فتاوى ابن تيمية|275 من 287|حقيقة ومعنى الظلم|الفوزان|كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس الخامس والسبعون بعد المئة الثانية فهو كلمه في بيان الظلم والشفاعة فيه فهذا ظلم لنفسه مقرون بغيره فلا يدخل فيه الشرك الأكبر وفي الصحيحين يعني بن مسعود شق ذلك على صحاب النبي صلى الله عليه وسلم وقال أينا لم يظلم نفسه فقال النبي صلى الله عليه وسلم إنما هو الشرك فلم تسمعوا إلى قول العبد الصالح إن الشرك لا ظلم عظيم والذين شق ذلك عليهم ظن أن الظلم المشروطه هو ظلم العبد نفسه وأنه لا يكون الأمن والاحتداء إلا لمن لم يلبس إيمانه بهال الظلم فشق ذلك عليهم فبينا صلى الله عليه وسلم لهم ما دلهم على أن الشرك ظلم في كتاب الله وحين إذن فلا يحصل الأمن والاحتداء إلا لمن لم يلبس إيمانه بهذا الظلم وقال صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال يا رسول الله وأينا لم يعمل سوءا فقال يا أبا بكر فبينا أن المؤمن الذي إذا تابأ دخل الجنة قد يجزى بسيئاته في الدنيا بالمصائب التي تصيبه كما في الصحيحين عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال مثل المؤمن كمثل الخامة كمثل الخامة من الزرع تفيئها الرياح تقويمها تاره وتميلها أخرى وفي حديث ساد ابن يا بي وقاص قلت يا رسول الله وإن كان في دينه رقة خفف عنه ولا يزال البلاء بالمؤمن حتى يمشي على الأرض وليس عليه خطية رواه أحمد والترمذي وغيرهما كما تحط الوراقة اليابسة أو راقها فمن سلم من أجناس الظلم الثلاثة كان له الأمن التام والاحتداء التام ومن لم يسلم من ظلمه نفسه كان له الأمن والاحتداء مطلقة بمعنى أنه لا بد أن يدخل الجنة كما وعد بذلك في الآية الأخرى وقد هداه إلى الصراط المستقيم الذي تكون عاقبته الجنة ويحصل له من نقص الأمن وليس مراد النبي صلى الله عليه وسلم بقوله إنما هو الشرك أنما لم يشرك الشرك الأكبر يكون له الأمن التام والاحتداء التام فإن أحاديثه الكثيرة مع نصوص القرآن تبين أن أهل الكبائر معرضون للخوفي لم يحصل له الأمن التام والاحتداء التام الذي يكونون به مهتدين إلى الصراط المستقيم الصراط الذين أنعموا الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين من غير عذاب يحصل لهم بل معهم أصل الإهتداء إلى هذا الصراط ومعهم أصل نعمة الله عليهم ولا بد لهم من دخول الجنة وقول النبي صلى الله عليه وسلم إنما هو الشرك وإن كان مراد جنس الشركي فيقال ظلم العبد نفسه كبخله لحب المال ببعض الواجب هو شرك أصغر وحبه ما يبغضه الله حتى يكون هواه على محبة الله شرك أصغر ونحو ذلك فاذ صاحبه قد فاته من الأمن والاحتداء بحسبه وأن المعاصية كلها ظلم ولكن هذا الظلم يتنوع فمنه ظلم لا يوفر إلا بالتوبة من هو والشرك وهو ظلم العبد نفسه بالمعاصي التي يدون الشرك وهذا الذي ذكره الشيخ في هذا النوع هو مذهب أهل السنة والجماعة خلافا للخوارج الذين يكفرون بالكبائر التي يدون الشرك وخلافا للمرجئة الذين يقولون لا يضر مع الإيمان معصية كما لا ينفع مع الكفر طاعة وآما ظلم العبد للناس فإنه لا يوفر إلا بمسامحة المظلومين وإلا فإنه لا ود من القصاص للمظلومين من الظالم وبهال القدر نكتف في هذه الحلقة فإلى الحلقة القادمة بإذن الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته