الخطب المنبرية-05-الإيمان والعمل|صالح الفوزان|العام|كبار العلماء
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
20:30
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الضحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح من فوزان الفوزان أشهد أن محمدا عبده ورسوله البشير النذير والسراج المنير صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه سلم تسليما
كثيرا أما بعد أيها المسلمون الله بها على من يشاء من عباده كما قال سبحانه يمنون عليك أن أسلموا قل لا تمنوا علي إسلامكم بل الله يمنوا عليكم أن هداكم للإيمان إن كنتم صادقين ولها لا
يقول أهل الجنة إذا دخل الجنة الحمد لله الذي هداك إن الإيمان ليس هو مجرد الدعوة أو الانتساب بدون حقيقة ولهذا يقول بعض السلف ليس الإيمان بالتحلي ولا بالتمنى وإنما الإيمان ما وقر في
القلوب وصدقته الأعمال إن الإيمان قول واتقاد وعمل قول باللسان واتقاد بالقلب وعمل بالجوارح لا بد من اجتماع هذه الأمور الثلاثة فليس الإيمان بالقول فقط بدون اعتقاد القلب فإن هذا إيمان
المنافقين الذين يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم ومن الناس من يقول آمننا بالله وباليوم الآخر وماهم بمؤمنين يخادعون الله والذين آمنوا وليس الإيمان هو في القلب فقط بدون نبق اللسان
فإن الكفار في عهد النبي صلى الله عليه وسلم يعترفون بنبوته في قلوبهم فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون يمنعهم الكبر عن النطقي بالشهادتين يمنعهم الكبر عن النطقي
بشهادتي أن محمدا رسول الله يمنعهم الحسد تمنعهم أمور الأخرى أن يمتقوا بالإيمان وهم يعترفون به في قلوبهم فلم ينفعهم ذلك وليس الإيمان هو النطق باللسان والاعتقاد بالقلب فقط بلا بدا مع
ذلك من العمل الصالح ولهذا غالبا ما يأتي الإيمان في القرآن مقرونا بالعمل الصالح لأن الإيمان بدون عمل ليس ما إيمانا إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات يهديهم ربهم بإيمانهم تجري من تحتهم
الأنهار في جنات النعيم إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم جنات النعيم خالدين فيها وعد الله حقا وهو العزيز الحكيم إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات فكلما أطاع العبد ربه زاد إيمانه
وقوية يقينه وكلما عصى الله عز وجل نقص إيمانه حتى يكون وزن حبة الخردل صلى الله عليه وسلم من رأى منكم منكرا فلغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان
ويزيد بالطاعات كما قال الله سبحانه وتعالى ويزيد الله الذين اهتدوا هدى وقال سبحانه وإذا ما أنزلت سورة فمنهم يقولوا أيكم زادته هذه إيمانه فأما الذين آمنوا فزادتهم إيمانه وهم يستبشرون
فالإيمان يزيد بالطاعات وينقص بالمعاصي فكلما عصى العبد ربه نقص إيمانه وهذا النقص يكون بالذنوب يكون بالذنوب الكبائر والسغائر فمن عصى الله سبحانه وتعالى فإنه ينقص إيمانه إيمانه نقصا
بحسب ذلك الرب قال صلى الله عليه وسلم لا يزن الزاني حين يزن وهو مؤمن ولا يسرق السالق حين يسرق وهو مؤمن بمعنى أن ذلك ينقص إيمانه أي ليس بمؤمن الإيمان الكامل فالمعاصي تنقص الإيمان
سواء كانت كبائر أو صغير فعلى المسلم يحافظ على إيمانه أن يكمله بالطاعات أن يكمله بالطاعات والقربات وأن يحذر من نقصه بالمعاصي والسيئات إن هذا الإيمان له أركان ينبني عليها كما قال صلى
الله عليه وسلم الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر هذه أركان الإيمان الستة التي يقوم عليها الإيمان فإن نقص منها ركن فإن الإيمان لا يقوم ولا يصح لأنه لا يقوم إلا
على هذه الأركان وكل بنيان لا يقوم إلا على أساساته وأركانه ومبانيه والإسلام له شعب تكمل هذه الأركان قال صلى الله عليه وسلم الإيمان بضع 70 شعبة أو بضع 60 شعبة أعلاها قول لا إله إلا
الله وأدمىها إماطة الأذى عن الطريق والحياة شعبة من الإيمان والمؤمنون لهم صفات ذكرها الله سبحانه وتعالى في الكتاب العزيز فدلوا على إيمانهم وصدقهم قال سبحانه وتعالى إنما المؤمنون
الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمان وعلى ربهم يتوكلون الذين يقيمون الصلاة ومن ما رزقناهم ينفقون أولئك هم المؤمنون حقا وقال سبحانه وتعالى انما المؤمنون
الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله أولئك هم الصادقون وقال سبحانه وتعالى وقال سبحانه وتعالى قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون
والذين هم عن الله معرضون والذين هم للزكات فاعلون والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين فمن ابتعوا وراء ذلك فأولئك هم العادون والذين هم
لأماناتهم معاهدهم راعون والذين هم على صلواتهم يحافظون أولئك هم الوارثون الذين يرثون الفردوسهم فيها خالدون هذه جملة من أعظم صفات المؤمنين من التصف بها فهذا دليل على إيمانه وصحة
يقينه لأن الإيمان الصحيح يبعث على العمل الصالح قال سبحانه وتعالى وإنما إيمارة المساجد الحقيقية إيمارتها بطاعة الله عز وجل بإقام الصلاة صلاة الجماعة فيها وذكر الله فيها وتلاوة
القرآن في بيوت أدن الله ويذكر فيها اسمه وسبح له فيها بالغدو والآصال رجال الله لهي امتجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإتاء الزكاه يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والأبصار
ليجزيهم الله أحسن ما عملوا ويزيدهم من فضله والله يرزق من يشاء بغير حساب هذه أعظم صفات المؤمنين التي إذا اجتمعت في عبد فإن ذلك يدل على كمال إيمانه وصدقه ويستحق بذلك ما وعد الله
سبحانه وتعالى عباده المؤمنين من الدرجات العالية والمنازل الرفيعة في جنات النعيم فليس الإيمان هو مجرد تمنى وليس الإيمان بالتحلي ولا بسأل الله عز وجل أن يرزقنا وإياكم للإيمان الصحيح
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم والعصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتوافقوا ونفعنا بما فيه من البيان والذكر الحكيم أقول قولي هذا وأستافر
الله لي ولكم ولي جميع المسلمين واستافروه إنه هو الغفور الرحيم الحمد لله على فضله وإحسانه صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليما كثيرا أما بعد ويه الناس تقول الله تعالى وحذروا
من مبطلات الإيمان فإن هناك أشياء تبطل الإيمان وتزيله من القلب حتى يلحق صاحبه بالكافرين ويكون من أصحاب النعيم ومن يكفر بالإيمان فقد حبط عمله وهو في الآخرة من الخاسرين تكلم جماعة في
عهد النبي صلى الله عليه وسلم في الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه وأصحابه يسخرون منهم ويتنقصونهم فأنزل الله فيهم أوله تعالى أب الله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون لا تعتذروا قد كفرتم
بعد إيمانكم هؤلاء كانوا مؤمنين ويجاهدون مع الرسول صلى الله عليه وسلم وخرجوا معه لغزوة تبوك فلما تكلموا تكلموا واحد منهم في مجلسهم تكلموا واحد منهم في مجلسهم بهذا الكلام ولم يمكروا
عليه حكم الله عليهم جميعا بالكفر فقال لا تعتذروا لأنهم يقولون إنما لم نقص التنقص وإنما نتحدث حديث الركب نقطع به الطريق فأنزل الله فيهم لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم فهؤلاء كفروا
بكلمة ولم يمكرها الباقون فكفرهم الله سبحانه وتعالى من فوق سبع سماوات والإنسان يتكلم بكلام لا يزنه ولا يدري ما يبلغ قال صلى الله عليه وسلم إن الرجل لا يتكلم بالكلمة من سخط الله لا
يلقي لها بالا يهويبها في النار أبعد من ما بين المشرق والمغرب فعلى المسلم يحصل وأن يتجنب الكلم السيء والسخرية والاستهزى بعباد الله أو السخرية بالرسول صلى الله عليه وسلم أو السخرية
بالقرآن أعظم أو السخرية بسنة الرسول صلى الله عليه وسلم على المسلم يتجنب هذه الألفاض حتى ولو كان مازحا أو كان يضحك به الناس فإنه يكفر بذلك ويرفد عن دينه ويهوي في النار أبعد من ما
بين المشرق والمغرب كلمها الواحدة والعياد بالله يتكلم بالكلم من سخط الله لا يلقي لها بالا يهويبها في النار أبعد من ما بين المشرق والمغرب فعلى المسلم يحفظ لسانه وأن يتحفظ على إيمانه
ويحافظ عليه ويخاف عليه من أن ينقص أو يخاف عليه من أن يسلب منه ويصبح كافرا مرتد عن دين الله نسأل الله العافية والسلام فما علموا عباد الله أن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد
صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ظلاله وعليكم بالجماعة فإن يد الله على الجماعة ومن شد في النار إن الله وملائكته يصلون على النبي يا يوللين آمنوا صلوا عليه وسلموا
تسليما وعن التابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين الله مولي علينا خيارنا وكفنا شر شرارنا ولا تسلط علينا بذنوبنا ما لا يخافك ولا يرحمنا الله أبعد عنهم بطانة السوية وأبعد عنهم بطانة
السوء والمفسدين إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإتائذ القربة وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعيظكم لعلكم تذكرون وعوفوا بعهد الله إذا عاهدتم ولا تنقلوا الأيمان بعد توكيدها خذ جعلتم
الله عليكم كفيلا إن الله يعلم ما تفعلون فاذكروا الله يذكركم واذكروا نعمه يزدكم ولذكروا الله يا أكبر والله يعلم ما تصنعون