الخطب المنبرية-03-الأمانة|صالح الفوزان|العام|كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الضحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح من فوزان الفوزان صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ذو الأمانة والديانة وسلمت سليما كثيرا أما بعد أيها الناس اتقوا الله تعالى قال الله تعالى وقال سبحانه وتعالى يا أيها الذين آمنوا لا تخون الله والرسول وقال سبحانه والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون قال سبحانه وتعالى في هذه الآيات المتعددة الكريمة تعظيم لشأن الأمانة والأمر بحفظها وأدائها والنهي عن الخيانة فيها نما يدل على أهمية الأمانة ومنما يدل على عظم شأنها أن الله سبحانه وتعالى أخبر أنه عرضها عرضها على السماوات والأرض والجبال عرض تخيير لا عرض إيجاد وإلا لو ألزمها بذلك لم لم تختر لم تختر ترك تحملها ولكنه عرض ذلك عليها عرض تخيير فأسرت هذه المخلوقات سماوات والأرض والجبال أثرت العافية وغلبت جانب الخوف فأبينا أن يحملناها وأشفقنا منها أي خفنة خفنة من تحملها وعرضها الله على الإنسان آدم وذريته فآثر جانب الغنيمة فتحمل الأمانة طمعا في سوابها وحملها الإنسان إنه كان غلوما جهولا فهذا من ما يدل على عظم الأمانة ومكانتها فأذكر سبحانه وتعالى أن الإنسان بعدما تحملها إنقسم إلى ثلاثة أقسان من رفضها ظاهرا وباطنا وضيعها ظاهرا وباطنا وهم المشركون والمشركات سائل الكفاء هؤلاء ظيع الأمانة ظاهرا وباطنا مع أنهم تحملوها في الأول والقسم الثاني من تحملها ظاهرا وضيعها باطنا وهم المنافقون والمنافقات والقسم الثالث من تحملها ظاهرا وباطنا وقام بحقها وهم المؤمنون والمؤمنات فهؤلاء قاموا بالأمانة ظاهرا وباطنا وهم أهل الإيمان لكنهم قليل من نسبة لا قصنتين السابقين والأمانة ما هي الأمانة التي هذه عظم شأنها ما هي الأمانة هي جميع ما أوجب فهنفعلوه وجميع ما حرم الله على عباده ونهاهم عنه وأمرهم أن يفرقوا جميع الأوامل والنواهي هذه هي الأمانة التي تحملها الإنسان هذه هي الأمانة وهي تشمل جميع التكاليف الشرعية فالعقيدة أمانة بين العبد وبين ربه أن يعبده ولا يشرك به شيئا وهذا حق الله على العبيض كما قال سبحانه وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون وقال سبحانه وتعالى وعبد الله ولا تشرك به شيئا فحق الله على عباده أمانة في ذممهم أن يعبدوه ولا يشركو به شيئا وهذه رأس الأمانات وأعظم الأمانات كما في حديث معادة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له يا معادة وما حق العباد على الله قلت الله ورسوله أعلم قال صلى الله عليه وسلم حق العباد حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركو به شيئا وحق العباد على الله أن لا يعزب من لا يشرك به شيئا أن يخلص دينه لله عز وجل أن يعبد الله مخلص له الدين على شريعة محمد صلى الله عليه وسلم هذا هو الإخلاص في العقيدة أن تخلص العقيدة من الشركة الأكبر والأسغر وأنتخلص من البداع والمحدثات والخرافات فمن أشرك بالله شيئا فقد خان الأمانة التي بينه وبين ربه والتي خلقه من أجلها ورزقه من أجل أن يقوم بها ومن عبد الله على غير الطريقة الشرعية التي بعث بها رسوله محمد صلى الله عليه وسلم بأن عبد الله بالبدع والخرافات والمحدثات التي ما أنزل الله وذكر الله كثيرا ورد أي مردود وباطل لا يقبل عند الله سبحانه وتعالى فالمشركون خان الأمانة والمبتدعة خان الأمانة ولم يقوم بها إلا أهل التوحيد والاتباع للرسول صلى الله عليه وسلم العبادات أمانة صلاة أمانة الزكاة أمانة الصيام أمانة الحج والعمرة أمانة فالصلاة أمانة حيعنق كل مسلم أن يؤديها وأن يقيمها كما أمر الله سبحانه وتعالى الطهارة من الحدث الأكبر والأصغر أمانة بأن يتطهر المسلم بأن يتطهر المسلم طهورا كاملا كما أمر الله سبحانه وتعالى بأن الطهارة شرط لصحة الصلاة يتطهر من الأحداث ويتطهر من الأنجاس في ثوبه وبجنه وبقعته هذه أمانة بين العبد وبين ربه أن يصليل كما أمره الله صلاة مشتملة على أركانها وواجباتها وأن تكون مسبوقة بشروط شروط صحة الصلاة فلا بد من هذه الأمور تحقيق الشروط التي بها تصح الصلاة وتحقيق وتحقيق الأركان التي تقوم عليها الصلاة وتحقيق الواجبات التي بها تكمل الصلاة فمن صل هذه الصلاة فقد أدل الأمانة ومن صل شكليا فقط وعلى هواه من غير أن يتقيد بالصلاة التي أمر الله تعالى بها فإنه قد خان الأمانة ولم يصلي الصلاة التي أتمنه الله يل وعلى عليها الزكات أمانة عظيمة يعلها الله في مالك سنويا تخرجها قيبة بها نسك مرتاحا لها وتضعها في مواجهة واضعها التي أمر الله جل وعلى أن تضع فيها حتى تؤدي الأمانة فالزكات أمانة في مالك وفي ذمتك أن تؤديها كما أمرك الله سبحانه وتعالى قيبة بها نفسك راجيا لثوابها وعلى السلام صيام رمضان أمانة بينك وبين ربك في أن تؤديه كما أمرك الله سبحانه وتعالى مكلصا لله أنية والقصد مؤديا للصيام على الصفة التي فعلها رسول الله صلى الله عليه وسلم تؤمر بها حتى يكون صيامك صحيحا مقبول عند الله مبريئا للذمة أما إذا لم تصم إلا على هواك ورابتك فإنك لم تؤدي الأمانة التي إتمنك الله جل وعلى عليها الحج والعمرة قال الله جل وعلى وأتموا الحج والعمرة لله أتموا أي أكمل المناس ولا تنقصوا منها شيئا لله أي خالصة لوجه الله ليس فيها شرك ولا بدعة بل تكون على وحق صلى الله عليه وسلم كما قال عليه الصلاة والسلام خذوا عني من أسكك وقال في الصلاة وكذلك الأمانة تكون فيما بينك وبين الناس تكون الأمانة فيما بينك وبين الناس بالتعامل بأن تتعامل معهم بالأمانة وعدم الخيانة وعدم الغش والخديعة والكذب والمكر مل يكون ظاهرك وباطنك سواء مع إخوانك ناصحا لهم غير غاش ولا مخادع ولا كذب فالوظيفة أمانة العمل الوظيف أمانة في عنق الموظف أن يقوم به على الوجه المطلوب وليحاب أحدا ولا يضار أحدا بل يؤدي عمله على الوجه المطلوب هذا أمانة قال الله جل وعلا إن الله يأمركم أن تؤدي الأمانات إلى أهلها فإذا أديت العمل على الوجه المطلوب فقد أديت الأمانة وإذا نقص العمل الوظيف فقد خنت الأمانة فالوظيف يجب على ولاة الأمور أن يسندوها إلى من يقوم بها إن الله يأمركم هذا خطاب لولاة الأمور إن الله يأمركم أن تؤد الأمانات إلى أهلها أي أن تسند الوظيف والأعمال إلى الرجال الأكثياء الذين يقومون بها من غير محابات لأحد أو قريب أو حبيب وإنما تسند الأمور إلى أهلها هذه هي الأمانة أن تؤد الأمانات إلى أهلها أي أن تسند الأعمال التي فيها مستتعلق بها مصالح المسلمين أن تسندوها إلى من يقوم بها على الوجه المطلوب الموظفين الذين ابتلوا بهذه الوظيف أن يقوم بها على الوجه المطلوب وقد ياء في الحديث أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال له مت الساعة فعرض عنه صلى الله عليه وسلم ثم سأله فقال مت الساعة والنبي صلى الله عليه وسلم استمر فكلم مع صحابه فلما فرغ قال أين الساعة المت الساعة قالها أنا يا رسول الله قال إذا أسند الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة فمن علامات الساعة تسند الأمور والوظيف إلى غير أهلها وعند ذلك تخرب الدنيا ويحل الإنتقام من الناس بسبب الجور والظلم والعدوان وكذلك التعامل مع الناس في البيع والشراء والأجورات يكون الإنسان أمينا في عمله في بيعه في شراءه على النصف والإخلاص وعدم الغشي والخديعة وإذا استأجر أجيرا فأدل العمل وجب على المستاجر أن يؤدي الأجرة قبل أن يجف عرق الأجير قال صلى الله عليه وسلم أعقل أجير أجرته قبل أن يجف عرقه لأمانه وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن رجلا فقال إنه لا ينجيكم إلا صالح أعمالكم فقال رجل ذكر رجل أنه كان بارا بوالدي فرجت الصخرة يسيرا وآخر ذكر أنه عفّع عن الحرام عفّع عن الزنا بعدما تمكّن منه فركه من أجل الله عز وجل فنفرجت الصخرة قليلا إلا أنهم لا يستطيعون الخروج وقال السالث إنه كان عند أجير فذهب وترك أجرته فنمّيتها له وكانت غنماً كانت الأجرة غنماً فنمّاها وراعاها حتى ملأت الوادي بالنموه فجاء الرجل وقال يا هلان فق الله أعطني أجرة قال كل ما في هذا الوادي فأو أجرتك فأخذها وساقها كلها ولم يترك منها فسيلا فنفرجت الصخرة إنفراجاً كاملاً وخرج يمشون ومنهم هذا الرجل الذي حفظ الأمانة وحفظ الأجرة ونمّاها حتى جاء صاحبها فدفعها إليه وكذلك الأجير الذي إلتزم بالعمل يجب عليه أن يؤدي العمل على الوجه المطلوب فإن نقصه كان خائناً للأمانة ولا تحل له الأجرة أما إذا أدى العمل على الوجه المطلوب كان حافظاً للأمانة لأن صاحب العمل إئتمنه على هذا العمل كان حافظاً للأمانة ومستحقاً للأجرة ولكن كثير من الأجرة والمقاولين يخونون في أماناتهم ويغشون في أعمالهم غشاً ظاهراً ثم يأخذون أجرتهم على غير حق وتكون حراماً لأنها في مقابل إضاعة الأمانة التي استؤجروا عليها فالواجب على المسلمين أن يعظم الأمانة التي عظمها الله الأمانة التي بينهم وبين الله الأمانة التي بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم الأمانة التي بينهم وبين الناس أن يقوم بها على الوجه المطلوب ولا يخونوا قال صلى الله عليه وسلم أدى الأمانة إلى من إتمنك ولا تخن منخانك صلى الله عليه وسلم على اليد ما أخذت حتى تؤديه فاتقوا الله عباد الله لا أحد يخلوا من الأمانة كل إنسان عليه أمانات ومن أعظم الأمانات البيوت التي فيها النساء وفيها الأطفال وفيها الرجال كلهم أمانة في عنق صاحب البيت أمام الرجل يسترعيه الله رعية ثم يموت وهو غاش لرعيته إلا حرم الله عليه الجنة فتنبه لذلك رحمكم الله لا أحد يخلوا من الأمانة أبدا كل إنسان مكلف فإنهم تحملوا لأمانات عظيمة فعلينا أن نتذكر هذا وأن استعين بالله ونقوم بحفظ الأمانة وأدائها من غير تفريط ومن غير تضيع بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم ونفعنا بما فيه من البيان والذكر الحكيم أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ولي جميع المسلمين استغفروا إنه هو الغفور الرحيم الحمد لله رب العالمين وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه سلمت سليما كثيرا أما بعد أيها الناس إن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أخبرا معناه التحذير في أنه في آخر الزمان تنزع الأمانة من الناس إلا ما شاء الله قال صلى الله عليه وسلم أول ما تفقدون من دينكم الأمانة وأخر ما تفقدون منه الصلاة أول ما تفقدون من دينكم الأمانة أدل على أن الأمانة من الدين إذا فقدت جانب عظيم من الدين وقال صلى الله عليه وسلم تنزع الأمانة في آخر الزمان من صدور الرجال حتى يقال إن في بني فلان أمين رسل الأمين في آخر الزمان نادرا يكون القبيلة كلها ليس فيها إلا واحد أمين إذا أدركنا هذا الزمان وقد بدت على ماته أن لا ننخدع ونفساهل في الأمانة هناك أقول كل الناس ما عندهم أمانة لا هذا لا يجود أن تحفظ الأمانة في نفسك وأدها في نفسك وكل مسؤول عن عمله فعلينا أن خاف من هذا الوقت وكثير من الناس اليوم إتخذ الأمانة مغنما كما قال صلى الله عليه وسلم فإتخذ الزكاة مغرما والأمانة مغنما الذي يحصل على الأمانة كأنها غنيمة كأنها غنيمة الله يستحلها وهذا كثير في الناس اليوم إلا من رحم الله لا يبالون في الأمانات فاتقوا الله عباد الله وعظم شأن الأمانة لأن بعض الناس يحصر الأمانة في الوديعة يظن إن الأمانة هي الوديعة إذا أدعت عند إنسان ما لن تسمى هذا هو الأمانة ولا يدري إن الأمانة عامة في كل ما كلفك الله به والوديعة قسم ضائيل منها قسم ضائيل منها الأسرار الذي يستحفظك عليها صاحبها أمانة لا يجوز لك إفشاءها فإذا أفوى إليك أخوك بسر فلا تفشه لأنه أمانة عندك فإذا أفشيته فقد خنت الأمانة إذن فالأمانة عامة وواسعة وكل متحمل بحمل فقيل منها أشفقت منه الأرض والسموات والجبال أنت متحمل له وحملها الإنسان تلكر هذا أنت إنسان ومعناه أنك متحمل لهذه الأمانة التي أبت السماوات والأرض والجبال أن يحملناها وأشفقنا منها خفنا منها كثير مننا لا يخاف من الأمانة ويفرح إذا حصل عليها إذن أجل أن يكون فيها ويقدر فيها ولا حول ولا قوة إلا بالله اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبي محمد واجعل هذا البلد آمنا مطمئنا وسائر بلاد المسلمين عامة يا رب العالمين اللهم مولي علينا خيارنا فكفنا شر شرارنا ولا تسلط علينا بذنوبنا من لا يخافك ولا يرحمنا ولا تؤخذنا بما فعل السفهاء مننا وقنا شر الفتن ما ظهر منها وما بطن اللهم أصلح قادتنا وولا تأمورنا اللهم أصلح ولي أمرنا اللهم مهديه لما فيه الخير له ولي رعيته وجنبه ما فيه الشر له ولي رعيته اللهم أصلح بطانتهم واجعلهم هداة مهتدين غير ظالين ولا مظلين اللهم أبعد عنهم بطانة السوء والمفسدين اللهم أصلح ولا تأمور المسلمين في كل مكان يا رب العالمين اللهم أنت الله لا إله إلا أنت أنت الغني ونحن الفقراء أنزل علينا الغيث ولا تجعلنا من القانطين اللهم أغثنا اللهم أسطنا سق يا رحمة لا عذاب ولا هدم ولا بلاء ولا غرق اللهم أرحم عبادك اللهم أسطع عبادك وبلادك وبهائمك وانشر رحمتك وأحيب لدك الميت ربنا ظلمنا أنهسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لن نكوننا من الخاسرين عباد الله إن الله يأمر بالعدل والإحسان ويتائذ القربة وينهى عن الفحكاء والمونكر والبغي يعظقم لاعلكم تذكرون وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم ولا تنقض الأيمان بعد توكيدها قد جعلتم الله عليكم كفيلا إن الله يعلم ما تفعلون فاذكروا الله يذكركم واشكروا نعمه يزيدكم ولذكروا الله أكبر والله يعلم ما تصنعون