فتاوى ابن تيمية|249 من 287|أمراض القلوب وشفاؤها-الجزء الثاني|الفوزان|كبار العلماء
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
11:00
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس
التاسع والأربعون بعد المئة الثانية وعاله وأصحابه أما بعد تكلم الشيخ رحمه الله نمراض القلوب وشفائه فيقول ذكر الله سبحانه آية النور وآية الظلمة فقال تعالى الله نور السماوات والأرض
مثل نوره كمشكات فيها مصباح المصباح في زجاجة يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نور على نور فهذا مثل نور الإيمان في قلوب المؤمنين ثم قال تعالى والله سريع الحساب أوك ظلمات في بحر اللجي
يخشاه موج من فوقه موج من فوقه سحاب ظلمات بعضها فوق بعض إذا أخرج يده لم يكدراها ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور فالأول مثل الإعتقادات الفاسدة والأعمال فالأول مثل الإعتقادات
الفاسدة والأعمال السيئة يحسبها صاحبها شيئا ينفعه فإذا جاءها لم يجدها شيئا ينفعه فوفاه الله حسابه على تلك الأعمال والثاني مثل مثل للجهل البسيط وعدم الإيمان والعلم فإن صاحبها في
ظلمات بعضها فوق بعض لا يبسر شيئا فإن البصر إنما هو بنور الإيمان قال تعالى إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون فإذا فعل خيرا ولم يفعل سيئا فكتب عليه فكتب
له حسنة كاملة ولم يكتب له خطئة إذ فعل خيرا ولم يفعل سيئا وقال تعالى ومثلا بالماء الذي به الحياة وما يقترن به من الزبد ومثلا بالنار التي به النور وما يقترن بما يقد عليه من الزبد
وكذلك ظرب الله للنفاق مثلين قال تعالى أنزل من السماء ماء فسالت أودية بقدرها فاحتمل السيل زبد الرابع ومما يقدون عليه في النار ابتغاء حلية أو متاع زبد مثله كذلك يضرب الله الحق
والباطل فهما الزبد فيذهب وجفاءة وهما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض كذلك يضرب الله الأمثال مثل الذي استوقد نار فلما أضاءت ما حوله ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات الله يبصرون صم بكم
عمي فهم لا يرجعون أو كصيب من السماء فيه ظلمات ورعد وبرق يجعلونها صابع في آذانهم من الصواعط حلر الموت والله محيط بالكافرين يكاد البرق يختف أبسارهم وما أضاء لهم مشاوفيه وإذا أظلم
عليهم قاموا ولو شاء الله لذهب بسمعهم وأبسارهم إن الله على كل شيء قدير فضراب لهم مثلا كالذي أوقد النار كل ما أضاء تطفاها الله والمثل الثاني كلماء النازل من السماء وفيه ظلمات ورعد
وبرق ورعد وبرق يرى والمقصود هنا وينارتها وفي الدعاء الماثور وغيرهم يسمى الربيع الفصل الذي يلشتا فإنه فيه تخرج الأزهار التي تخلق منها الثمار ومثل الذين كفروا كمثل الذين ينعقوا بما
لا يسمع إلا دعاء أو نداءة وإذا كانوا لا يبصرون وقال تعالى ومنهم يستمع إليك وجعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهه وفي آذانهم وقرى ويروا كل آية لا يؤمنوا بها حتى إذا جاوك يجادلونك يقول
الذين كفروا إن هذا إلا أساطير الأولين الآيات فأخبر أنهم لا يفقهون بقلوبهم ولا يؤمنون بما رأوه من النار كما أخبر عنهم حيث قالوا قلوبنا في أكنة مما تدعونا إليه وفي آذاننا وقرى ومن
بيننا وبينك حجاب فذكروا الموانع على القلوب والسمع والأبصار وهي تاكل وتشرب وتنكح ولها لا قال سبحانه ومثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق بما لا يسمع إلا دعاء أو نداءة فشبهاهم بالانم التي
ينعق بها الراعي وهي لا تسمع إلا نداءة كما قال في الآية الأخرى أم تحسب أن أكثرهم يسمعون أو يعقلون إنهم إلا كالأنعام بل هم أظلوا سبيلا فطايفة من المفسرين تقول في هذه الآيات وما
أشبهها كقوله تعالى فلما كشفنا عنه ظره مركة هل لم يدعونا إلى ظر المسة وأمثالها مما ذكره الله في عيوب الإنسان وذمه فيقول هؤلاء هذه الآية هذه الآية في الكفار والمراد بالإنسان هنا
الكافر فلا ينتفع بهذه الآيات التي أنزلها الله ليهتدي بها العباد وإن كان معه إيمان كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث المتفق عليه وإذا كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها إذا
حدث كدب وإذا تم نخان وإذا عاهد غدر وإذا خاص مفجر فأخبر أنه من كانت فيه خصلة منها كانت فيه خصلة من النفاق وبهذا تنتهي هذه الحلقة فإلى الحلقة القادمة بإذن الله السلام عليكم ورحمة
الله وبركاته