فتاوى ابن تيمية|265 من 287|حاجة القلب إلى تعلّقه بالله|الفوزان|كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان وعلى آله واصحابه وبعد يقول الشيخ رحمه الله وهو يتكلم عن العبادة وما يلادها من الكبري وغيره قال ولن يستاني القلب عن جميع المخلوقات إلا بأن يكون الله هو مولاه الذي لا يعبد إلا إياه ولا يستعين إلا به ولا يتوكل إلا إلا عليه ولا يفرح إلا بما يحبه ويرضاه ولا يكره إلا ما يبضه الرب ويكره ولا يوال إلا من ولاه الله ولا يعاد إلا من عاداه الله ولا يحب إلا لله ولا يبغض شيئا إلا لله ولا يعطي إلا لله ولا يمنع إلا لله فكلما قوية إخلاص دينه لله كملت عبوديته وسترناه عن المخلوقات وبكمال عبوديته لله يبرئه من الكبري والشرك والشرك غالب على النصارة والكبر غالب وقال في اليهود فريقا كذبتم وفريقا تقتلون وينروا كل آية الله يؤمنوا بها وينروا سبيل الرشد لا يتخذوه سبيلا وينروا سبيل الغي يتخذوه سبيلا ولما كان الكبر مستلزم للشرك والشرك ضد الإسلام وهو الذنب الذي لا يغفره الله قال تعالى إن الله لا يغفر أيشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاه ومن يشرك بالله فقد افترا إثما عظيما لا يغفر ويشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاه ومن يشرك بالله فقد ظل ظلالا بعيدا كان الأنبياء مبعوثين جميعهم بدين الإسلام فهو الذي لا يقبل الله غيره لا من الأولين ولا من الآخرين وقال إبراهيم إلا من سفها نفسه ولقد استفعناه في الدنيا وإنه في الآخرة لم ين الصالحين إذا قال له ربه أسلم قال أسلمت لرب العالمين إلى قوله فلا تموتن إلا وأنت مسلمون وقال يوسف توفني مسلم وارحقني بالصالحين وقال موسى يا قوم إن كنتم آمنت بالله فعليه توكل إن كنتم مسلمين فقالوا على الله توكلنا وقال إن الدين عند الله الإسلام وقال ومن يبتر غير الإسلام دينا فلا يقبل منه وقال تعالى أفرى دين الله يبعون وله أسلم من في السماوات والأرض طوع وكره فذكر الإسلام الكائنات طوع وكره لأن المخلوقات جميعها متعبدة لله التعبد التام سواء أقرر المقرر بذلك وأنكره وحول ولا قوة إلا به وهو رب العالمين وملكهم يصرفهم كيف يشاء وهو خالقهم كلهم وبارئهم ومصورهم كل ما سواه فهو مربوب مصنوع مفطور فقير محتاج معبد مقهور وهو الواحد القهار الخالق الباري المصور وهو إن كان قد خلق ما خلقه بأسباب فهو خالق السبب والمقدر له ومفتقر إليه كافتقار هذا وليس في المخلوقات سبب مستقل بفعل ولا دفع ضرى بل كل ما هو سبب فهو محتاج إلى سبب آخر يعاونه وإلى ما يدفع عنه الظد الذي يعارضه ويمانعه وسبحانه الغني عن كل ما سواه وليس له شريق يعاونه ولا ضد يناويه ويعارضه يا قوم إني بريء مما تشيكون إني وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفة وما أنا من المشركين وحاجه قومه قال تحاجوني في الله وقد هدان ولا خاف ما تشركون به إلا أي شاء ربي شياء إلى قوله تعالى الذين آمن ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون وفي الصحيحين عن ابن مسعود رضي الله عنه أن هذه الآية لما نزلت شقة ذلك على أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وقال يا رسول الله أينا لم يلبس إيمانه بظلم فقال إنما هو الشرك ألم تسمعوا إلى قول العبد الصالح إن الشركة لظلم عظيم وقد طبق الأرض دين المشركين قال الله تعالى ويذبت لا إبراهيم ربه بكلمات فأتمه قال إني جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتي قال لا ينال عهد الظالمين فبيّن أن عهده بالإمامة لا يتناول الظالم فلم يأمر الله سبحانه أن يكون الظالم إماما وعظم الظلم الشرك والأمة هو معلم الخير الذي يتم به كما أن القدوها الذي يقتدابه الله تعالى جعل في ذريته النبوة والكتاب وإنما بعث الأنبياء بعده بملةه قال تعالى ثم آوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيمة حنيفة وما كان من المشركين قال تعالى إن أول الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وقال تعالى مكان إبراهيم يهودية ولا نصرانية ولكن كان حنيفة مسلمة وما كان من المشركين قال تعالى وقال كون هودا أو نصارة تهتدوا قلبي الملة إبراهيم حنيفة وما كان من المشركين وما أوتيى موسى وعيسى وما أوتيى النبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون وقد ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم إن إبراهيم خير البرية فهو أفضل الأنبياء بعد النبي صلى الله عليه وسلم وهو خليل الله تعالى وقال إن من كان قبلكم كانوا يتخذون القبورة مساجد ألا فلا تتخذ القبورة مساجد فإن أنهاكم عن ذلك وكل هذا في الصحيح وفيه أنه قال ذلك قبل موته بأيام وذلك من تمام رسالته فإن ذلك تحقيق تمام مخالته لله التي أصلها محبة الله تعالى للعبد ومحبة العبد لله خلافاً للجهمية وبهذا تنتهى هذه الحلقة فإلى الحلقة القادمة بإذن الله