فتاوى ابن تيمية|276 من 287|حقيقة ومعنى لفظي الصلاح والفساد|الفوزان|كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس السادس والسبعون بعد المئة الثانية الحمد لله وحده الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وبعد ويتكلم الآن على لفظه الصلاح والفساد فإذا اطلق الصلاح تناول جميع الخير وكذلك الفساد يتناول جميع الشر وكذلك اسم المصلح والمفسد قال تعال في قصة موسى وَقَالَ مُسَالِيَا خِيهِ هَارُونَ خُلُفْنِي فِي قَوْمِ وَأَسْلِحْ وَلَا تَتَّبْعِسَ بِيلَا المُفسِدينَ قال تعال وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون والظمير عائد على المنافقين في قوله ومن الناس من يقولوا آمننا بالله وبلوم الآخر وماهم بمؤمنين وهلا مطلق ويتناول من كان على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ومن سيكون بعدهم ولهذا قال سلمان الفارسي رضي الله عنه إنه عنا بهذه الآية قومة لم يكون خلقو حين نزولها وكذا قال السدي عن أشياخة الفساد الكفر والمعاصي وعن مجاهد تركم تفال الأوامري ووجتنا بالنواه والقولان معناهما واحد وعن بن عباس الكفر وهذا معنا قول من قال أن نفاق الذي صافه به الكفار وعن أب العالية ومقاتل العمل بالمعاصي وهذا أيضا عام كالأولين وقولهم إنما نحن مصلحون فسر بإنكار ما قروا به أي إنما نفعل ما أمرنا به الرسول وفسر بأن الذي نفعله هو صلاح ونقصد به الصلاح وكل القولين يروع عن بن عباس وكله ما حق ويقولون الآول لما لم يطلع على بواطنهم ويقولون الثانية لأنفسهم ولما نطلع على بواطنهم لكن الثانية ناول الأول فإن من جملة أفعالهم إسرار خلاف ما يضهرون وهم يرون هذا صلاحا قال مجاهد أراد أن مصافات الكفار صلاحه اللي فساد وعن السدي إن فعلنا هذا هو الصلاح وتصديق محمد فساد وقال موسى ماجئة به السحر إن الله سيبطله إن الله لا يصلح عمل المفسدين وقولي يوسف توفني مسلم والحقني بالصالحين وقد يقرن واحده ما أي الفساد والصلاح بما هو أخص منه ويهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد قيل بالكفر وقيل بالظلم وكله ما صحيح قال تعالى من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفساً بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ولهذا يقاله وحق الله وقد قرنا بالمرتدين المحاربين وناقض العهد المحاربين وبل مشركين المحاربين والآية تتناول ذلك كلها ولهذا كان من تاب قبل القدرة عليه من جميع هؤلاء فإنه يسقط عنه حق الله وكذلك قرنا الصلاح والإصلاح بالإيمان في مواضعة كثيرة فقوله تعالى وقال إليك يدخلون الجنة وقال إليك يبدل الله سيئاتهم حسنات وقال في السارق فمن تاب بعد ظلمه وأصلح فإن الله يتوب عليه وقال ولذان ياتيانها منكم فآذوهما فإن تاب وأصلح فأعرض عنهما ولهذا شرط الفقهاء في أحد قوليهم في قبول شهادة القادم أن يصلح وقدر ذلك بسنة كما فعل عمر بصبيغ بن عسل وبذلك آخذ أحمد في توبة الداعي إلى البدعة يؤجل سنة كما أجل عمر صبيغ وبهذا تنتهي هذه الحلقة فإلى الحلقة القادمة بإذن الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين