فتاوى ابن تيمية|251 من 287|المؤمن يكون فيه شيء من النفاق-الجزء الثاني|الفوزان|كبار العلماء
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
12:19
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني شيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس الحادي
والخمسون بعد المئة الثانية و بعد الواصل الشيخ رحمه الله كلامه في بيان أمراض القلوب فيقول ومن أمراض القلوب الحسد كما قال بعضهم في حده إنه أذن يلحقوا بسبب العلم بحال الأغنية فلا يجوز
أن يكون الفاضل حسودا لأن الفاضلة يجري على ما هو الجميل وقد قال طائفة من الناس إنه تمني زوال النعمة عن المحسود وإن لم يصر للحاسد مثلها بخلاف الغبطة فإنها تمني مثلها من غير حب زوالها
عن المغبوط والتحقيق أن الحسد هو البوض والكراهة لما يراه من حسن حال المحسود وهو نوعان أحدهما كراهة للنعمة عليه مطلقة فهذا هو الحسد المذموم ولكن ذلك الألمة لم يزل إلا بمباشرة منه وهو
راحة واشد كالمريض الذي عولج بما يسكن وجعه والمرض باقن فإن بغضه لنعمة الله على عبده مرض فإن تلك النعمة قد تعود على المحسود وأعظم منها وقد يحصل نظير ولحاسد ليس له غرض في شيء معين لكن
نفسه تكره ما أنعم به على النوع ولهذا قال من قال إنه تمني زوال النعمة فإن من كرها النعمة على غيره تمنى زوالها بقلبه والنوع الثاني أن يكرها فضل ذلك الشخص عليه فيحبوا أن يكون مثله أو
أفضل منه فهذا حسد وهو الذي سموه الغضطة وقد سماه النبي صلى الله عليه وسلم حسداً في الحديث المتفق عليه من حديث بن مسعود وبن عمر رضي الله عنهما أنه قال لا حسدا إلا في ثنتين رجل آتاه
الله الحكمة وهذا لفظ بن مسعود ولفظ بن عمر رجل آتاه الله القرآن رجل آتاه الله القرآن فهو يتلوه الليل والنهار فسمعه رجل فقال يا ليتني أوتيت مثل ما أوتي هذا فعملت فيه مثل ما يعمل هذا
ورجل آتاه الله مالاً فهو يهلكه في الحق فقال رجل يا ليتني أوتيت مثل ما أوتي هذا فعملت فيه مثل ما يعمل هذا فهذا الحسد الذي نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم إلا في موضعين هو الذي سماه
أولئك الغبطة وهو أن يحب مثل حال الغير ويكره أن يفضل عليه فإن قيل إذن لمسم حسداً وإنما أحب أن ينعم الله عليه قيل مبدأ هذا الحب ونظره إلى إنعامه على الغير وكراهته أن يفضل عليه ولو لا
وجود ذلك الغير لم يحب ذلك ولما كان مبدأ ذلك كراهته أن يتفضل عليه الغير كان حسداً لأنه كراهة تتبعها محب وأما من أحب أن ينعم الله عليه مع عدم إلتفاته فهذا ليس عنده من الحسد شيء ولهذا
يبتل غالب الناس بهذا القسم الثاني ويسمى المنافسه فيتنافس لثنان في الأمر المحبوب المطلوب كلاهما يطلب أن ياخذه كان يتفضل عليه الآخر كما يكره المستبقان كل منهما يسبقه الآخر والتنافس
ليس مذموماً مطلقة ولهو محمود في الخير قال تعالى إن الأبرار لفي نعيم حل الأرائك ينظرون تعرف في وجوه منظرة النعيم يسقون من رحيط مختوم ختامه مسكو وفي ذلك عالية نافس المتنافسون فأمرا
المنافس أن ينافس في هذا النعيم لا ينافس في نعيم الدنيا الزايل وهذا موافق لحديث النبي صلى الله عليه وسلم فإنه نهى عن الحسد إلا في من أوتي العلم فهو يعمل به ويعلمه ومن أوتي المال فهو
ينفقه فأما من أوتي علم ولم يعمل به ولم يعلمه فهذا لا يحسد ولا يتمنى مثل حاله فإنه ليس في خير إراب فيه بل هو معرض للعذاب ونفوس لا تحسد من هو في تعب عظيم فلهذا لم يذكره وإن كان
المجاهد في سبيل الله أفضل من الذي ينفق المهن بخلاف المنفق والمعلم فإن هذاين ليس لهم عدو فإن قدر أنهما لهم عدو يجاهدانه فذلك أفضل لدرجتهما وكذلك لم يذكر النبي صلى الله عليه وسلم
المصلي والصائم والحاجة لأن هذه الأعمال لا يحصل منها في العادة من نفع الناس الذي يعظمون به الشخص ويسودونه ما يحصل بالتعليم والإنفاق وإلا فالعمل لا يحصل في العادة ولو كان تنعمه
بالأكل والشرب والنكاح أكثر من غيره لخلاف هذهين النوعين فإنهما يحسدان كثيرة والناس كلهم محتاجون إلى ما يصلحهم من هذا وهذا ولهذا ضرب الله سبحانه مثلين مثلا بهذا ومثلا بهذا فقال ومثلا
بهذا ومثلا بهذا وآخر قد رزقه الله رزقًا حسنًا فهو ينفق منه سرًا وجهرًا هل يستوي هذا المملك العاجز عن الإحسان وهذا المملك القادر على الإحسان المحسن إلى الناس سرًا وجهرًا وهو سبحانه
قادر على الإحسان إلى عباده وهو محسن إليهم دائما فكيف يشبه به العاجز المملك الذي لا يقتر على شيء وهذا مثل الذي أعطاه الله مالا فهو ينفق منه آناء الليل والنهار والمثل الثاني إذا قد
رشخصان يحده ما أبكم لا يعقل ولا يتكلم ولا يقتر على شيء وهو مع هذا كل على مولاه أي ما يوجه لا ياتي بخير فليس فيه من نفع قط ويعمل بالعدلي فهو على صراط مستقيم وهذا نظير الذي أعطاه
الله الحكمة فهو يعمل بها ويعلمها الناس قد ضرب ذلك مثل اللي نفسه فإنه سبحانه عالم عادل قادر يامر بالعدل وهو قائم بالقصط على صراط مستقيم كما قال تعالى شهد الله أنه لا إله إلا هو
الملائكة وول العلم قائم بالقصط لا إله إلا هو العزيز الحكيم وقال هود إن ربي على صراط مستقيم وبهذا تنتهي هذه الحلقة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته