فتاوى ابن تيمية|284 من 287|ضلال من ظن أن التوكل يغني عن الأسباب المأمورة بها شرعًا|الفوزان
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله أدرس الرابع
والثمانون بعد المئة الثانية نبينا محمد وآله وصحبه ومنواله والتبعه ده وبعد في معرض رد شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله على الذين يثبطون عن طلب الرزق اعتمادا على القدر يقول رحمه الله
قد حكي الي أحمد ابن حنبل أن بعض الغلاة الجهال بحقيقة التوكل كان إذا أوضع له الطعام وإذا أوضع يطبق فمه حتى يفتحه ودخل فيه الطعام فانكر ذلك أشد الإنكار ومن هؤلاء من حرم المكاسب وهذا
وأمثاله من قلة العلم بسنة الله في خلقه وأمره فإن الله خلق الخلق بأسباب وشرع للعباد أسبابا ينالون بها مغفرته ورحمته وثوابه في الدنيا والآخرة فمن ظن أنه بمجرد توكله مع تركه ما أمره
الله به من الأسباب يحصل مطلوبه وأن المطالب لا تتوقف على الأسباب التي جعلها الله أسبابا لها فهو غالط فالله سبحانه وإن كان قد ضمنا للعبدي رزقه وهو لا بد أن يرزقه فهذا لا يمنع أن يكون
ذلك الرزق المضمون له أسباب تحصل من فعل العبدي وغير فعله وإذن فقد يرزقه حلالا وحرام فإذا فعل ما أمره به رجقه حلالا وإذا ترك ما أمره به قد يرزقه من حرام ثم بين الشيف رحمه الله فإذا
تدعى والتوكل فقال ومن هذا الباب الدعاء والتوكل فقد ظن بعض الناس أن ذلك لا تأثير له في حصول مطلوب ولا دفع مرهوب ولكنه عبادة محظة ولكن ما حصل به حصل بدونه وظن آخرون أن ذلك مجرد علامه
وذلك من أعظم الأسباب التي تنال بها سعادة الدنيا والآخرة وما قدره الله بالدعاء والتوكل والكسب وغير ذلك من الأسباب وظن بعض المنتسبين إلى السنة أنه كان يموت والصواب أن هذا لا تقدير
لأمر علم الله أنه يكون فالله قدر موته بهذا السبب فلا يموت إلا به كما قدر الله سعادة هذا في الدنيا والآخرة بعبادته والدعاءه وتوكله وعمله بالطالح وكسبه وإذا قدر عدم هذا السبب لم يعلم
ما يكون المقدر وبتقدير عدمه قد يكون المقدر حين أنه يموت وقد يكون المقدر أنه يحيا والجزم بأحده ما خطأ ولو قال القائل أنا لا أكل ولا أشرب فإن كان الله قدر حياتي فهو يحيين بدون الأكل
والشرب كان أحمق كما قال أنا لا أطأ أنراءاته فإن كان الله قدر لي ولدا تحمل من غير ذكر ثم قال الشيخ رحمه الله إذا عرف هذا فالسالكون طريق الله منهم من يكون مع قيامه بما أمره الله به
من الجهاد والعلم والعبادة وغير ذلك عاجزا عن الكسب فقراء الذين أحصروا في سبيل الله لا يستطيعون ضربا في الأرض يحسبهم الجاهل وأغنياء من التعفف تعرفهم بسيماهم لا يسألون الناس الحافة
والذين ذكرهم الله في قوله للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتهون فضلا من الله ورضوانا وينصرون الله ورسوله أولئكهم الصادقون فالصنف الأول أهل صدقات والصنف الثاني
أهل الفيئ كما قال تعالف الصنف الأول إن تبدوا الصدقات فنعماهية وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم ويكفر عنكم من سيئاتكم والله بما تعملون خبير إلى قوله للفقراء الذين أحصروا في
سبيل الله وذكر المهاجرين والأنصار وكان المهاجرون تغلب عليهم التجارة والأنصار تغلب عليهم الزراعة ومما أخرجنا لكم من الأرض فذكر زكاة التجارة وزكاة الخارج من الأرض وهو العشر أو نصف
العشر أو ربع العشر ومن السالكين من يمكنه الكسب مع ذلك قد قال تعالى فجعل المسلمين أربعة أصنف صنفاً أهل القرآن والعلم والعبادة وصنفاً يضربون في الأرض يبتغون من فللله وصنفاً يجاهدون
في سبيل الله والرابع المعذورون فهو القوام من فعل الله فلا يمكن طلبه كالحياة ليس كذلك بل ما فعل الله بأسباب يمكن طلبه بطلب الأسباب كما مثله في الحياة والموت فإن الموت يمكن طلبه
ودفعه بالأسباب التي قدره الله وإذا أردنا دفع ذلك عن المؤمنين دفعناه بما شرع الله الدفع به قال تعالى في داود عليه السلام وعلمناه صنعة لبوسلكم لتحصنكم من باسكم وقال تعالى سرابيلة
قيكم الحر وسرابيلة قيكم باسكم وقال تعالى فليصلوا معك وليأخذوا حضره ما أسلحتهم ومثل دفع الجوع والعطش هو من فعل الله بالطعام والشراب وهذا كما أن إزهاق الروح هو من فعل الله ويمكن طلبه
بالقتل وحصول العلم والهداف القلب هو من فعل الله ويمكن بأسبابه المأمور بها صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه وسلم تسليم كثيرا