الخطب المنبرية-09-التمسك بالإسلام|صالح الفوزان|العام|كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الضحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدفتور صالح من فوزان الفوزان واشهد أن محمدا عبده ورسوله البشير النلير والسراج المنير صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليما كثيرا أما بعد وي والناس اتقوا الله تعالى واشكروه على نعمة الإسلام فإنه أكبر نعمة أنعم الله بها على المسلمين قال الله سبحانه وتعالى اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا ويعبدون معبودات كثيرة كل يعبد ما تهواه نفسه دون روية ولا بصيرة كانوا يأكلون الميتات ويأكلون الرباء ويغتصفون أموال الناس ويغيرون عليهم كل قبيلة تغير على القبيلة الأخرى فتسلبوا ما معها من الأموال تقتلوا ما عندها من الرجال وكانوا لا يجتمعون تحت راية واحدة فمنهم من يخضعوا لدولة الفرص ومنهم من يخضعوا لدولة الروم ومنهم من يخضعوا للقبالية العنصرية هكذا كانت حالتهم فلما بعث الله محمد صلى الله عليه وسلم بالهدى ودين الحق دعاهم إلى الإسلام فمن الله على من شاء له الهداية ودخلوا في دين الله شيئا فشيئا إلى أن جاء الفتح وفتح الله مكتب ودخلها منتصرا مظفرا عند ذلك دخل الناس في دين الله أفواجا ثم توفي صلى الله عليه وسلم وتسلم الراية من بعده خلفاؤه الراشدون فنشر الإسلام في مشارط الأرض ومغاربها وتوالة الفتوحات حتى سقطت دولة كسرا وقيصر دولة الروم ودولة الفرص وصارت تحت ولاية المسلمين في زمن يسير تحت راية الإسلام تحت راية لا إله إلا الله محمد الرسول الله واستقرى الإسلام وانتشر بالدعوة والجهاد في سبيل الله وظهر على الأديان كلها كما قالت عالا هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كريها المشركون هذا هو دين الإسلام الذي بعث الله به رسوله صلى الله عليه وسلم وهو الاستسلام لله بالتوحيد والانقياد له بالطاعة والبراءة من الشرك وأهله هذا هو الإسلام وليس الإسلام بالتسمي ولا بالتمنى ولا بالانتساب والانتماء وإنما هذا هو الإسلام الإسلام لله بالتوحيد هذا هو رأس الأمر والتوحيد وهو إخلاص العبادة لله عز وجل والتزام دينه وشرعه فلا شرع مع شرعه ولا دين مع دينه إنما الدين كله لله سبحانه وتعالى فمن لم يستسلم لله فهو مستكبر ومن استسلم لله ولغيره فهو مشرك ومن استسلم في الظاهر دون الباطن فهو منافق في الدرك الأسفل من النار وأما من استسلم لله ظاهرا وباطنا فهذا هو المؤمن الحق وهذا هو الإسلام الصحيح والانقياد له بالطاعة الإنقياد لله سبحانه وتعالى بطاعته وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم في كل ما يأمر الله به وفي كل ما يأمر به الرسول صلى الله عليه وسلم وترك ما نهى الله عنه أو نهى عنه الرسول صلى الله عليه وسلم أما من استسلم إظاهره ولم ينقد للطاعة فهذا ليس بمسلم وإن الدعانه مسلم والبراءة من الشرك وأهله لا يصحوا الإسلام بدون البراءة من الشرك ومن الكفر فإن الله سبحانه وتعالى قدم الكفر على الطاعت فإن الله سبحانه وتعالى قدم الكفر بالطاعت على الإيمان بالله لأن الإيمان بالله لا يصح إلا بعد الكفري بالطاعت قال تعالى فلا يجتمع إيمان بالطاعت مع إيمان بالله سبحانه وتعالى بلا بد من الكفر بالطاعت أولا ثم الإيمان بالله عز وجل وهذا هو معنى لا إله إلا الله فإن معنى لا إله إلا الله هو الكفر بالطاعت والإيمان بالله عز وجل بالعبادة والانقياد والطاعت والإخلاص والمتابعة للرسول صلى الله عليه وسلم فالذي يقول إنه لا فرق بين الأديان ويقول بحرية الأديان ولا سيما اليهودية والنصرانية ويقول الناس أحرار في عباداتهم بالله عز وجل لأنه لم يكفر بالطاعت ويعتقد أن الأديان الكافرة أنها أديان حق وأن كل يعبد الله بزعمه وهذه مقولة شاعة في هذا الوقت بل منهم يقول إن النصارة إخواننا الله جل وعلا يقول يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارة أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فأولائكهم الظالمون إذا كفروا بالله عز وجل فقال سبحانه لا تجدوا قومي يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو ابناءهم أو إخوانهم أو عشيرةهم فتراهوا يقول لا إله إلا الله ثم يذهب يدعو غير الله ويذبح لغير الله وينظر لغير الله من الصحاب القبور والأضرحة فهذا لم يتبرع من الشرك وهناك من لا يقع منه شرك لكنه لا يتبرع من المشركين فيقولهم أصحاب أديان والناس أحرار في أديانهم ونحو من هذه المقولات الخبيثة فهذا لا يصح له دين ولا يستقيم له إسلام حتى يتبرع من الشرك وأهله فالدين بالولاء يوالأولياء الله ويعاد أعداء الله إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ومن يتولى الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون ومن من الله عليه بالإسلام فإنه يسأل الله الله أثبات عليه ويخاف من الفتن والردة عن دين الإسلام لأن الإنسان مادام على قيد الحياة فإنه معرض للفتن والانصراف عن دين الله فهذا خليل الله إبراهيم عليه الصلاة والسلام الذي كسرى الأصنام بيده يقوله دعائه لربه وجنه نبني وبانية أن نعبد الأصنام ربي إنه النار ظللنا كثيرا من الناس فالحي لا تؤمن عليه الفتنة والله جل وعلى يقول وما يرتد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون والنبي صلى الله عليه وسلم حذر غاية التحذير من نواقظ الإسلام قال عليه الصلاة والسلام لا تشرك بالله شيئا وإن قتلتم أو حرقتم وقال عليه الصلاة والسلام ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما وأن يحب المرأ لا يحبه إلا لله وأن يكره أن يقذف في الكفر وأن يكره أن يرجع في الكفر بعد إذا انقذه الله منه كما يكره أن يقذف في النار وهذا خبيب ابن عدي رضي الله عنه يأتي به المشركون ليصلبوه على الجذع يقتلوه ويصلبوه وهو يقول ولست أبالي حين أقتل مسلما على أي جنب كان لله مصرعي وهذا بلال رضي الله عنه يأتي به المشركون فهيبتحونه على الرمضة في بطهاء مكة أو يلقوه على ظهره أو يلقونه على ظهره في الرمضاء الملتهبة ويضعون عليه الحجارة ويطلبون منه أن يكفر بمحمد صلى الله عليه وسلم فيقول أحد أحد ولا يزيد على ذلك وهذا خباب ابن الأرد رضي الله عنه يلقى على ظهره على الجمر ويسحب على الجمر من الإسلام فيأبى ويتمسك بالإسلام وكثير من من عرضوا للفتن فتبتوا على دينهم فمنهم من قتل ومنهم من نجاه الله من الفتنة بعد صبر وبعد ثبات لكر لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن رجلاً دخل النار في ذباب ورجلاً دخل الجنة في ذباب قالوا يا رسول الله وما ذلك قال مر رجلان على قوم لهم صنم لا يجوزه أو لا يجاوزه أحد حتى يقرب له قرباناً فقالوا لأحدهما قرب فقال ما عند شيء أقرب قالوا له قرب ولأ ذباب فقرب ذباب فدخل النار وقالوا للآخر قرب قال ما كنت لأقرب لأحد شيئاً دون الله فضربوا عنقه فدخل الجنة هذا هو الإيمان ولكن يا عباد الله يجبوا على المسلماً يعرف ما هو الإسلام أن يتعلم أن يتعلم الإسلام وشرائع الإسلام وإلا فحري أن يقع في نقيض الإسلام وهو لا يشعر قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه الله سبحانه وتعالى يقول في كتابه العزيز يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتنا إلا وأنتم مسلمون ويقول إبراهيم ويعقوب والصابها إبراهيم بنيه ويعقوب يا بني إن الله استفالكم الدين فلا تموتنا إلا وأنتم مسلمون هالكل خوفاً من الردة والوفات على غير الإسلام والأعمال بالخواتيم والنبي صلى الله عليه وسلم يقول إن الرجل لا يعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها وإن الرجل لا يعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها هل أعمال بالخواتيم ولذلك يجب علينا أن نسأل الله سبحانه وتعالى حسن الخاتمة وأن نخاف من الزيغ ونخاف من الردة ولا نزق أمهسنا لا سيما وأننا في عصر الفتن وفي عصر المحن وفي عصر يبتلى فيه المؤمنون أشد البلاء وكل ما تأخر الزمان تتفر الفتن على عليه الصلاة والسلام بادر بالأعمال فتنا كقطع الليل المظلم يصبح الرجل مؤمنا ويمسي كافرا ويمسي مؤمنا ويصبح كافرا يبيع دينه بعرض من الدنيا نسأل الله العافية فعلينا أن نخاف على ديننا وأن نحذر من الفتن وأن لا نزك يا أنفسنا وأن نعمل الأعمال التي تقربنا إلى ربنا وتمكننا من التمسك في ديننا بارك الله ليولك في القرآن العظيم ونفعنا بما فيه من البيان والذكر الحكيم أقول قول هذا وأستافر الله ليولك ولجميع المسلمين أستافروه إنه هو الغفور الرحيم الحمد لله على فضله وإحسانه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليما كثيرا أما بعد ويها الناس اتقوا الله وعلموا أن الإسلام الإسلام كثير الشعب وكثير الأعمال وافر الخير له أركان خمسة قال عليه الصلاة والسلام الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وتقين الصلاة وتؤتي الزكاء وتصوم رمضان وتحج البيت إن استطعت إليه سبيل والإسلام كل الطاعات كلها من الإسلام قال الله تعالى يا أي والذين آم ندخلوا في السلم كافة أي في الإسلام خذوه ولا تأخذوا بعضه وتتركوا البعض الآخر فالإسلام يتكون من أركان ويتكون من مكملات لهذه الأركان من واجبات ومستحبات من فعل الطاعات وترك المحرمات قال عليه الصلاة والسلام والمسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده فالإسلام أعمال كثيرا وعلى المسلم أن يأتي من هذه الأعمال بما يستطيع ولا يقتصر على بعض جانب من جوانب بالإسلام ويترك الجانب الآخر وهو يقدر وهو يستطيع بل عليه أن يأتي بما يستطيع هو الله جل وعلا فاتقوا الله ما استطعتم وكل ما يستطيعه الإنسان من فعل الخير ومن ترك الشر والمعاصي فإنه مكلف به وهو من الإسلام ثم علموا رحمكم الله أن خير الحديث وخير الهديهدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ظلاله وعليكم بالجماعة فإن يد الله على الجماعة ومن شذَّ في النار وعلموا أن الله سبحانه وتعالى أمركم بأمر بدأ فيه بنفسه فقال سبحانه وتعالى إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا وصلوا عليه وسلموا تسليما الله يصل وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد وارض الله عن خلفائه الراشدين الأئمة المهديين أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وعن الصحابة أجمعين وعن التابعين الله مبعث لدينك ناصرا يقيم أركانه ويرفع بنيانه وينصر أعوانه الله محفظ علينا أمننا واستقرارنا يجب أن ندفع للغلاء والوبا والزنى والزلازل والمحن وسؤال فتن ما ظهر منها وما بطن عن بلدنا هذا خاصة وعن بلاد المسلمين عامه يا رب العالمين اللهم أصلح إمامنا ووفقه لما فيه الخير والصلاح الله مجعل ولايتنا في من خافك واتقاك واتبع رضاك يا رب العالمين ولا تسلط علينا بذنوبنا اللهم أصلح بطانتهم وجلساءهم ومستشاريهم وجعلهم هداة مهتدين غير ضالين ولا مظلين اللهم أبعد عنهم بطانة السوء والمفسدين يا رب العالمين ربنا تقبل مننا إنك أنت السميع العليم عباد الله إن الله يأمر بالعدلي والإحسان وإتائذ القرباء وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تلككرون وعوفوا بعهد الله إذا عهدتم ولا تنقذ الأيمان بعد توكيدها قد جعلتم الله عليكم كفيلا إن الله يعلم ما تفعلون فاذكروا الله يذكركم وشكروا نعمه يزيدكم ولذكروا الله أكبر والله يعلم ما تصنعون