الخطب المنبرية-10-الحث على الإكثار من ذكر الله تعالى وعدم الغفلة|صالح الفوزان|العام|كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الضحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح من فوزان الفوزان الحمد لله كل ما ذكره الذاكرون وغفل عن ذكره الغافلون وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة الحق واليقين وأشهد أن محمدا عبده ورسوله الصادق الأمين صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه والتابعين وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين أما بعد أيها الناس اتقوا الله تعالى وكرة وأصيلة هو الذي يسلي عليكم وملائكته ليخرجكم من الظلمات إلى النور وكان بالمؤمنين رحيمة يأمركم الله سبحانه وتعالى أن تذكروه بالطاعات والقربات أن تذكروه باللسان وبالقلب وبالأعمال ذكرا كثيرا تداول مون عليه خلاف المنافقين فإنهم لا يذكرون الله إلا قليلا وسبحوه أي نزيهه سبحانه وتعالى بالتسبيح والتنزيه والذكر بكرة وأصيلة في أول النهار وفي آخره كما قال سبحانه فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون ولو الحمد في السماوات والأرض وعشي وحين تظهرون ثم أخبر سبحانه وتعالى أنه يجازي الذاكرين له بأنه يصلي عليهم هو والملائكة يصلي عليهم يثني عليهم وتثني عليهم الملائكة وتستغفر لهم كما في الحديث من ذكرني كما في الحديث القدس أن الله جل وعلا يقول وذكر الله عز وجل فيه فوائد عظيمة قال صلى الله عليه وسلم مثل الذي يذكر الله والذي لا يذكر الله كمثل الحي والميت وقال عليه الصلاة والسلام البيت الذي يذكر الله فيه والبيت الذي لا يذكر الله فيه كمثل الحي والميت وذكر الله سبحانه وتعالى فيه خيرات كثيرة ونعم عظيمة وصلة بين العبد وبين ربه فإذا نسي العبد ربه ولم يذكره نسيه الله جل وعلا بمعنى أنه يتركه يتركه من الخير ومن الاحسان وقال في المنافقين نسوا الله فنسيهم وذكر أنواع كثيرة وله أوقات متعددة تستغرق الليل والنهار وجميع الأحوال قال تعالى إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله أكبر الصلاة تجتمل على فائدتين عظيمتين الفائدها الأولى أنها تنهى صاحبها عن الفحشاء والمنكر لأنها تربيه على الخير وتبعيده عن الشر وعلى هذه الميزة العظيمة ولهذا تجدون المصلين المحافظين على الصلاة أبعد الناس أبعد الناس عن المخالفات وأقربهم إلى الطاعات والفائدة الثانية وهي أعظم ولذكر الله أكبر الصلاة فيها ذكر الله جل وعلا وذكر الله أكبر من أنه عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله أكبر لأن الصلاة ذكر لله عز وجل كلها ذكر لما تجتمل عليه من التكبير ولما تجتمل عليه من التسبيح ولما تجتمل عليه من تلاوة القرآن ولما تجتمل عليه من الركوع والسجود بين يدي الله سبحانه وتعالى فكلها ذكر لله عز وجل ثم إنا وسبحانه وتعالى أمر بذكره بعد الصلاة أمر أن تتبع الصلاة بالذكر قال سبحانه وتعالى وذكر الله كثيرا لعلكم تفلحون وقد جاء بيانوا الذكر الذي بعد الصلاة من فعل النبي صلى الله عليه وسلم فإنه صلى الله عليه وسلم كان إذا سلم من الصلاة يستغفر الله ثلاثا بعد السلام مباشرة وهو متوجه إلى القبله ثم يقول اللهما إنك أنت السلام ومنك السلام تباركت هذا الجلال والإكرام ثم ينصره إلى أصحابه بوجه الكريم ثم يقول لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير اللهم أعينني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه مخلصين له الدين ولو كريا الكافرون ثم إنه يسبح الله ثلاثا ثم إنه يسبح الله ثلاثا وثلاثين ويحمد الله ثلاثا وثلاثين ويكبر الله ثلاثا وثلاثين ثم يقول تمام المئة لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير وقد جاء فقراء الصحابة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم نادمين متحسرين قالوا يا رسول الله سبق أهل الدهور بالأجور قالوا وما ذلك قالوا يصلون كما نصلي ويصومون كما نصوم ويتصدقون من فضول أموالهم ولا نتصدق صلى الله عليه وسلم ألا أدلكم على شيء إذا فعلتمه أدرقتم من سبقكم وسبقتم من بعدكم ولا يكون أحد مثلكم إلا من عمل مثلما عملتم تسبخون الله دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين وتحمدون الله ثلاثا وثلاثين وتقولون تمام المئة لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير فسمع أهل الدهور والأغنية سمعوا بمقالة الرسول صلى الله عليه وسلم فصاروا يقولون مثلما يقول الفقراء فجاء الفقراء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا يا رسول الله سمع إخواننا ما نقول أصاروا يقولون مثلنا فقال صلى الله عليه وسلم ذلك فضل الله يوتيه من يشاء والله ظل فضل العظيم وكذلك بعد ما يأتي بهذا الذكر وإذا كان بعد صلاة الفجر وصلاة المغرب فإنه يكرروا سورة الإخلاس والمعوذتين كل سورة يكررها ثلاثة مرات بعد صلاة