ما معنى قوله تعالى (ألم تر كيف فعل ربك بعاد إرم ذات العماد...)؟ الشيخ صالح بن فوزان الفوزان

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

سوالثا يقول ما معنى قوله تعالى ألم تركيف فعلى ربك بعاد إرمار ذات العماد التي لم يخلق مثلها في البلد وما المقصود بإرم هذه القبيلة التي ذكرها الله سبحانه وتعالى هي من الأمم الكافرة العاتية التي اغترت بقواتها وجبروتها لأن الله أعطاها من القوة البدنية وقوة الحضارة والملك مغترت به وطغت بسذه فأما عادوا فستكبروا في الأرض وقالوا من أشدوا مننا قوة أو لم يروا أن الله الذي خلقهم هو أشدوا منهم قوة وكانوا بآياتنا يجحدوا فأرسلنا عليهم ريحا صرصرا في أيام النحسات نذيقهم علاب الخزي في الحياة الدنيا والعلاب الآخرة أخزاء وهم لا ينصرون لأنهم لما جاءهم نبي الله هود عليه السلام ودعاهم إلى توهيد الله وعبادته تكبروا وتجبروا وغتروا بقواتهم وقالوا قصتهم في مواضع كثيرا من كتابه ومن ذلك هذا الموضع من سورة الفجر وهم ولد عاد إذن إيرم إذن عص إذن سام إذن نوح قال ابن إسحاقا وهم الذين فعث الله فيهم رسولا هود عليه السلام أكذبوه وخالفوه فانجاه الله بين أظهرهم ومن آمنا معه منهم وأهلكهم بريح صرصر عاتية سخرها عليهم سبع ليل وثمانية أيام حسومة ترى القوم فيها صرعا كأنهم أعجاز نخل خاوية وهل ترى لهم من باقية وقد ذكر الله قصتهم في القرآن في غير ما موضع ليعتبر بما صراعهم المؤمنون فقوله تعالى فقال وذكروا إذ جعلكم خلافاء من بعد قوم نوح وزادكم في الخلق بسطة فذكروا آلاء الله ولا تأثوف الأرض مفسدين انتهى كلامه رحمه الله وبهي يتبين المراد بقوله تعالى ألم طرك ايف فعال ربك في عاد إرمذات العماد والله أعلم