فتاوى ابن تيمية|252 من 287|الغبطة والتنافس في الخير ليسا من الحسد-الجزء الأول|الفوزان|كبار العلماء
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
10:47
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني شيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله أدرس الثاني
والخمسون بعد المئة الثانية الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه يا جماعين وبعد فيواصل الشيخ رحمه الله الكلام في موضوع الغبطة والتنافس في الخير والفرق
بين ذلك وبين الحسد المذموم فيقول ويفتيهم فقال هذا والله الشرف أو نحو ذلك هذا وعمر بن الخطاب رضي الله عنه نافس أبا بكر رضي الله عنه الإنفاق كما ثبت في الصحيح عن عمر بن الخطاب رضي
الله عنه على أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تصدق فوافق ذلك مالا عندي فقلت اليوم أسبق أبا بكر إن سمقته يوم قال فجئت بنصف مالي قال فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ما
أبقيت لاهلك قلت مثله لكن حال الصديق رضي الله عنه أفضل منه وهو أنه خال من المنافسه مطلقة لا ينظر إلى حال غيره وكذلك موسى صلى الله عليه وسلم في حديث المعراج حصل له منافسة وغبطة للنبي
صلى الله عليه وسلم حتى بكى لما تجاوزه النبي صلى الله عليه وسلم ورؤية في بعض الألفاض المروية في غير الصحيح مررنا على رجل وهو يقول ويرفع صوته أكرمته وفضلته قال فرفعناه إليه قال من
هذا معك يا جبريل قال هذا أحمد قال مرحبا بالنبي الأمي الذي بلى رسالة ربه ونصح لأمته قال ثم اندفعنا فقلت من هذا يا جبريل قال هذا موسى بن عمران قلت ومن يعاتب قال يعاتب ربه فيك قلت
ويرفع صوته على ربه قال إن الله عز وجل قد عرف صدقه وعمر رضي الله عنه قد كان مشبها بموسى ونبينا حاله أفضل من حال موسى فإنه لم يكن عنده شيء من ذلك وكذلك كان في الصحابة أبو عبيدة ابن
الجراح ونحوه كان سالمين من جميع هذه الأمور فكانوا أرفع درجة من عنده منافسة وغبطة وإن كان ذلك مباحة ولهذا استحق أبو عبيدة رضي الله عنه فإن المؤتمن إذا لم يكن في نفسه مزاحمة على شيء
من ما أتمنا عليه كان حق بالأمانة من من يخاف مزاحمته ولهذا يؤتمن على النساء والصبيان ويؤتمن على الولاية الصغرى من يعرف أنه لا يزاح على الكبرى ويؤتمن على المال من يعرف أنه ليس له غرض
في أخذ شيء منه وإذا أتم من في نفسه خيانة شبها بالمؤتمن على الغنم فلا يقدر أي ودي الأمانة في ذلك لما في نفسه من الطلب لما أتم عليه وهي الحديث الذي رواه الإمام وحمد في مسنده عن أناس
رضي الله عنه قال كنا جلوسا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد علق عليه في يده الشمال فسلم فلما كان من الغد قال النبي صلى الله عليه وسلم مثل ذلك فطلع ذلك الرجل على مثل حاله فما
قام النبي صلى الله عليه وسلم تبعه عبد الله بن عاص رضي الله عنهما فقال إن لا حيت أبي فاقسمت أن لا أدخل عليه ثلاثة فإن رأيت أن تؤيني حتى تمضي أثلاث فعلت قال نعم قال أناس رضي الله عنه
فكان عبد الله يحدث أنه بات عنده ثلاثة ليل فلم يره يقوم من الليل شيئا إذا تعار إن قلب على فراشه ذكر الله عز وجل وكبر حتى يقوم إلى صلاة الفجر فقال عبد الله أيرا أني لم أسمعه يقول إلا
خيرا فلما فرانا من السلاث وكدت أن أحقر عمله قلت يا عبد الله لم يكن بيني وبين أبي غضب ولا هجرة ولكن سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ثلاثة مرات يطلعوا عليكم رجل من أهل الجنة
فطلعت أنت الثلاثة مرات فارتوا أن آوي إليك لأنظر ما عملك فاقتدي بك فلم أراك تعمل كثير عمل فمن الذي بلغ بك ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما هو إلا ما رأيت أيرا أني لا أجد
على أحد من المسلمين في نفس غشا ولا حسدا على خير نعطاه الله إياه قال عبد الله هذه التي بلغت بك وهي التي لا نطيق فقول عبد الله بن عمر الله هذه التي بلغت بك وهي التي لا نطيق يشير إلى
خلوه وسلامته من جميع أنواع الحسد وبهذا أثن الله تعالى على الأنصار ويوثيرون على أمفسهم ولو كان بهم خصاصة أي مما أوت يا إخوانهم المهاجرون قال المفسرون لا يجدون في صدورهم حاجة أو حسدا
وغيضا مما أوت يا المهاجرون ثم قال بعضهم مما للفي وقيل من الفضل والتقدم فهم لا يجدون حاجة مما أوتوا من المال ولا من الجاهي والحسد يقع على هذا وكان بين الأوس والخزرج منافسة على الدين
يودون أن يتمنون ارتدادكم حسدا فجعل الحسدا هو الموجب لذلك الود من بعد ما تبين لهم الحق حسدوكم وكذلك في الآية الأخرى أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله فقد آتينا آل إبراهيم
الكتاب والحكمة وأاتيناهم ملكا عظيما فمنهم من آمن به ومنهم من صدعا وكفاب جهنم سعيرة قال تعالق الأعوذ برب الفلق من شر ما خلق ومن شر غاسق إذا وقب ومن شر النفافات في العقد ومن شر حاسد
فقد ذكر طائفة من المفسرين أنها نزلت بسبب حسد اليهود للنبي صلى الله عليه وسلم حتى سحره سحره لبيد ابن العاصم اليهودي فالحاسد المبغض للنعمة على من أنعم الله عليه بها ظالم معتد والكاره
لتفضيله المحب لمماثلته منهي عن ذلك إلا في ما يقربه إلى الله فإذا أحب أن يعطى مثل ما أعطى من ما يقربه إلى الله فهذا لا بأسبه وإعراض قلبه عن هذا بحيث لا ينظر إلى حال الغير أفضل ثم
هذا الحسد أردونكم بعد إيمانكم كفارة حسداً من عندي أنفسهم من بعد ما تبين لهم الحق فعفوا واصفحوا حتى ياتي الله بأمره وبهذا تات هذه الحلقة والحمد لله رب العالمين