فتاوى ابن تيمية|287 من 287|حق الله على العباد|الفوزان|كبار العلماء
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس
السابع وثمانون بعد المئة الثانية فقال يا معاذ أتدري ما حق الله على العباد قلت الله ورسوله أعلم أتدري ما حق العباد على الله إذا فعلوا ذلك قلت الله ورسوله أعلم كما قال تعالى وما خلقت
الجن والإنسى إلا ليعبدون وبها أرسل الرسل وأنزل الكتب وهي اسم يجمع كمال الحب لله ونهايته وكمال الذلي ونهايته فالحب والذل الخلي عن الحب لا يكون عباده وإنما العبادة ما يجمع كمال
الأمرين وليهذا كانت العبادة لا تصلح إلا لله وهي وإن كانت منفعتها للعبد والله عني عن العالمين فهي له من جهة محبته لها ورلاه بها وليهذا كان الله أشد فرحا بتوبة العبد من الفاقد
لراحلته عليها طعامه وشرابه في أرض دوية مهلكة إذا نام فالله أشد فرحا بتوبة عبده من هذا براحلته وهذا يتعلق به أمور جليلة والتوقل والاستعانة للعبد لأنه هو الوسيلة والطريق الذي ينال به
مقصوده ومطلوبه من العبادة فالاستعانة كدعاء والمسألة يقول الله عز وجل يبن آدم إنما هي أربع واحدة لي وواحدة لك وواحدة بيني وبينك وواحدة بينك وبين خلقي فالتي لي أنت عبدني لا تشرك
بشيئة وأما التي هي لك فعملك أجازيك به أحو جما تكون إليه وقون هذا لله وهذا للعبد هو وعلى هذا فالذي ظن أن التوكل من المقامات العامة ظن أن التوكل لا يطلب به وعلى أيضاً التوكل في
الأمور الدينية التي لا تتم الواجبات والمستحبات إلا بها كما أن الورع المشروع هو ترك ما قد يضر في الدار الآخرة وهو ترك المحرمات والشبهات التي لا يستلجم ترك ما فعله أرجح منها
كالواجبات فأما ما ينفع في الدار الآخرة بنفسه أو يعين على ما ينفع في الدار الآخرة فالزهد فيه ليس من الدين بل صاحبه داخل في قوله تعالى أيها الذين آمنوا لا تحرم طيبات ما أحل الله لكم
ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين كما أن الاشتغال بفضول المباحات هو ضد الزهد المشروع فإن اشتغل بها عن فعل واجب كان عاصية وإلا كان منقوصاً عن درجة المقربين إلى درجة المقتصدين وما
كان محبوباً لله مرضي له مأموراً به دائماً لا يكون من فعل المقتصدين دون المقربين ثم رد الشيخ رحمه الله على من يرى أن الدعاء والتوقل لا حاجة إليهما لأن الأمور مقدرة ومفروه منها فقال
وكذلك قول من قال وإنما هو عبادة محضة وأن حقيقة التوقل بمنزلت حقيقة التفوير المحض وكذلك قول من قال إن الدعاء عبادة محضة فهذه الأقوال وما أشبهها يجمعها أصل واحد وهو أن هؤلاء ظن أن
كون الأمور مقدرة مقضية يمنع أن تتوقف على سباب مقدرة أيضا تكون من العبد وقد سؤل النبي صلى الله عليه وسلم عن هذا الأصل مرات فأجاب عنه كما أخرجه في الصحيحين عن عمران بن حصين قال قيلة
رسول الله صلى الله عليه وسلم يا رسول الله أعلم أهل الجنة من أهل النار قال نعم قالوا ففي ملعمل قال كلم يسر لما قلق له وروت ترمذي أن النبي صلى الله عليه وسلم سؤل فقيل يا رسول الله
أرأي تادوية نتداوى بها ورقن استرقي بها وتقن التقيها فبين صلى الله عليه وسلم أن تقدم العلم والكتاب بالشقي والسعيد لا ينافي أن تكون سعادة هذا بالأعمال الصالحة وشقاوة هذا بالأعمال
السيئة إنه سبحانه يعلم الأمور على ما هي عليه وكذلك يكتوها فهو يعلم أن السعيد يسعد بالأعمال الصالحة والشقي يسقى بالأعمال السيئة فمن كان سعيدا يسر للأعمال الصالحة التي تقتضي السعادة
ومن كان شقي يسر للأعمال السيئة التي تقتضي الشقاوة وبهذا القدر نكتفي في هذه الحلقة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته