فتاوى ابن تيمية|274 من 287|ظلم النفس وما يتناوله اللفظ إذا أطلق|الفوزان|كبار العلماء
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله أدرس الرابع
والسبعون بعد المئة الثانية ومن هذا الباب ظلم النفس فإنه إذا اطلق يتناول جميع الذنوب فإنها من ظلم العبد لنفسه وقال آدم عليه السلام ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لن نن من
الخاسرين ثم قد يقرن ببعض الذنوب كقوله تعالى والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم وقوله ومن يعمل سوءا أو يضلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غافور الرحيمة وقال أسائر الذنوب قال
تعالى وحشر الذين ظلموا وأزواجهم وما كانوا يعبدون من دون الله فهدوهم إلى صراط الجحيم وقفوهم إنهم مسؤولون قال عمر بن الخطاب نظراءهم وهذا ثابت عن عمر وروي ذلك عنه مرفوعا وكذلك قال ابن
عباس أشباههم وكذلك قال قتادة والكلبي كل من عمل بمثل عملهم وعن الظحاك ومقات القرآناءهم من الشياطين كل كافر معه شيطانه في سلسلة وهذا كقوله وإذا النفوس زوجت على عمر بن الخطاب رضي الله
عن الفاجر مع الفاجر والصالح مع الصالح قال ابن عباس وذلك حين يكون الناس وأزواج ثلاثة وقال الربيع بن خيثم يحشر المرء مع صاحب عمله وهذا كما ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم
لما قيل له وقال ومن كل شيء خلقنا زوجين لعلكم تذكرون والذكر والانفى والنون والظلمة والحلو والمر وأشباه ذلك لعلكم تذكرون فتعلمون أن خالق الأزواج واحد وليس المراد يعني بقوله وأزواجهم
أنه يحشر معهم زوجاتهم مطلقة فإن المرأة الصالحة قد يكون زوجها فاجرا كافرا كمرأة فرعون ولكن إذا كانت المرأة على دين زوجها دخلت في عموم الأزواج ولهذا كان الحسن البصري ويقول وأزواجهم
المشركات فلا ريب أن هذه الآية تناولت الكفار كما دل عليه سياق الآية وقد تقدم كلام المفسرين أنه يدخل فيها الزنات مع الزنات وأهل الخمر مع أهل الخمر وكذلك الأثر المروي إذا كان يوم
القيامة قيل أين الظلمة وأعوانهم أو قال وأشباههم فيجمعون في توابيت من نار ثم يقلفوا بهم في النار قد قال غير واحد من السلف أعوان الظلمة من أعانهم ولو أنه لاقلهم دواتا عبرالهم قلمة
ومنهم من كان يقول بل من يغسل ثيابهم من أعوانهم وأعوانهم هم من أزواجهم المذكورين في الآية فإن المعين على البر والتقوى من أهل ذلك والمعين على الإثم والعدوان من أهل ذلك قال تعالى
فالشفاعة السيئة بيعانة الكفار على قتال المؤمنين كما ذكر ذلك بن جرير وابو سليمان وفسرت الشفاعة الحسنة بشفاعة الإنسان للإنسان ليجتلب له نفعا أو يخلصه من بلاء كما قال الحسن ومجاهد
وقتاده وبنزيد وفسرت الشفاعة الحسنة بالإصلاح بين اثنين وكلها لصحيح فالشافع زوج المشفوع له إذ المشفوع عنده من الخلق إما أن يعينه على بر وتقوى وإما يعينه على إثم وعدوان وإنقيل فيها
وما كانوا يعبدون فقد ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال وقرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم سيطوقون ما بخلوبه يوم القيامة وبهذا تهاته هذه الحلقة فإذا الحلقة القارمة
بإذن الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته