فتاوى ابن تيمية|248 من 287|أمراض القلوب وشفاؤها-الجزء الأول|الفوزان|كبار العلماء
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
11:05
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله ورحمن واله
وبعد قال الشيخ رحمه الله اتصالا بما سبق في بيان أمراض القلوب وشفائها قال والقرآن وشفاء لما في الصدور ومن في قلبه أمراض الشهوات والشبهات ففيه من البيينات ما يزيل الحق من الباطل وفيه
من الحكمة والموعدة الحسنة بالترغيب والترهيب والقصص التي فيها عبرة ما يوجب صلاح القلب فيرغبه بما ينفعه ويرغبه ويرغبه عن ما يظره فيبقى القلب محبا للرشاد مبغض للغي بعد أن كان مريدا
للغي مبغض للرشاد فالقرآن مزيل للغي ويغتذ القلب ويغتذ القلب وزكات في اللواه النماء والزيادة في الصلاح يقال زك الشيء إذا نمى في الصلاح فالقلب يحتاج إلى أن يتربى فينمو ويزيد حتى يكمل
ويصلح كما يحتاج البدن أن يربى بالأغضية المصلحة له ولا بد مع ذلك من منع ما يظر فلا ينمو البدن إلا بإعطاء ما ينفعه ومنع ما يظر والصدقة لما كانت تطفى الخطئة كما يطفى الماء النار صار
القلب يزكو بها وزكاته معنى جائد على طهارته من الذنب وكذلك تركوا الفواحش يزكوا بها القلب وكذلك تركوا المعاصي فإنها بمنزلة الأخلاط الرديئته البدن ومثل الدغل في الزرع فإذا استفرغ
البدن من الأخلاط الرديئة كا استخراج الدم الزائد تخلصت القوة الطبيعية واستراحة فينمو البدن وكذلك القلب إذا تاب من الدنوب كان استفراغا من تخليطاته حيث خلط عملا صالحا وآخر سيئا فإذا
تاب من الدنوب تخلصت قوة القلب ويرادته للأعمال الصالحة واستراح القلب من تلك الحوادث الفاسدة التي كانت فيه فزكات القلب بحيث ينمو ويكمل قال تعالى ولولا فضل الله عليكم رحمته ما زكا
منكم من أحد أبدا وقال تعالى وإذا قيل لكم ورجعوا فرجعوا هو أزكالكم وقال تعالى كل المؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكالهم إن الله خبير بما يصنعون وقال تعالى قد أفلح من
تزكى وذكر اسم ربه فصلا وقال تعالى قد أفلح من زكاها وقد خاب مند الساها وقال تعالى وقال تعالى في قصة موسى مع فرعون فقل له هلك إلى أن تزكى واهديك إلى ربك فتخشى فالتزكية وإن كان أصلها
النماع والبركة وزيادة الخير فإنما تحصل بإزالة الشر فلها لصار التزكى يجمع هذا وهذا فقال تعالى قال تعالى وويل للمشركين الذين لا يتون الزكاها وهي التوحيد وهي التوحيد والإيمان الذي
يزقوا به القلب فإنه يتضمن نفيا إلهية ماس والحق من القلب وإثبات إلهية الحق في القلب وهو حقيقة لا إله إلا الله وهذا أصل ما تزقوا به القلوب والتزكية إما في ذاته وإما في الاعتقاد
والخير كما يقول عدلته إذا جعلته عدلا في نفسه أو في الاعتقاد أو في اعتقاد الناس فيه قال تعالى وكان اسم زينب بره فقيلة زكي نفسها فسماء رسول الله صلى الله عليه وسلم زينب وأما قوله
تعالى وإذا ظلم العبد نفسه فوهو الظالم وهو المظلوم كذلك إذا عدل فهو العادل والمعدول عليه فمنه العمل وعليه تعود ثمرت العمل من خير وشر قال تعالى لها ما كتسبت وعليها ما كتسبت والعمل له
أثر في القلب من نفح وظر وصلاح قبل أثره في الخارج فصلاحها عدل لها وفسادها ظلم لها قال تعالى ووهنا في البدن ونقصا في الرزق وبوضا في قلوب الخلق وقال تعالى معانا الإعتدال المحوى السالم
من الأخلاط لا سبيل إليه لكن الأمثل فالأمثل فهكذا صحة القلب وصلاحه في العدل ومراضه من الزيغ والظلم والإنحراف والعدل المحظ في كل شيء متعذر علما وعملاء ولكن الأمثل فالأمثل قال تعالى
ولن تستطيع أن تعدل بين النساء ولو حرصتم وقال تعالى وآوف الكيل وآوف الكيل والميزان بالقصط لا نكلف نفسا إلا وسعها الله تعالى بعث الرسل وأنزل الكتب ليقوم الناس بالقصط وعظم القصط عبادة
الله وحده لا شريك له ثم العدل على الناس في حقوقهم ثم العدل على النفس والظلم ثلاثة أنواع والظلم كله من أمراض القلوب والعدل صحةها وصلاحها ونورها وموتها وظلمتها في غير موضع كقوله
تعالى
ثم قال وعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه وأنه إليه تحشرون وقال تعالى يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ومن أنواعه أنه يخرج المؤمن من الكافر والكافر من المؤمن وبهذا تهاتح هذه
الحلقة فإلى الحلقة القادمة بإذن الله ورحمة الله وبركاته