الخطب المنبرية-08-التطاول على الرسول -صلى الله عليه وسلم-|صالح الفوزان|العام|كبار العلماء
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
25:54
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الضحيم المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح من فوزان الفوزان فإن الله وحده لا شريك له بربوبيته وإلهيته وأسمائه وصفاته وأشهد أن محمدا عبده ورسوله نبي رفع الله له
ذكره ووضع عنه وزره وجعل الدلة والسغار على من خالف أمره وأقام به الحجة على خلقه صلى الله عليه وعلى آله وأسحابه وسلم تسليما كهيرا أما بعد ويها الناس اتقوا الله تعالى وعلموا أن الله
أوجب علينا الإيمان بجميع الأنبياء والمحسلين وألا نتنبقص أحد منهم فمن آمن ببعضهم وكفر ببعضهم فهو كافر بالجميع ويريدون أن يتخذوا بين ذلك سبيل أولئك هم الكافرون حقا واعتدنا للكافرين
عذابا مهينة والذين آمنوا بالله ورسوله ولم يفرقوا بين أحد منهم أولئك سوف يرتيهم أجورهم وهذا أمر معلوم من الدين بالضرورة أنه يجب الإيمان بجميع الأنبياء والمحسلين ويجب توطيرهم
واحترامهم وتعظيمهم بالحد المشروع فمن فعل شيئا من ذلك فهو كافر إن كان مسلما فإنه يرتد وإن كان كافرا فإنه يزداد كفرا على كفره والعياد بالله وأعظم الأنبياء والمرسلين خاتمهم وإمامهم
نبينا محمد صلى الله عليه وسلم الذي أرسله الله إلى الناس كافه أرسله رحمة للعالمين أقول يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيرة ونذيرة فهو رسول
البشرية ولإنه رسول إلى الجن والإنس فهو أعظم الرسل وأخضلهم وخاتمهم وإمامهم عليه الصلاة والسلام فمن تنقصه أو جحد رسالته فإن كفره يكون أعظم وأشد وإنه في هذه الأيام كما تعلمون فلما من
أهل الكتاب من اليهود أو النسارة فتنقص رسول الله صلى الله عليه وسلم وسوروا صورا شنيعة يمثلون بها رسول الله صلى الله عليه وسلم وبقية الكفار لم ينكروا فتبين بذلك عداءهم وبغضهم لله
ولرسوله وليس هذا بغريب منهم فإنهم أتسبوا الله جل وعلا وتنقص الله عز وجل ويعبدونهم مع الله وهذا أعظم السب وأعظم التنقص لله عز وجل وقالوا الله فقير ونحن غنياء والنسارة قالوا إن الله
ثالث ثلاثة وقالوا إن الله هو المسيح ابن مريم وقالوا المسيح ابن الله إلى غير ذلك من مقالاتهم الشنيعة التي تنقص بها رب العزة والجلال وهم ينتسبون إلى التباع الرسول وإلى الكتب المنزلة
وهم يكفرون بالله هذا الكفر الشنيعة الذي ما كفره عبد الأوتان وهم أهل كتاب وأهل علم ولما بعث محمد صلى الله عليه وسلم ودعاهم إلى الله وهم يعلمون أنه رسول الله وأنه مرسل إلى الناس كافه
عند ذلك جحد رسالة محمد صلى الله عليه وسلم وأنه حسداً وتكبراً لا عن جهل وإنما عن علم الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه أي محمد صلى الله عليه وسلم كما يعرفون أبناءه وإن فريقاً منهم
ليكتمون الحق وهم يعلمون قد نعلم إنه لا يحزنك الذي يقولون فإنهم لا يكفبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون الذي حملهم على الكهرب محمد صلى الله عليه وسلم هو الحسد والعناد والتكبر لا
يجحلون أنه رسول الله بل يعلمون للك بما عندهم من التوراتي والإنجيل أمرياء من دعية محمد صلى الله عليه وسلم لكن حملهم الكبير وحملهم الحسد وحملهم الحق فكفروا بالله عز وجل استبدل الكفر
بالإيمان واستبدل النار بالجنة والظلالة بالهداء والعياد بالله فهم يضرون عنفسهم ولا يضرون رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يضرون المسلمين فما زال الرسول صلى الله عليه وسلم في عص وفي
