فتاوى ابن تيمية|258 من 287|الرد على غلاة الصوفية الذين يزعمون أنهم تسقط عنهم التكاليف الشرعية
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
10:31
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني شيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله أدرس الثامن
والخمسون بعد المئة الثانية فيرد الشيخ رحمه الله على غولات الصوفية الذين يزعمون أنهم يصلون إلى حد تسقطوا عنهم التكاليف لمعرفتهم بالله وقربهم منه بزعمهم أقوال الكافرين الكافرين بالله
ورسله حتى يدخل في النوع الثاني من معنى العبد وهو العبد بمعنى العبد فيكون عابدا لله لا يعبد إلاه ياه فيطيع أمره وامر رسله ويوالي أولياءه المؤمنين المتقين ويعاد أعداءه وهذه العبادة
متعلقة بلاهية وليهذا كان عنوان التوحيد لا إله إلا الله بخلاف من يقر بروبيته ولا يعبده أو يعبد معه إله آخر فالإله الذي يأله القلب بكمال الحب والتعظيم والإجلال والإكرام والخوف
والرجاء ونعوذلك وهذه العبادة هي التي يحبها الله ويرضاها وبها وصف المصطفين من عباده وبها بعث رسله وما العبد بمعنى المعبد سواءنا قر بذلك وأنكره فتلك يشترك فيها المؤمن والكافر وبالفرق
بين هذه النوعين يعرف الفرق بين الحقائق الدينية الداخلة في عبادة الله ودينه وامره الشرعي التي يحبها ويرضاها ويوالي أهلها وبين الحقائق الكونية التي يشترك فيها المؤمن والكافر والبر
والفاجر التي من اكتفابها ولم يتبع الحقائق الدينية كان من اتباعه بليس اللعين والكافرين برب العالمين ومن اكتفابها في بعض الأمور دون بعض أو في مقام أو حال نقص من إيمانه وولايته لله
بحسب ما نقص من الحقائق الدينية وهذا مقام عظيم غلط فيه الغالط وكثور فيه الاشتباه على السالكين حتى زلق فيه من أكابر الشيوخ المدعين التحقيق والتوحيد والعرفان ما لا يحصيهم إلا الله
الذي يعلم السر والإعلان والذي ذكره الشيخ رحمه الله هو الذي أمر الله به ورسوله وقالوا لو شاء الرحمن ما عبدناهم أن القدر أمرنا أن نرضابه ونصبر على مجبه في المصاهب التي تصيبناك الفقر
والمرض والخوه وفي الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال فهل وجدت ذلك مكتوبا علي قبل أن أخلق؟
قال نعم قال فحج هادم موسى وادم عليه السلام لم يحتج على موسى بالقدر ظن أن المذنب يحتج بالقدر فإن هذا لا يقوله مسلم ولا عاقل وكل كافر ولا موسى ولا آدم أيضا لأجل الظنب فإن ولا لامم
موسى ولا لامم موسى آدم أيضا لأجل الظنب فإن آدم قد تاب إلى ربه فاجتباه وهدى ولكن لامه لأجل المصيبة التي لحقتهم بالخطيئة فأجابه آدم أن هذا كان مكتوبا قبل أن أخلق فكان العمل والمصيبة
التي ترتبت عليه مقدرا وما قدر من المصائب يجب الاستسلام له فإنه من تمام الرضى بالله ربا وكذلك دنوب العباد يجب على العبد فيها أي أمر بالمعروف وينه عن المنكر ويوالي أولياء الله ويعاد
أعداءه ويحب في الله ويبغض في الله كما قال تعالى وقال لا تجد قوم يؤمنون بالله وليوم الآخر يوالدون من حاد الله ورسوله ويقال تعالى أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحاتك المفسدين في
العرب أم نجعلوا المتقينك الفجار ثم ذكر الشيخ آيات في هذا المعنى فمن شهد الحقيقة الكونية دون الدينية سوى بين هذه الأجناس المختلفة التي فرق الله بينها غاية التفريق حتى يؤول به الأمر
إلا أن يسوي الله بالأصنام كما قال تعالى عنهم وهذا من أعظم الكفر والإلحاد برب العالمين وهؤلاء يصلوا بهم الكفر إلى أنهم لا يشهدون أنهم عباد لا بمعنى أنهم معبودون ولا بأنهم عابدون كما
صرح بذلك طواغيتهم كبن عربي صاحب الفصوص وأمثاله من الملحدين المفترين كبن سبعين وأمثاله ويشهدون أنهم هم العابدون والمعبودون ولا حول ولا قوة إلا بالله ونعود بالله من الظلال وبهذه تأت
هذه الحلقة وإلى الحلقة القادمة بإذن الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أتمنى أتمنى أتمنى أتمنى أتمنى أتمنى