فتاوى ابن تيمية|268 من 287|التوحيد والشرك|الفوزان|كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني شيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس الثامن والستون بعد المئة الثانية وعلى آله واصحابه نجوم الهدى الزاهرة أما بعد فلا يزال كلام الشيخ رحمه الله مرصولا عن التوحيد والشرك فيقول والشرك غالب على النفوس أو كما جاء في الحديث في هذه الأمة أخفى من دبيب النمل وكثيرا ما يخالط النفوس من الشهوات الخفية ما يفسد عليها تحقيق محبة الله وعبوديتها له ويخلاص دينها له كما قال شداد بن أوس يا بقايا العرب إن أخوف ما أخاه عليكم الرياء والشهوة الخفية قيل لأبي داود السجستاني وما الشهوة الخفية قال حب الرئاسة وعن كعب بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم قالت تلمذي حديث حسن وصحيح ومحبته له لم يكن شيء نحب إليه من ذلك حتى يقدمه عليه ما يمنعه عن عبوديته لغيره ومن حلاوة محبته لله ما يمنعه من محبة غيره إذا ليس عند القلب لا أحلى ولا ألذة ولا أطيب ولا ألينا ولا أنعم من حلاوة الإيمان المتظم من عبوديته لله ومحبته له ويخلاص الدين له وحصول مرغوبه فلا يكون عبدل لله ومحب له إلا بين خوف ورجاء وإذا كان العبد مخلص له إكتباه ربه فتارة تجتذبه الصور المحرمة وغير المحرمة وإذا كان يذمه ولا بالحق وتارة يستعبده الدرهم والدينار وأمثال ذلك من الأمور التي تستعبد القلوب والقلوب تهواها فحين إذن إلهه هواه وإتبع هواه بغيره دا من الله ومن لم يكن خالص لله عاربد له أدصار قلبه معبده وحده لا شريك له وإلا استعبدته الكائنات وستولت على قلبه الشياطين وكان من الآوين إخوان الشياطين وصال فيه من السوء والفحشاء ما لا يعلمه إلا الله ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلموا إلى قوله كل حزب بما لديهم فارحون وعوحنا إليهم فعل الخيرات وإقام الصلاة ويتاء الزكاة وكانوا لنا عابدين ويوما القيامة لا ينصرون وأتبعناهم في هذه الدنيا لعنة ويوما القيامة هم من المقروحين ويقول محققوهم الشريعة فيها طاعة ومعصية والحقيقة معصية بلا طاعة والتحقيق ليس فيه طاعة ولا معصية وهذا تحقيق مذهب فرعون وقومة الذين أنكروا الخالق وأنكروا تكليمه لعبده موسى وما أرسله به من الأمر والنهي وأنه لا بد من الفرق بين الخالق والمخلوق وأنه ولا بد من الفرق بين الطاعة والمعصية وأن العبد كلما زدادت حقيقا زدادت محبته لله وعبوديته له وطاعته له وإعراضه عن عبادة غيره ومحبة غيره وطاعة غيره وهؤلاء المشركون الظالون يسوون بين الله وبين خلقه والخليل يقول أفرأيتم ما كنتم تعبدون أنتم وأباؤكم الأقدم فإنهم عدول إلا رب العالمين ويتمسكون بالمتشابه من كلام المشايخ كما فعلت المصارى مثال ذلك اسم الفناء فإن الفناء ثلاثة أنواع نوع للكاملين من الأنبياء والأولياء ونوع للقاصدين من الأولياء والصالحين ونوع للمنافقين الملحدين المشبهين فهما الأول فهو الفناء عن إرادة ماس والله بحيث لا يحب إلا الله ولا يعبد إلا إياه ولا يتوكل إلا عليه ولا يطلب غيره وهو المعنى الذي يجب أن يقصد بقول الشيخ بيزيد حيث قال أريد أن لا أريد حيث قال أريد أن لا أريد إلا ما يريد أي المراد المحبوب المرضي وهو المراد بالإرادة الدينية ولا يحب ولا يرضى إلا ما أراده الله ورضيه وأحبه وهو ما أمر به أمر إيجاب أو استحباب ولا يحب إلا ما يحبه الله كالملائكة والأنبياء والصالحين وهذا معنا قولهم في قوله تعالى إلا من أتى الله بقلب سليم قال هو السليم مما سوى الله أو مما سوى عبادة الله أو مما سوى إرادة الله ومحبت الله فالمعنى واحد وهذا المعنى إنما سمي فناءاً أو لم يسمى هو أول الإسلام وأخره وباطن الدين والظاهره وأما النوع الثاني فهو الفناء عن شهود السوى وهذا يحصل لكثير من السالكين فإنهم لفرط إنجذاب قلوبهم إلى ذكر الله وعبادته ومحبته إن كادت لتبديبه لو لا أربطنا على قلبها قال فارغاً من كل شيء إلا من ذكر موسى وهذا كثير يعرض لمن بغته أمر من الأمر بحيث يكون عند استغراقه في ذلك لا يشعر بغيره فإذا قوي على حب الفناء هذا فإنه يغيب بموجوده عن وجوده وبمشهوده عن شهوده وبمذكوره عن ذكره وبمعروفه عن معرفته حتى يفنى من لم يكن وهي المخلوقات المعبدة وإذا قوي هذا الضعف المحب حتى تضطرب في تمييزه فقد يظن أنه هو محبوبه كما يذكر أن رجلاً ألقى نفسه في اليم فألقى محبه نفسه خلفه فإنه وقعت فمن الذي أوقعك فمن الذي أوقعك خلفه قال غبت بك عني حتى ظننت أنك عني وهذا الموضوع زل فيه أقوام وظن أنه اتحاد وأن المحبة يتحل بالمحبوب حتى لا يكون بينه ما فرق في نفس وجودهما وهذا غلط وبهذا تعتهد هذه الحلقة فإلا في حلقة القادمة بإذن الله