رفعة وما زال المسلمون في عص ورفعة ما تمسك بدينهم فلن يضرواهم لأن الله معهم ومن كان الله معه فإنه منصر ويتلي وجر عليه ما يجري من لبتل والإمتحان إلا أن العاقبة والنصر للمتقين فما
فعله اليهود والنصارة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فالأيام ليس بغريه فقد آدوا أنبياءهم آدوا موسى من قبل وقال الله يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين آلوا موسى فبرعه الله مما
قالوا وكان عند الله وجيها وقالوا لموسى إذهب أنت وربك فقاتلا إنها هنا قاعدون وقالوا إن موسى نسى ربه وذهب يطلب ربه وهو موجود عندهم في صورة العجل الذي عبدوه من دون الله وقالوا هذا
إلهكم وإله موسى فنسى موسى لم يعرف ربه وعبدونه من دون الله أفى يستغرب منهم أن يقولوا حينبينا محمد صلى الله عليه وسلم ما قالوا إن نصار غلو في المسيح حتى رفعوه إلى منزلة الرببية
وجعلوه ابن الله أو هو الله أو ثالث ثلاثة ولا يزالون يرددون هذه المقالات في إلاعاتهم وهي كتاباتهم لا يزالون يرددونها متمسكين بها ولم يصلوا إليه بسوء حاولوا قتل نبينا محمد صلى الله
عليه وسلم وسحروه فهم قتلت الأنبياء وكل ما جاءكم رسول بما لا تهوى أنفسكم فريقا كدلبتم وفريقا تقتلون ألم تقتلون أنبياء الله من قبل إن كنتم صادقين أيستغربوا على هؤلاء أنهم سخروا من
نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وهم قد سخروا من أنبياءهم الذين يجعمون أنهم يؤمنون بهم إذا فلا نستغرب هذا منهم إنما هذا جزء من حق لهم وبضهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولكن الله جل
وعلى سيغيبهم ويرد كيداهم في نحورهم ويكون ذلك عذابا موبالا عليهم أما الرسول صلى الله عليه وسلم فإنه في عز وفي منع وفي منزلة عند الله عالية وعين عند المسلمين وعند العقل من العالم
أيضا يقدرون رسول الله صلى الله عليه وسلم ويعرفون له فضله ومكانته فلا يظيره أن فعل هؤلاء ما فعلوا لكن على المسلمين أن يعرفوا عدوهم فعلينا جميعا أن لا نستغرب ما صدر منهم وهم قد صدر
منهم مع أنبياءهم مع الله جل وعلى ومع أنبيائهم ما صدر من ما ذكره الله سبحانه وتعالى وهم قد حربوها ودسوا فيها الكدب على الله وعلى رسوله ولا تزالوا بأيديهم فالشيء من معدنه لا يسترقب
هذا دأبهم وهذا شأنهم مع الأنبياء والمرسلين خصوصا مع نبينا محمد صلى الله عليه وسلم نسأل الله أن يرد كيداهم وأن يكفينا شرورهم وأن ينصر الإسلام والمسلمين إنه سميع مجيب يا أي أعول
بالله من الشلطان الرجيم يا أيها الذين آمنوا انتضيع الذين كفروا يردوكم على أعفابكم فتنقلبوا خاسرين فلله مولاكم وهو خير الناسرين الحمدلله على قبله وإحسانه نصر عبده وعز جنه وهزم
الأحزاب وحده وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ولا شيء قبله ولا بعده وأشهد أن محمد عبده ورسوله النبي المصطه والرسول المرتضى صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه أهل البري والتقوى
وسلم تسريما كبيرا أما بعد أيها الناس اتقوا الله تعالى وعلموا أن ما حصل من عداء الله ورسله أن فيه الخير للمسلمين ما يكنه لهم اليهود والنسار من العداوة والبغضاء فلا يغتروا بهم ولا
بمخادعتهم ولا بإظهارهم المسالمة ولا بإظهارهم المحاورة كما يقولون أو التقارب المسلمون يأخذون حدرهم ولا يغتروا بنفاق اليهود والنسار وتملقهم نعم لا مانع أن يتعاملوا معهم في حدود ما
أباح الله لا مانع أن يتعاملوا معهم بالبيع والشراء والاستراد السلع والمصنعات لا مانع أن يتعلموا ما يحتاجون إليهم من ما عندهم من التخصصات مع التمسك بدينهم لا مانع أن يتصلحوا معهم وأن
