فتاوى ابن تيمية|256 من 287|مرض القلوب وشفاؤها-الجزء الثاني|الفوزان|كبار العلماء
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
10:25
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله أدرس السادس
والخمسون بعد المئة الثانية يتكلم عن أمراض القلوب وشفائها فيقول قد قدمنا قاعدة كبيرة أن جنس الحسنات أنفع من جنس ترك السيئات كما أن جنس الإقتداء أحسن من جنس الاحتماء وبين أن هذا
مقصود لنفسه وذاك مقصود لغيره بالنظمام إلى غيره وكما أن الواجب وكما أن الواجب الإحتماء عن سبب المرض قبل حصوله وإزالته بعد حصوله فهكذا أمراض القلب يحتاج فيها إلى حفظ الصحة ابتداء
وإلى إعادتها إذا عرض لها المرض والصحة تحفظ بالمثل والمرض يزول بالضد وصحة القلب تحفظ باستعمال أمثال ما فيها ويزول بالضد فتزال الشبهات بالبينات وتزال محبة الباطل ببوضه ومحبة الحق
ولهذا قال يحيب عمر العلوم خمسة وعلم هو داء الدين وهو علم الفتوى إذا نزل بالعبد نازله إحتاج إلى من يشفيه فيها كما قال ابن مسعود وعلم هو داء الدين وهو الكلام المحدث وعلم هو هلاك
الدين وهو علم السحر ونحوه فحفظ الصحة بالمثل وإزالة المرض بالضد في مرض الجسم فهبواه يهودانه أو نصرانه أو مجسانه كما تنتج البهيمة بهيمة جمعة هل تحسون فيها من جدعة قال الله تعالى وله
من في السماوات والأرض كل له قانتون وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده وهو أهوان عليه وله المثل الأعلى في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم إلى قوله بل اتبع الذين ظلموا أهواءهم بغير علم
إلى قوله فاقم وجهك للدين حنيفا فطرة الله التي فطرا الناس عليها لا تبديل لخلقه ولكن أكثر الناس لا يعلمون فأخبر أنه فطرة الناس على إقامة الوجه حنيفا وهو عبادة الله وحده لا شريك له
فهذه من الحركة الفطرية الطبيعية المستقيمة المعتد له للقلب وتركها ظلم عظيم وهي مأدبت الله كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في حديث بن مسعود ومثله كما أنزله الله من السماء كما جرى
تمثيله بذلك في الكتاب والسن والمحرفون للفطرة المغيرون للقلب عن استقامته ممرضون القلوب مسقمون لها قد أنزل الله كتابه شفاءا لما في الصدور كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ومن لم يطهر
في هذه الدنيا من هذه الأمراض ومع حتى يكون هلاكه بها و لهذا جاء في الأثر إذا قالوا للمريض الله مرحمه يقول الله كيف أرحمه من شيء به أرحمه وقال النبي صلى الله عليه وسلم المرض حطة يحط
الله الخطايا بها كما تحط الشجرة اليابسة ورقها ومن أمراض الجسم ما إذا مات الإنسان منه كان شهيدا كالمطعون والمبطون وصاحب ذات الجنب كذلك الميت بغرق أو حرق أو هدم فمن أمراض النفس ما
إذا اتقى العبد ربه فيه وصبر عليه حتى مات كان شهيدا كالجبان الذي يتق الله ويصبر للقتال حتى يقتل وإن أطاعه أو جب له الألم وإن عصاه تألم كامراض الجسم وكذلك العشق قدروا من عشق فعف وكتم
وصبر ثم مات شهيدا فإنه مرض في النفس يدعو إلى ما يضر النفس كما يدعو المريض إلى تناول ما يضر وإن عصى الهواب العفة والكتمان صار في نفسه من الألم والسقم ما فيها فإذا مات من ذلك المرض
كان شهيدا هذا يدعوه إلى النار فيمنعه كالجبان تمنعه نفسه من الجنة فيقدمها فهذه الأمراض إذا كان معها إيمان وتقوى كانت كما قال النبي صلى الله عليه وسلم وسؤول الشيخ رحمه الله أن قول
الله عز وجل يا أيها الناس عبد ربكم فما العبادة وما فروعها وهل مجموع الدين داخل فيها أملى وما حقيقة العبودية وهل هي أعلى المقامات في الدنيا والآخرة أن فوقها شيء من المقامات فهجاب
رحمه الله بقوله الحمد لله رب العالمين العبادة اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرله من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطن فالصلاة والزكات والصيام والحج وصدق الحديث واداء الأمانة وبر
الوالدين وصلة الأرحام والوفاء بالعهود والمملك من الأدميين والبهائم والدعاء والذكر والقراءة وأمثال ذلك من العبادة وكذلك عب الله ورسوله وخشية الله والإنابة إليه ويخلاص الدين له
والصبر لحكمه والشكر لنعمه ورلى الله بقاله ورجاء لرحمته والخوف لعذابه وأمثال ذلك هي من العبادة لله وذلك أن العبادة لله هي الغاية المحبوبة له والمرضية له التي خلق الخلق لها كما قال
تعالى وما خلقت الجن والإنسى إلا ليعبدون وبها أرسل الرسل كما قال نوح لقومة أعبد الله مالك من إله غيره وكذلك قال هود وصالح وشعيب وغيرهم لقومهم قال تعالى ولقد بعثنا في كل أمة الرسول
أنا نعبد الله ويتنبط طاوت فمنهم منهد الله ومنهم من حقت عليه الظلالة نسأل الله العافية وبهذا تات هذه الحلقة فإلى الحلقة القادمة بإذن الله