ما معنى قوله تعالى (فأما الذين شقوا ففي النار لهم فيها زفير وشهيق...)؟ الشيخ صالح بن فوزان الفوزان

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

اقول الله تعالى فأما الذين شقوا ففي النار لهم فيها زفير وشهيق خالدين فيها مادامة السماوات والأرض إلا ما شاء ربك إن ربك فعال لما يريد وأما الذين سعيدوا ففي الجنة خالدين فيها مادامة السماوات والأرض إلا ما شاء ربك عطاء غير مجدوذ تقول ممعنى هاتين الآيتين ومالمقصود بدوام السماوات والأرض وذل استثناء في قوله إلا ما شاء ربك هاتين الآيتين وما قبلهما في وصف مشهد يوم القيامة قال تعالى ذلك يوم مجمع له الناس وذلك يوم مشهود وما نؤخره إلا لأجل معدود يوم يأتلا تكلم نفس إلا بإذنه فمنهم شقي وسعيد فأما الذين شقوا ففي النار لهم فيها زفير وشهيق الآيتين بينا سبحانه وتعالى أن الناس ينقسمون في هذا اليوم العظيم إلى قسمين شقي وسعيد فأما الذين شقوا ففي النار لهم فيها زفير وشهيق خالدين فيها مادامة السماوات والأرض فإن المراد جنس السماوات والأرض لأن الآخرة أيضا فيها سماوات وفيها أرض لكنها غيرها لها السماوات وغيرها لها الأرض الموجودين الآن لأن الله تعالى يقول يوم تبدر الأرض على الأرض والسماوات وبرزوا لله الواحد القحار فالمراد هنا بالأرض وبالسماع الجنس وإن كان العين مختلف والمعنى أن هؤلاء الكفار لا يخرجون من هذه النار أبدا الأهبات وأنهم مخلدون فيها أما الاستثنى في قوله تعالى إلا ما شاء ربك في الآياتين المراد بالاستثنى في الآية الأولى بحق الأشقية خالدين فيها مادامة السماوات والأرض إلا ما شاء ربك الذي عليه أكثر من فسرين أن المراد بهذا الاستثنى عصات الموحدين الذين يدخلون النار بمعاصيهم فإنهم لا يخلدون فيها وأمستفنون من الخلود وينفرد في الخلود الكفار والمشركون أما عصات الموحدين فإنهم وإن دخلوا النار أمستفنون من الخلود فيها إلا ما شاء ربك بأن يخرجوا منها إما بشفاعة الشافعين بإذن الله عز وجل أو بعفو الله عز وجل عنهم فالمراد بالاستثنى هنا أهل التوحيد من عصات الموحدين نعم وأما الاستثنى في قوله تعالى وأما الذين سعيدوها في الجنة خالدين فيها إلا ما شاء ربك ففيه قولان المفسرين القول الأول أن المراد أيضع عصات الموحدين فإن عصات الموحدين الذين دخلوا النار فاتهم شيء من البقائح الجنة أول الأمر فاتهم شيء من الخلود لبقائهم في النار فترة قبل دخولهم الجنة وقيل المراد بالاستثنى هنا ديان أن خلودهم فيها ليس واجبا وإنما هو راجع إلى مشيئة الله عز وجل فهم يخلودون فيها بمشيئة الله وليس خلودهم هذا من باب الوجوب نعم بالنسبة لمن وجبت عليه النار ولكنه لا يحكم بخلوده إذن جنة هي آخر شيء أكثر الاستثنى في قوله خالدين فيها مادامة السماوات والأرض إلا ما شاء ربك ليس كل ما يدخل النار يخلد فيها الجنة بالنسبة للذين سعيدوا ففي الجنة خالدين فيه فالسرب ما لكرنا من الوجهين فما بأن المراد عصات الموحدين لأنهم فاتهم شيء من البقائي في الجنة من أول الأمر هو مكثوم في النار يعني الاستثنى ونلا يأخذ الترتيب بأنه بعد بقائهم في الجنة يخرجون له هي أول الأمر الله أعلم نعم