يتعاهدوا معهم وأن يؤمنوا من جاء من الفقار لمصلحة المسلمين أو لأجل أن يسمع كلام الله لا مانع من هذا كله لا مانع بل يستحب أن يحسن إلى من أحسن إلى المسلمين منهم لا ينهافم الله عن
الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم ولا يجري منكم شناءان قوم على أن لا تعدلوا إعدلوا هو أقرب للتقواء فأهلا مانع من ما أباح الله من التعامل معهم
لكن مع الحلر الشديد وعدم الثقة بهم وعدم محبتهم في القلوب نحن وإن تعاملنا معهم في الأمور المباحة فإننا لا نحبهم بقلوبنا ولا نتولاهم يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصار
أولياء فبهذه الحادثة إن كشف مقرهم وخداعهم الذي يظهرونه للمسلمين وإلا إله الحمد من العدالة نحن في ديننا من العدالة والخير والبركة ما يغنينه عما عند الكفار أغنان الله بهذا الدين فلا
نطلب الهداية إلا من كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم والإسلام هو الإصلاح والإسلام هو العدالة لا نستورد الإسلاح من الكفار ولا العدالة من الكفار وإنما هذا موجود في ديننا
وفي كتاب ربنا وسنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم الذي هو رسول الله إلى الناس كافة نعم وعلى المسلمين أيضا أن يعرف أن حرية الكلمة ليست على إطلاقها فهما فيما يباح وما يجوز أما حرية
الكلمة فيما حرم الله كلمة الكفر كلمة الشرك وكلمة السباب العسل وتنبس الأنبياء فهذا أمر مرفوض وليس هذا من حرية الكلمة وإنما هذا من الكفر بالله عز وجل والكفر برسول الله فهم حين حينما
تنقص محمد صلى الله عليه وسلم فقد تنقص أنبياءهم المسلمون يؤمنون بكل الأنبياء ولو تنقص أحد عيسى عليه السلام لتار المسلمون انتصار الله ولو تنقص أحد موسى عليه السلام لتحرك المسلمون في
الانتصار له فالمسلمون لا يفرقون بين الرسول ما يقتص الغايرةهم على نبي محمد صلى الله عليه وسلم فاليغارون على جميع الأنبياء والمرسلين إخلاف الكفار من اليهود والنسار فإنهم يسعمون أنهم
يؤمنون ببعض ويفرون ببعض وهم كافرون بالجميع ففيما جرى حكمة إلهية وتبصير للمسلمين أن لا يمخدع بهذه الدعاياة المغردة دون أن ينظر ما وراءها والحمد لله أن الله كشف سترهم وهتك أمرهم وفضح
ما يكنونه في صدورهم نحو الإسلام والمسلمين اتقوا الله عباد الله وعلموا أن خير الحديه كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وعليكم بالجماعة فإن يد الله
على الجماعة ومن شد شد في النار إن الله وملائكته صلون على النبي يا أي والذين آمنوا صلوا عليه وسلم تسليما وعمره وعثنانه وعليه وعن الصحابة أجمعين وعن التابعين ومن تبعه بإحسان إلى يوم
الدين اللهم أعز الإسلام والمسلمين وعمر أعداء الدين واجعل هذا البلد آمنا وطمئنا وسائر بلاد المسلمين عامة يا رب العالمين اللهم من أراد الإسلام والمسلمين بسوء فأشكله بنفسه وردد كيده
في نحره واجعل تدميره في تدبيره وكشف نواياه وخططه حتى يفتضح أمره إنك على كل شيء قديل وانت علام الغلوب اللهم دمر أعداءك أعداء الدين من اليهود والنصار وسائر الكفرة ومن يشايعهم من
المنافدين والمرتدين اللهم شتت شملهم وفرق جمعهم وأضعف قوتهم اللهم سلط بعضهم على بعض وشقلهم بأنفسهم إنك على كل شيء قدير أنت الغني ونحن الفقراء أنزل علينا الغيس ولا تجعلنا من القانطين
فلا تمنع عننا بدنوبنا فضلة اللهم أدر أمبت لنا الزرع وأدر لنا الظرع وارزقنا من بركات السماء والأرض يا سميع الدعاء فحشاء والمنكر والبغي يعلقم لعلكم تذكرون وأوه بعهد الله إذا عهدتم
ولا تنقذوا الأيمان بعد توكيدها وقد يعالتم الله عليكم كفيلا إن الله يعلم ما تفعلون أذكروا الله يذكركم وشكروا نعمه يزدكم ولذكروا الله أكبر والله يعلموا ما تصنعون