية آدم إلى قوله إذا تتلع عليهم آيات الرحمن خروا سجد وبكية وقال تعالى إن الذين أوتوا العلم من قبله إذا يتلع عليهم يخرون للأذقان سجد إلى
قوله ويزيدهم خشوعا وإذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول ترى أعيونهم تفيدوا من الدمع من ما عرفوا من الحق قال تعالى إن المؤمنون الذين إذا ذكروا الله وجلت قلوبهم وإذا تلية عليهم آياته زادتهم
إيمانا وعلى ربهم يتوكلون وقال تعالى وكما مدح المقبلين على هذا السماع فقد ذم المعرضين عنه تي مثل قوله ومن الناس من يشتري له الحديث ليظل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزوى إلى قوله
وقال تعالى والذين إذا ذكروا بآيات ربهم لم يخروا عليها صم وعميانا وقال تعالى فما لهم عن التذكرة معرضين كأنهم حمر مستنفره فرت من قسوره وبهذا تنتهي هذه الحلقة فإلى الحلقة القادمة بإذن
الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته اتبعوا