أحاديث المناسبات-06-العلم والعلماء|صالح الفوزان|العامة|كبار العلماء
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
13:04
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخة الدكتور صالح من فوزان الفوزان حلاقات تبث في إضاعات القرآن الكريم الدرس السادس بسم الله الرحمن الرحيم محمد لله رب العالمين صلى
الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله واصحابه أجمعين أما بعد فإن العلمة الشرعي الذي جاء به الكتاب والسنة علم ضروري للبشرية وهو حيات القلوب ونور البصائر وهو الذي بعت الله به نبيه محمد
صلى الله عليه وسلم وهو ميراثه الذي ورثه لأمته قال تعالى هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليغهره على الدين كله والهدى هو العلم النافع ودين الحق هو العمل الصالح النبي صلى الله
عليه وسلم وعيثه بالعلم النافع وبالعمل الصالح لأنه لم فيصال ليحدهما عن الأخر فللعلم ينفع بدون عمل بل لا بد من أن يكون العمل مقرونا بالعلم معال خلاص لله سبحانه وتعالى ويصلاح النية
والعلم هو حيات القلوب وهو نور البصائر وهو زينة الدنيا والآخرة والعلماء هو مرفة الأنبياء كما قال صلى الله عليه وسلم وإن الأنبياء لم يورث دينارا ولا درهما وإن ما ورث العلم فمن أخذ به
أخذ بحظ وافر وفضل العالم على العابد كفضل القمر على ساعر الكواكب وقد فضل الله العلماء وقال سبحانه وتعالى فالعالم بالمجتمع كالقمر في السماء يستغيئ الناس بعلمه ويستفيدون منه ويرجعون
إليه فيما أشكل عليهم ولهذا حث النبي صلى الله عليه وسلم على طلب العلم التفقه في الدين قال صلى الله عليه وسلم وقال عليه الصلاة والسلام منسلك طريقا يلتمس فيه علم سهل الله له به طريقا
إلى الجنة وقال سبحانه وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلو لا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقه في الدين وإذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون فقوله فلولا نفر هذا حث للنفور لطلب العلم ولو بعود
مكانه ولكن لا يجب على الناس كله من ينفروا وإنما ينفروا منهم أفراد تحسل بهم الكفاية تفقهنا في دين الله ويفهمونه فتعلم العلم النافع على أهل العلم ثم يرجعون إلى قومهم الذين نفروا من
عندهم لطلب العلم يرجعون إليهم بالعلم وينشرونه بينهم ويفقهونهم في دين الله فالواجب على المسلم أن يتفقه في دين الله أن يتعلم ويعلم وسلم جعل الفقها في الدين علامة على إرادة الله الخير
بالعبد فقال عليه الصلاة والسلام من يريد الله به خيرا وفقه في الدين فمن فقهه الله في الدين فقد أراد به خيرا ومفهوم الحديث أنما لم يفقه الله في الدين أنه لم يريد به خيرا والعلمة
وجودهم في المجتمع أمانة الله من الهلاك ولها لقال الله سبحانه وتعالى فسألوا أهل الذكري إن كنتم لا تعلمهم وفقد العلمة مصيبة على أهل الأرض كما قال النبي صلى الله عليه وسلم إن الله لا
يقبض هذا العلم فإذا لم يبقى علم تخذ الناس رؤوس جوهالا فافتوا بغير علم فظلوا وأظلوا فالناس بحاجه لما يفتيهم ولا يحصل هذا ويتحقق إلا بوجود العلمة فالعلمة سيسأل الناس من يتوسمون فيه
العلم ووليس كذلك فيفتي بغير علم فيظل في نفسه ويظل من أفتاه إذن يجب على المسلمين أن يعتنوا بهذا العلم ولها لقال العلماء إن طلب العلم على قسمين قسم فريدة وعلا كل مسلم ومسلمة وهو تعلم
ما لا يسع الإنسان جهله من أمور دينه في عقيدته في صلاته في زكاته في صيامه في حديه وعمرته هذا يجب على كل مسلم ومسلمة أن يتعلمه ليعبد الله على بصيره ويقيم دينه على بيناه وقسم إنما هو
فرض الكفاية إذا قام بيتعلمه من يكفي سقط الإثم عن الباقين وإن تركه الكلوا أثموا وهو تعلموا ما زاد على العلم الضروري على الفرض العيني كتعلم يحكام المعاملات وأحكام لوقاف والوصايا
والمواريث وأحكام الأنكحة والطلاق فهذه أمور لابد منها إحاجة الناس إليها ولكن إذا قام بها أفراد تنسد بهم الحاجة سقط إثم عن بقية المسلمين وبقية سنة واكده وطلب العلم منفضل الأعمال كما
قال صلى الله عليه وسلم فضل العالم على العابد كفاضل القمر على ساعر الكواك وذلك لأن القمر يضيع لنفسه ويضيع للناس أما الكوكب فإنه إنما يضيع لنفسه فقط فالعالم لكون علم ينفع الناس شبهه
النبي صلى الله عليه وسلم بالقمر الذي ينتشر ضوءه على الكون وشبه العابد الذي يشتغل بالعبادة فإذا كان هذا فضل العالم على العابد فكيف بفضل العالم على الجاهل غير العابد فالأمور وابحة
والحاجة إلى العلم الشرعي ضرورية وما دام هذا موجود في الأمة فهي على خير وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم فإذا لم يبقى عالم تخذ الناس رؤوس جهالا فأفتوا بغير علم فظلوا وأظلوا من هنا
يتعين على المسلمين أن يهتم بطلب العلم وتأمين الوسائل للطلبة وتهيئة الأمور لهم حتى يتفرغ لطلب العلم يسد الحاجة وحاجة إلى القاضي وحاجة إلى المفتي وحاجة للخطيب وحاجة للداعية وحاجة إلى
طلبة العلم ودائماً وابداً ولا يتحقق هذا إلا إذا أقيمت المدارس لدراسة هذا العلم وعمرة المساجد بحلق الذكر هذا ما أوصابه النبي صلى الله عليه وسلم القرآن الكريم قال سبحانه وتعالى
"والهال يستو الذين يعلمون والذين لا يعلمون" وقال فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة يتفقوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم فلا يبقى الناس في الجهل ولا يتركون طلب العلم وإن
بعودت مسافته أن يطلبون العلم أينما كان وإن شدونه وينما وجدت حتى يبقى هذا العلم وتبقى هذه الحجة قائمة ويبقى طريق الهدى والسداد أفتوحاً أمام الناس فلا حياته للأمة إلا بالعلم الشرعي
المروح عن النبي صلى الله عليه وسلم أما علوم الدنيا وتقنيات الدنيا فهذه أمور تكميلية وهذه الامة بحاجه إليها أيضاً ولكن حاجتها إلى العلم الشرعي آكل واشد وعلى الامة تحقق أن نوعين من
العلم الشرعي والعلم دنيوي حتى تتم مصالحها وتنسد حاجاتها ويصلح أمرها وفق الله الجميع لسدال القول والعمل صلى الله وسلم على نبينا محمد على له وصحابه أجمعين