فتاوى ابن تيمية|262 من 287|تفاضل الناس في العبودية|الفوزان|كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله أدرس الثاني وستون بعد المئة الثانية الحمد لله على كريم فضله وواسعين واله والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وبعد ذكر الشيخ رحمه الله أن الناس يتفاضلون في العبودية تفاضلا عظيما كما يتفاضلون في حقيقة الإيمان وهم ينقسمون فيها إلى عام وخاص ولها لكانت ربوبية الرب لهم فيها عموم وخصوص ولها لكان الشرك في هذه الأمة هخفى من دبيب النمل وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال تعيس عبد الدرهم تعيس عبد الدينار تعيس عبد القطيفة تعيس عبد الخميصة تعيس وانتكس وإذا شيك فلا انتقش إنه عطي رضي وإن مونع سخط فسماه النبي صلى الله عليه وسلم عبد الدرهم وعبد الدينار وعبد القطيفة وعبد الخميصة وذكر ما فيه دعاء وخبر وهو قوله وإذا شيك فلا انتقش والنقش وإخراج الشوكة من الرجل والمنقاش ما يخرج به الشوكة وهذا حال من إذا أصابه شرر لم يخرج منه ولم يفلح لكونه تعيس وانتكس فلانا للمطلوب ولا خلص من المكروه وهذا حال من عبد المال وقد وصف ذلك بأنه إذا أعطي رضي وإذا مونع سخط كما قال تعالى وإذا لم يلمزك في الصدقات فإنعطو منها رضو وإلا معطو منها إذا هم يسخطون فريضا هم لغير الله وشخطهم لغير الله وهكذا حال من كان متعلقا برئاسة أو بصورة ونحو ذلك من أهواء نفسه إن حصل له رضي وإلا ميحصل له شخص فهذا عبد ما يهواه من ذلك وهو رقيق الله وإذا زال الغل من العنق زال القيد من الرجل وإنه قال أطمع فقر ولياس غنا وإنا هدكم إذا يئس من شيء استغنى عنه وهذا أمر يجده الإنسان من نفسه فإن الأمر الذي يئس منه لا يطلبه ولا يطمع به ولا يبقى قلبه فقيرا إليه ولا إلا من يفعله وإما إذا طمع في أمر من الأمور ورجاه تعلق قلبه به فصار فقيرا إلا حصوله فالعبد لا بد له من رزق وهو محتاج إلى ذلك فإذا طلب رزقه من الله صار عبدل لله فقيرا إليه وإن طلبه من مخلوق صار عبدل لذلك المخلوق فقيرا إليه وليهذا كانت مسألة المخلوق محرمة في الأصل وإنما أبيحة للظرورة وفي النهي عنها حادث كثيرا في الصحاح والسنن والمسانيد كقوله صلى الله عليه وسلم لا تزال المسألة بيا حدكم حتى يأتي يوم القيامة وليس في وجهه مزعة لحم وقوله من سأل الناس وله ما يغنيه جاءت مسألةه يوم القيامة هذا المعنى في الصحيح وفيه أيضا لأن ياخذ أحدكم حبله فيذهب فيحتطب خير الله من أن يسأل الناس عطوه أو منعوه وقال في الحديث الصحيح وفي المسند أن أبا بكر كان يسقط الصوط من يده فلا يقول ليحد الناول نئيه ويقول إن خليل أمرني أن لا أسأل الناس شيهة وفي صحيح مسلم وغيره عن عوف بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم بايعه في طائفة وأسرع إليهم كلمة خفية وأنهي عن مسألة المخلوق في غير موضع فقوله تعال فإذا فرارت فانصب وإلى ربك فراب وقول النبي صلى الله عليه وسلم لبن عباس إذا سأل تفسأل الله وإذا استعنت فاستعين بالله ومنه قول الخلق وقد قال تعال وسأل الله من فضله وأنه يسأل الله وإليه يشتكي كما قال عقوب عليه السلام إنما أشكو بث وحزن إلى الله والله تعال ذكر في القرآن الحجر الجميل والصفح الجميل والصبر الجميل وقد قيل إن الحجر الجميل هو هجر بلا أذى والصفح الجميل صفح بلا معاتبة والصبر الجميل صبر بلا شك ون إلى المخلوق ولي هذا قرية على أحمد ابن حنبل في مرضه أن طاوس كان يكره أنين المريض ويقول إنه شكوة فما أن أحمد حتى ما ترحمه الله وهم الشكوة إلى الخالق فلا تناه في الصبر الجميل فإن يعقوب قال فصبر جميل وقد قال إن ما أشكو بث وحزن إلى الله وإلا الله عنه يقرأ في الفجر بسورة يونس ويوسف وياسين وكان عمر من الخطاب رضي الله عنه يقرأ في الفجر بسورة يونس ويوسف ونحل فمر بهذه الآية في قراءتي فبكى حتى سمع نشيجه من آخر الصفوف ومن دعاء موسى الله ملك الحمد وإليك المشتكى وأنت المستعان وبك المستراث وعليك التكلان ولا حول ولا قوة إلا بك وفي الدعاء الذي دعابه النبي صلى الله عليه وسلم لما فعل به أهل الطائف ما فعلوا صلح عليه أمر الدنيا والآخرة أن ينزل بيا سخطك أو يحل علي غلبك لك العتبى حتى ترضى فكما أن طمعه في المخلوق يوجب عبوديته له فيأسه منه يوجب غنا قلبه عنه واجب عبوديته له ويعراض قلبه عن الطلب من غير الله والرجاء له واتباعه ومماليكه وإما على أهله وأصدقائه وإما على أمواله وذخائره وإما على ساداته وكبرائه كمالكه وملكه وشيخه ومخدومه وغيره من من هو قد مات أو يموت وكفابه بذنوب عباده خبيرة وصار فيه من العبودية لهم بقدر ذلك ومجل إذا تعلق قلبه بمرأة ولو كانت مباحة الله يبقى قلبه أسيرا لها تتحكم فيه وتتصرف فيه بما تريد وهو في الظاهر سيدها لأنه زوجها وفي الحقيقة هو أسيرها ومملكها وبهالة تنتهي هذه الحلقة فإلى الحلقة القادمة بإذن الله