فتاوى ابن تيمية|257 من 287|العبادة وأنواعها|الفوزان|كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني شيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله أدرس السابع والخمسون بعد المئة الثانية الحمد لله على فضله وحسانه صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وبعد يواصل شيخ الإسلام رحمه الله كلامة في بيان معنا العبادة وانواعها فيقول الله سبحانه وتعالى نعت صف وتخلقه بالعبودية له فقال تعالى عين يشرب بها عباد الله يفجرونها تفجيرا وقال وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هون الآيات وقال تعالى عن المسيح ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح وقال في الدعوة وصله عن الإسلام قال أن تشهدى الله إلاها إلا الله وأن محمد الرسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاه وتصوم رمضان وتحج البيتين إذا استطعت إليه سبيلا قال فما الإيمان قال أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله وتؤمن بالقدر خيره وشره قال فما الاحسام قال أن تعبد الله فالله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك فمقال في آخر الحديث هذا جبريل جاءكم يعلمكم دينكم فجعل هذا كله من الدين والدين يتضمن معنى الخضوع والذل يقال دينته فدان أي ذللته فذل ويقال يدين الله ويدين لله ويعبد الله ويطيعه ويخضع له فدين الله عبادته وطاعته والخضوع له والعبادة أصل معناها ذل أيضا يقال طريق معبد إذا كان مذللا قد وطياته الأقدام لكن العبادة المأمور بها تتضمن معنى الزل ومعنى الحب فهي تتضمن غاية الزل لله بغاية المحب فإن آخر مرات بالحب هو التتيم وأوله العلاقة لتعلق القلب بالمحبوب ثم الصبابة للصباب القلب إليه ثم الغرام وهو الحب اللازم للقلب ثم العشق وآخرها التتيم يقال تيم الله ويعبد الله فالمتيم المعبد لمحبوبه ومن خضع لإنسان مع بغضه له لا يكون عابد الله ولو أحب شيئا ولم يخضع له لم يكن عابد الله كما قد حبه ولده وصديقة ولهذا لا يكفي أحده ما في عبادة الله تعالى بل يجب أن يكون إلى العبد من كل شيء وأن يكون الله أعظم عنده من كل شيء بل لا يستحق المحبة والذل التام إلا الله وكل ما أحب لغير الله فمحبته فاسدة وما عظم بغير الله كانت عظيمه باطلة فجنس المحبة تكون لله ورسوله كالطاعة فإن الطاعة لله ورسوله ولئتاء لله ورسوله ولو أنهم رضوا ما آتاهم الله ورسوله وأما العبادة وما يناسبها من التوكل والخوف ونحو ذلك فلا يكون إلا لله وحده كما قال تعالى وقالوا حسب الله سيؤتين الله من فضله ورسوله إنا إلى الله راغب فلئتاء لله ورسول كقوله وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا وما نظنها أن المعنى حسبك الله والمؤمنون والمؤمنون معه فقد غلطاً فاحشا ومخلوقون كلهم عباد الله من الأبرار والفجار والمؤمنين والكفار وأهل الجنة وأهل النار فهو سبحانه رب العالمين وخالقهم ورازقهم ومحيهم ومميتهم لا رب لهم غيره ولا مالك لهم سواه ولا خالق إلاه سواءاً اعترفوا بذلك وانكروا وسواءاً علموا ذلك واجهلوا لكن آهل الإيمان منهم عرفوا ذلك وعترفوا به بخلاف من كان جاهلاً بذلك أو جاهدل له مستكبراً على ربه لا يقر ولا يخضع له ما علمه بأن الله ربه وخالقه كما قالت عالاً واجهدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلموا وعلوها فانظر كيف كان عاقبة المفسدين قالت عالاً الذين هاتئناهم الكتابة يعرفونه كما يعرفونها ابناههم وإن فريقاً منهم لا يكتمون الحق وهم يعلمون لكن الظالمين بآيات الله يجحدون فإن اعتراف العبد بأن الله ربه وخالقه وانه مفتقر إليه محتاج إليه عرف العبودية المتعلقة بربوبية الله وهذا العبد يسأل ربه فيتضرع إليه ويتوكل عليه لكن قد يطيع أمره وقد ياصيه قد يعبده مع ذلك وقد يعبد الشيطان ومثل هذه العبودية ومثل هذه العبودية لا تفرق بين آهل الجنة وآهل النار ولا يصير بها الرجل مؤمنة كما قالت عالاً وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون فإن المشركين كانوا قرون أن الله خالقهم ورازقهم وهم يعبدون غيره قالت عالاً ولا إنسألتهم من خلق السماوات والأرض لا يقول ان الله وقالت عالاً قل من الأرض ومن فيها إن كنتم تعلمون سيقولون لله كل أفلا تذكرون إلى قوله فأن تسحرون وكثير من ما يتكلم في الحقيقة ويشهدها يشهد هذه الحقيقة ويالحقيقة الكونية التي يشترك فيها وفي شهودها ومعرفتها المؤمن والكافر والبر والفاجر وإبليس معترف بهذه الحقيقة قال النار قال إبليس ربي ربي فأمظرني إلى يوم يبعثون وقال ربي بما أغويتني لا أزيين أن لهم ولغوا ينهم أجمعين وقال فبعزتك له ينهم أجمعين وقال أرأيتك هذا الذي كرمت عليه وأمثال هذا من الخطاب الذي يكرر فيه بأن الله ربه وخالقه وخالق غيره كذلك هال النار قال ربنا غلبت علينا اشقوتنا قالت عالا ولو ترائد وقفوا على ربهم قال ليس هذا بالحق قالوا بلا وربنا فمن وقف عند هذه الحقيقة وعند شهودها ولم يكن بما أمر به من الحقيقة الدينية التي هي عبادته المتعلقة بإلهيته وطاعة أمره وأمر رسوله كان من جنس إبليس وآهل النار المعرفة والتحقيق الذين يسقطوا عنهم الأمر والنهي الشرعيان كان من أشر آهل الكفر والإلحاد نسأل الله العافية وبهذا تأت هذه الحلقة إلى الحلقة القادمة بإذن الله