فتاوى ابن تيمية|279 من 287|جعل الله للأشياء أسباباً تكون بها|الفوزان|كبار العلماء
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس
التاسع والسبعون بعد المئة الثانية الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد نواصل الإقتباس من فتاة وشيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله وكننا في
الحلقة السابقة نقلنا بعض كلامه عن قضاء الله وقدره في سفق السعادة والشقاوت على العبد في علم الله سبحانه وتعالى وقدره وأن العبد لا يثاب أو يعذب إلا بعمله الذي هو سبب لسعادته أو
شقاوته قال الشيخ رحمه الله في هذا الموضوع ولي هذا لما سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن أطفال المشركين قال الله أعلم بما كانوا عاملين يعني أن الله يعلم ما يعملون لو بله وقدروا أنهم
في القيامة يبعثوا إليهم رسول فمن قدر أن يكون منهم يسره للإيمان والطاعه فمن قال أنا هدخل الجنة سواء كنت مؤمنا أو كافرا إذا علم أنني من أهلها كان مفتريا على الله في ذلك فإن الله إنما
علم أنه يدخلها بالإيمان فإذا لم يكن معه إيمان لم يكن هذا هو الذي علم الله أنه يدخل الجنة فإن الله يعلم أنه من أهل النار لا من أهل الجنة وإذا قدر للعبدي خيرا وإذا قدر للعبدي خيرا
يناله بالدعاء لم يحصل بدون الدعاء ومجرد الأسباب لا يوجب حصول المسبب فإن المطرئ إذا نزل وبدر الحب لا يكون ذلك كافيا في حصول النبات فلا بد من صرف الانتفاء عنه فلا بد من تمام الشروط
وزوال الموانع وكل ذلك بقضاء الله وقدره قذالك الولد لا يولد بمجرد إنزال الماء في الفرج بل كم من أنزل ولم يولد له بل لا بد من أن الله شاء خلقه فتحبل المرأة وتربه في الرحم وكذلك أمر
الآخرة ليس بمجرد العمل ينال الإنسان السعادة بل هي سبب ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم إنه لا يدخل أحدكم الجنة بعمله فهذه باء السبب أي بسبب أعمالكم والذين فاه النبي صلى الله عليه
وسلم باء المقابلة كما يقول اشتريت هذا بهذا أي ليس العمل وعيوظا ثمن كافيا في دخول الجنة بل لا بد من عفو الله وفضله ورحمته فبعفوه يمح السيئات وفي رحمته يأتي بالخيرات وفي فضله يضاعف
البركات ثم بين الشيخ رحمه الله من غلط في هذا الباب فقال فإن الله لم يأمر العبادة بما أمرهم به لحاجة إليه فالملك إذا أمر مملكه بأمر أمرهم لحاجته إليهم إلا أن قال الشيخ رحمه الله فهو
سبحانه مع غناه عن العالمين خلقه ما رسل إليهم رسوله فخلقه بفضله ويرساله الرسول بفضله كما حرم على نفسه الظلم وعاد بذلك كما قال كتب على نفسه الرحمه قال تعالى وكل نقمة منه عدل كما في
الحديث إنما هي أعمالكم وحصيها لكم ثم هو فيكم إياها فمن وجد خيرا فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلؤمن إلا نفسه وبهذا القدر نكتفي في هذه الحلقة فإلى الحلقة القادمة بإذن الله تعالى
صلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه