فتاوى ابن تيمية|273 من 287|صفة اليد|الفوزان|كبار العلماء
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله أدرس الثالث
والسبعون بعد المئة الثانية المؤيد بالمعجزات الباهرة وعلى آله وصحابه وبعد يقول الشيخ رحمه الله في بيان بطلان طويل آيات الصفات قال ونحن نتكلم على صفة من الصفات ونجعل الكلام فيها
الموذجة يحتذ عليه ونعبر بصفة اليد قد قال تعالى وقالت اليهود يد الله مغلولة وقالت تعالى الابلس ما منعك أن تسجل لما خلقت بيدية وقالت تعالى وقالت تعالى تبارك الذي بيده الملك وقال بيدك
الخير إنك على كل شيء قدير قد تواتر في السنة مجيء اليد في حديث النبي صلى الله عليه وسلم فالمفهوم من هذا الكلام أن لله تعالى يدين مختصتان به زاتية تان له كما يليق بجلاله وأنه سبحانه
خلق هادم بيده دون الملايكة وأنه سبحانه يقبض الأرض ويطو السماوات بيده اليمنى وأن يداه مبسوطتان ومعنى بصطهما بذل الجود وسعة العطاة لأن العطاة والجودة في الغالب يكون ببصط اليد ومدها
وتركه يكون ضمن لليد إلى العنق صار من الحقائق العرفية إذا قيله ومبسوط اليد فهيما منه يد حقيقة وكان ظاهره الجودة والبخل كما قال تعالى فيحتاج إلى تلك المقامات الأربعة أما الأول فيقول
إن اليد تكون بمعنى النعمة والعطية تسمية للشيء باسم سببه كما يسمى المطر والنباته سماءا ومنه قولهم لفلان عنده أياد وقول آبي طالب لما فقد النبي صلى الله عليه وسلم رده علي وصنع عند يدى
وقال عروتون مسعود الياب باكر يوم الحديب لولا يد لك عند لما أجزك بها لا أجبتك وقد تكون اليد بمعنى القدرة تسمية للشيء باسم مسببه لأن القدرة هي تحرك اليد يقولون فلان له يد في كذا وكذا
ومنه قول زياد لمعاوية إني قد أمسكت العراق بيحدى يدي ويدى الأخرى فارغة يريد أن نصف قدرة ضبط أمر العراق ومنه قوله تعالى بيده عقدة النكاح والنكاح كلام يقال وإنما معنى هو أنه مقتدر
عليه وقد يجعلون إضافة الفعل إليها إضافة الفعل إلى الشخص نفسي لأن غالب الأفعال لما كانت بليد جعل ذكر اليد إشارة إلى أنه فعل بنفسه قال التالى لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله
فقير ونحن أغنية إلى قوله ذلك بما قدمت أيديكم والعرب تقول يداك أو كتا وفوك نفخ توبيخل لكل من جر على نفسه جريرة لأن أول ما قيل هذا لمن فعل فقال قلت له أي للمناظر والمتهولون للصفات
وقوله لما خلقت بيدية أي خلقته أنا وإن لم يكن هناك يد حقيقة قلت له فهذه تأولاتهم قال نعم قلت له فننظر فيما قدمنا المقام الأول أن لفظ اليدين بلفظ التثنية كقوله تعالى و لا يجوز أي
يقال عند رجل ويعني رجلين ولا عندي رجلان ويعني به الجنس لأن اسم الواحد يدل على الجنس والجنس فيه شياع وكذلك اسم الجمع فيه معنى الجنس والجنس يحصل بحصول الواحد فقوله لما خلقت بيدية لا
يجوز أي يراد به القدرة لأن القدرة صفة واحدة ولا يجوز أي يعبر بالإثنين عن الواحد ولا يجوز أي يراد به النعمة لأن نعم الله لا تحصى فلا يجوز أي يعبر عن النعم التي لا تحصى بصيغة التثنية
و لها لا يجوز لمن تكلم أو مشاء أن يقال فعلت هذا بيدك و يقال هذا فعلته يداك لأن مجرد قوله فعلت كافنة الإضافة إلى الفعل فلو لم يريد أنه فعله باليد حقيقة كان ذلك زيادة محلة من غير
فائدة ولست تجد في كلام العربي ولا العجم إن شاء الله أن فصيحا يقول فعلت هذا بيدية أو هلان فعل هذا بيده إلا و يكون فعله بيده حقيقة ولا يجوز أي يكون لا يدله أو أي يكون له يد والفعل
واقع بغيرها و يتبين أن الآيات لا تقبل المجاز البتة من جهة نفس اللغة و بهذا القدر نكتفي في هذه الحلقة فإلى الحلقة القادمة بإذن الله و صلى الله وسلم على نبينا محمد و على آله و صحبه