فتاوى ابن تيمية|250 من 287|المؤمن يكون فيه شيء من النفاق-الجزء الأول|الفوزان|كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس الخمسون بعد المئة الثانية وصحابه والتابعين وبعد يقول الشيخ رحمه الله في بيان أن المؤمن قد يكون فيه شيء من خصال النفاق ومن شعاب الكفر وأمور الجاهلية ولا تخرجه ولا يخرجه ذلك من الإيمان من أجل أن يحذر الإنسان أن يحذر من ذلك ويتوب منه ولا يزكي نفسه يقول رحمه الله قد ثبت في الحديث الصحيح صلى الله عليه وسلم قال لأبي ذر رضي الله عنه إن كمرء فيك جاهلية وابو ذر رضي الله عنه من أصدق الناس إيمانة وقال في الحديث الصحيح أربع في أمتي من أمور الجاهلية الفخر بالاحساب والطعن في الأنساب والنياحة والاستسقاء بالنجوم قال في الحديث الصحيح قال يا رسول الله اليهود والنصارة قال فمن وعن عليه أو حديثة رضي الله عنهما قال القلوب أربعة قلب أجرد فيه سراج يزهر فذلك قلب المؤمن وقلب أغلف فذلك قلب الكافر وقلب منكوس فذلك قلب المنافق وقلب فيه مادتان مادة تمده بالإيمان فأولئك خلط عمل صالح وأخر سيئة وإذا عرف هذا علم أن كل عبد ينتفع بما ذكر الله في الإيمان من مدح شعب الإيمان وذم شعب الكفر وهذا كما يقول بعضهم في قوله إهدن الصراط المستقيم وإنما يريدون هذا السؤال لعدم تصورهم للصراط المستقيم الذي يطلب العبد الهداية إليه فإن المراد به العمل بما أمر الله به وترك ما نهى الله عنه في جميع الأمور والإنسان وإن كان قد أقر بأن محمد الرسول الله وأن القرآن حق على سبيل الإجمال فأكثر ما يحتاج إليه من العلم بما ينفعه ويضره وما أمر به وما نهي عنه في تفاصيل الأمور وجزئياتها لم يعرفه ولهذا أمرا الإنسان في مثل ذلك بسؤال يتناولوا التعريف بما جاء به الرسول مفصلة ويتناولوا التعريف بما يدخل في أوامره الكليات ويتناولوا الهام العمل بعلمة وإن مجرد العلم بالحق لا يحصل به الإهتداء إلا يعمل بعلمة والمسلمون قد تنازع فيما شاء الله من الأمور الخبرية والعلمية الاعتقادية والعملية فلو حصل لكل منهم الهدى إلى الصراط المستقيم في مختلفه فيه لم يختلفه ثم الذين علموا ما أمر الله به أكثرهم يعصونه ولا يحتذون حذوه فلو هدو إلى الصراط المستقيم في تلك العمل لفعلوا ما أمرو به وتركوا ما نهو عنه كان من أعظم ياسباب ذلك دعاءهم الله بهذا الدعاء في كل صلاة مع علمهم بحاجتهم وفاقتهم إلى الله دائما في أن يهديهم الصراط المستقيم فبدوام هذا الدعاء والافتقار صاروا من أولياء الله المتقين وهذا حقيقة وإذا حصل الهدى إلى الصراط المستقيم حصل النصر والرزق وسائر ما تطلب النهوس من السعادة ثم قال الشيخ ليست مجرد الحس والحركها الإرادية أو مجرد العلم والقدرة كما يظن ذلك طائفة من النظار في علم الله وقدرته كاب الحسين المصري قالوا إن حياته بحيث يعلموا ويقدر بل الحياة صفة قائمة بالموصوف وهي شرط في العلم والإرادة والقدرة على الأفحال الاختيارية وهي أيضا مستلزمة لذلك فكل حي الله شعور وإرادة وعمل نختياري بقدره وكل ما له علم وإرادة وعمل نختياري فوحي والحياة مشتق من الحياة فإن القلب الحيا يكون صاحبه حيي فيه حياة يمنعه من القبائح فإن حياة القلب هي المانعة من القبائح التي يتفسد القلب وإن الحياة يدفع ما يده خلاف الميت الذي لا حياة فيه ومتناعه من القبح كالأرض اليابسة لا يوثر فيها وطل أقدام بخلاف الأرض الخضرة ولهذا كان الحي يظهر عليه التأثر بالقبح وله إرادة تمنعه عن فعل القبيح بخلاف الوقح الذي ليس بحي فلا حياة معه ولا إيمان يزجره عن ذلك وبهذا تعتاده الحلقة فإلى الحلقة القادمة بإذن الله صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى له وصحبه أجمعين