الخطب المنبرية-06-التحذير من الغلو في الدين والتساهل فيه|صالح الفوزان|العام|كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الضحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح من فوزان الفوزان واشهد أن محمدا عبده ورسوله البشير النذير والسراج المنير صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليم كثيرا أما بعد ويو الناس اتقوا الله تعالى وعلموا أن الله سبحانه وتعالى أنعم علينا بنعمة الإسلام الذي هو خير الأديان وأكملها وأحبها إلى الله سبحانه وتعالى وأوصان أن نتمسك به إلى الممات وقال سبحانه يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته وانتم مسلمون إن الإسلام والله الحمد دين العتدال والوسطية وكذلك جعلناكم أمة وسطة لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيداء ورقبكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون إن هذا الدين وسط بين الغالي والجافي والغلوق حرمه الله ورسوله وهو الزيادة الزيادة في الدين عن الحد المشروع قال الله سبحانه وتعالى يا أهل الكتاب لا تغلو في دينكم غير الحق وقال سبحانه وتعالى يا أهل الكتاب لا تغلو في دينكم ولا تقولوا على الله إلا الحق والنبي صلى الله عليه وسلم يقول إياكم والغلو فإنما أهلك من كان فالغلوق آفة خطيرة فما أن التساهل في الدين آفة خطيرة والشيطان يحرص على أن يخرج المسلم عن العتدال إما إلى الغلوق وإما إلى التساهل فإن رأى من الإنسان رغبة في الخير فإنه يزين له الغلوق ويزهده في العتدال ويقلله في عينه حتى يخرج إلى الغلوق وإرأى من الإنسان تساهلا رغبه في التساهل والإنحلال حتى يخرج من الدين وقد قال السلف دين الله بين الغالي والجافي والغلو قد يكون في الدين بالزيادة بالتشدد فيه والخروج عن العتدال وأن يكلف الإنسان نفسه ما لا تطيق في العبادة جاء ثلاثة نفر إلى ويوت النبي صلى الله عليه وسلم يسؤولون عن عبادة الرسول صلى الله عليه وسلم فلما أخبروا كأنهم تقال لوها وقال أين نحن من رسول الله وقد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر فقال أحدهم أنا أصلي ولا أنا وقال الثاني وقال الثالث أنا لا أتزوج النساء فلما بلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم غضب وقال أنتم الذين قلتم كذا وكذا أما والله إني لا أتقاكم لله وأعلمكم به وإني أصلي وأنا وأصوم وأفطر وأتزوج النساء ومرغب عن سنة فليس مني والغلو قد يكون في الأشخاص بأن يرفعوا فوق منزلتهم ويجعل لهم شي من العبادة كما حصل للنصارة لما غلو في المسيح عليه السلام ومسيحه هو الله أو هو ابن الله أو ثالث ثلاثة فعبدوه من دون الله بسبب العلو فيه ولها لقال صلى الله عليه وعليه قال نبينا صلى الله عليه وسلم لا تطروني كما أطرت النسارة بن مريم يعني لا تغلو في مدحي وحقي كما غلت النسارة في عيسة فمدحوه وفعوه فوق البشرية إلى منزلة الربوبية والإلهية إنما أنا عبد فقول عبد الله ورسوله فوصل الله عليه وسلم عبد لا يعبد ورسول لا يكذب بل يطاع ويتبع عليه الصلاة والسلام ولما جاءهم نبي الله نوح عليه الصلاة والسلام ونهاههم عن عبادت هؤلاء وأمرهم بتوحيد الله وعصوا نبي الله نوح عليه السلام والغلوه أيضا في الأشخاص هو الذي حمل القبوريين من هذه الأمة على أنبنو على قبور الصالحين وعبدوهم من دون الله استغاثو بهم في الملمات وذبحوا لهم ونذروا لهم وطافوا حول قبورهم وعكفوا عند قبورهم كل ذلك بسبب الغلو في الأشخاص غلو في هؤلاء حتى عبدوهم إن دون الله عز وجل والغلو في الدين هو الذي حمل الخوارج وعلى أن خرجوا على المسلمين وتشددوا في الدين حتى آل بهم الأمر إلى أن كفروا المسلمين واستحلوا دماءهم وقتلوا الخليفة الراشد عثمان رضي الله عنه وقتلوا الخليفة الراشد علي بن أبي طالب رضي الله عنه وحاولوا قتل غيرهما من الصحابة وقلوا بهم كلها لا بسبب الغلو والغلو يسبب الخروج على ولاة أمور المسلمين وشق عص الطاعة وتفريق الكلمة كما حصل من الخوارج فإنهم شقوا عص الطاعة وحاولوا تفريق كلمة المسلمين واستحلوا دماءهم وأموالهم فهم يقتلون المسلمين ويقتلون المشركين كما قال صلى الله عليه وسلم في وصفهم يقتلون أهل الإيمان ويدعون أهل الأوثان فالخوارج علم تداد تاريخهم من أولهم إلى آخرهم ما قاتل المشركين وإنما يقاتلون المسلمين وسبب هذا هو الغلو في الدين ولا حول ولا قوة إلا بالله فالواجب على المسلمين أن يتبصروا بدينهم فالعالم يبين للناس ما هو الدين الصحيح وما هو الغلو والتشدد الممقود المذموم والعام والمتعلم يسأل أهل العلم قال تعالى فسألوا أهل الذكري إن كنتم لا تعلمون لا أفات كثيرة غير ما ذكرنا يحمل أن الإنسان يقنط من رحمة الله ولا يرى أن للعاصي توبة فقد كان رجل من من كان قبلنا يرى أخاه على المعصية فينهاه ثم يراه مرة ثانية فينهاه وفي النهاية قال قال الله تعالى وقال كلمة أفسدت عليه دنياه فهو الغلو والغلو يسبب أن الإنسان ينسخ من الدين لأنه لا تصبر على التشدد نفسه لا تصبر على التشدد والتعب الشديد الذي ما أمر الله به فيترك العبادة فينهاه فكذلك الغالي في دين الله ينقطع والعيادة فالواجب على المسلمين أن يتبصر في دينهم وأن يعبد الله على بصيره وأن لا يتجار بهم الهوى والشيطان إلى الغلو الذي أهلك من كان قبلنا نسأل الله العافية والسلامة أعود بالله من الشيطان الرجيم الحمد لله على فضله وإحسانه واشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له تعظيماً لشانه واشهد أن محمداً عبده ورسوله الدعي إلى جلوانه صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه أسلم تسليماً كثيراً أما بعد ويها الناس إتقوا الله تعالى وكثيراً كثيرين تساهلوا في دين الله ارتكبوا المحرمات وتركوا الواجبات والتبعوا الشهوات ويرمون من تمسك بدينه وسار على الوسطية بأنه متطرف وأنه من أهل الغلو من مقالات هؤلاء المنحرفين الذين يرمون المسلمين والمعتدلين يرمونهم بالغلوق والتقرف ويريدون منهم أن ينحلوا من الدين ويسمون للإنحلال من الدين والأخلاق يسمونه بالتقدم والرقي والحضارة والسير في ركب الدول المتحظرة ويسمون التمسك بالدين والسير على المنهج القويم بأنه تعصب وأنه تأخر وأنه رجعية إلى آخر ما يقولون فنحذر من هؤلاء كما نحذر من الذين غلوا في دين الله فهم على طرفين قيل والمسلمون ولله الحمد وسط وهذا هو المطلوب ولكن هذا يا إخوان يحتاج إلى تفقها في دين الله إنما أوقع الخوارج وأشباههم عدم التفق في دين الله وعدم الرجوع إلى أهل العلم واقتصارهم على فهمهم وعلى بني جنسهم وترك الصحابة والتابعين وعلماء السلف واحتقروهم ولم يرجعوا إليهم فسبب لهم ذلك الغلو وسبب لهم ماسبب من المحادير العظيمة والشرور الكثيرة فلا يفقه في دين الله ويعلم الغلو المنقوط من التساه المذموم إلا أهل العلم وأهل الفقه والأهل البصيرة والاعتدال والله جل وعلا يقول فسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون فالواجب علينا جميعا أن نمسك ألسناتنا عما لا نعلم وأن نسأل آهل العلم قال الله جل وعلا ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤادة كل أولئك كان عنه مسؤولة فالواجب على المسلم أن لا يتكلم إلا بعلم صحيح وإلا فإنه يمسك لسانة ولا يخوب فيما لا يعلم ويسأل آهل العلم حتى يكون على بصر فلا ينحرف مع المنحرفين نسأل الله السبات على دينه ثم علم عباد الله أن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ظلاله وعليكم بالجماعة فإن يد الله على الجماعة ومن شذَّى شذَّى في النار إن الله وملائكة ونصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا وصلوا عليه وسلموا تسليمة اللهم صلوا وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد وعلى خلفائه الراشدين ألا إمة المهديين أبي بكر وعمر وعثمان وعلي على التابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين اللهم أعز الإسلام والمسلمين واذل الشركة والمشركين ودمر أعداء الدين وجعل هذا البلد آمنا مطمئنا وسائر بلاد المسلمين عامة يا رب العالمين اللهم كفَّى عن عدوان المعتدين وظلم الظالمين وكيد الحاسدين اللهم من أراد الإسلام والمسلمين بسوء فأسغله بنفسه اللهم من أراد هذه البلاد وأهلها بسوء فأسغله بنفسه وارضوا كيده في نحره وكفنا شره اللهم محمي جميع أرطان المسلمين من كل ملحد وطاقوت اللهم رد كيدهم في نحورهم وكفنا شرورهم اللهم شتت شملهم وخالف بين كلمتهم وجعل بأسهم بينهم اللهم مسلط بعضهم على بعض اللهم مزقهم كل ممزق اللهم أضعف قوتهم اللهم أصلح ولا تأمورنا اللهم أصلح ولا تأمورنا اللهم مولي علينا خيارنا وكفنا شر شرارنا اللهم أجعل ولايتنا في من خافك والتقاك والتبعر ذاك يا رب العالمين اللهم أصلح ولا تأمورنا اللهم أصلح ولا تأمورنا اللهم أصلح ولا تأمورنا اللهم أصلح ولا تأمورنا اللهم أولي علينا خيارنا وكفنا شر شرارنا اللهم أجعل ولايتنا في من خافك والتقاك والتبعر ذاك يا رب العالمين اللهم أصلح ولا تأمورنا اللهم أصلح ولا تأمورنا اللهم أصلح ولا تأمورنا اللهم أصلح ولا تأمورنا ويقعلكم لعلكم تذكرون وأوفوا بعهد الله إذا عاهتم ولا تنقظ الأيمان بعد توكيدها قد جعلتم الله عليكم كفيلا إن الله يعلم ما تفعلون فذكروا الله يذكركم وشكروا نعمه يزدكم ولذكروا الله أكبر والله يعلم ما تصنعون