المغرب يأتي بالتهليلات العشر لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير يكررها عشرة مرات بعد صلاة الفجري وبعد صلاة المغرب وكذلك يشرع الذكر عند دخول المنزل وعند الخروج منه وعند دخول المسجد وعند الخروج منه وعند الركوب وعند دخول السوق إذن فذكروا يلازم المسلم ويشرع الذكر عند النوم وعند الانتباه ويشرع الذكر عند النوم وعند الاستيقاض وعند الانتباه في أثناء الليل كل من تبه يذكر الله سبحانه وتعالى يشرع الذكر عند الأكل وعند الشرب عند بدايته ونهايته ويشرع الذكر فيما عده هذه الأحوال في كل الأوقات المناسبة كان صلى الله عليه وسلم يذكر الله على كل أحيانه وقال الصحاب رضي الله عنهم كنا نعد لرسول الله صلى الله عليه وسلم في المجلس الواحد مئة مرة أستغفر الله وأتوب إليه فينبغي للمسلم أن لا يعفل عن ذكر الله سبحانه وتعالى فإن ذكر الله حرز من الشيطان فإذا غفل المسلم عن ذكر الله ستسلط عليه الشيطان وإذا ذكر الله ابتعد عنه الشيطان ولهذا سماه الله بالوسواص الخناس يعني الشيطان ووسواص عند الغفلة عن ذكر الله يعني عند ذكر الله يعني يبتعد ينخنس ويبتعد عن المسلم إذا ذكر الله عز وجل وجاء في الحديث أن يحيا ابن زكرية عليه السلام قال لبني إسرائيل وأمركم بذكر الله فإن مثل ذلك كمثل من خرج العدو في طلبه فأوى إلى حصن حصين فأوى إلى حصن حصين فمنعه منهم كذلك المسلم إذا لكر الله عز وجل فإنه لتحصن به من أعدائه من شياطين الإنس والجن يجب على المسلم أن لا يغفل عن ذكر الله قد أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم بقوله وإذا كنت لا تعرف الأذكار الواردة فإنها مكتوبة مكتوبة ومدونة في كتب مختصره ومطوله فعليك أن تراجعها وأن تذكر الله منها منها كتاب الوابل الصيب لبن القيم الوابل الصيب في الكلم الطيب ومنها كتاب الكلم الطيب لشيخ الإسلام ابن تيمية ومنها كتاب الأذكار وكلها ميسورة ولله الحمد ومنها رسالة مختصرة لشيخنا الشيخ عبد العزيز ابن باز رحم الله وهي متبوعه ومسره وبإمكان الإنسان أن يستسحبها معه فالمسلم دهتم بهذا الأمر يسره الله له وإذا غفل عنه فإنه يموت قلبه وينساه ربه ويكون من الغافلين أتقوا الله عباد الله وأكثر من ذكر الله على جميع أحوالكم الصباح والمساء في جميع الأحوال بعد الصلوات المكتوبات في جميع الأحوال من ليل أو نهار لا تغفل عن ذكر الله والذكر ولله الحمد من بين سائر العبادات ميسر سهل ما يحتاج منك لا تعب لأنه باللسان واللسان لا يتعب ما يتعب من ذكر الله لخلاف الصلاة فإنها تتعب البداً لخلاف الصوم والجهاب تتعب البداً وفيها مشقه لكن الذكر ليس فيه مشقه ولهذا قال صلى الله عليه وسلم لا يزال لسان كرطباً من ذكر الله عز وجل فالرغبة والمحبة يذكر الله عز وجل فإذا أحبه الإنسان تلذذ به وصحبه دائماً أما إلى غفل عنه فإنه يكون ثقيلاً عليه أتقوا الله عباد الله وأكثر من ذكر الله عز وجل فإن الله سبحانه وتعالى يقول فذكروني أذكركم وشكروا لي ولا تكفرون بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم ونفعنا بما فيه من البيان والذكر الحكيم أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ولجميع المسلمين من كل ذنب أستغفروه إنه هو الرفور الرحيم أشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله واصحابه وسلم تسليماً كثيرة أما بعد عباد الله أحذروا من الشواغل عن ذكر الله عز وجل ومن أعظم الشواغل مبتل يبه كثير من الناس في هذا الزمان من القيل والقال والظحك والممازحات الطويلة التي تسعل الإنسان عن ذكر الله عز وجل فهو تابعت هذا البث الخبيث آذه القنوات الخبيثة التي أخذت على كثير من الناس ليلهم ونهارهم وراحتهم والسرقة أوقاتهم فغفلتهم عن ذكر الله جل وعلى يقول ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا والتبع هواه وكان أمره فرطا يبثون آله هذا البث الخبيث يريدون صرف المسلمين عن ذكر الله عز وجل أغفل الله قلوبهم فيريدون أن يغفل المسلمين عن ذكر الله عز وجل فحفظ الوقتكم فيما ينفعكم ويفيدكم أشغلوا بذكر الله اذكر الله وانت على فراشك اذكر الله وانت على سيارتك اذكر الله وانت في بيعك وشرائك اذكر الله وانت في الطريق اذكر الله على كل حال ولا تغفل عن ذكر الله عز وجل فتكون من الهالكين وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ظلالها وعليكم بالجماعة فإن يد الله على الجماعة ومن شذف شذف النار إن الله وملائكة وصلول على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلم تسليمه اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد اللهم عن خلفائه الراشدين، الأئمة المهديين أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وعن الصحابة أجمعين وعن التابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وعننا معهم بمنك وكرمك ورحمتك يا أرحم الراحنين اللهم أعز الإسلام والمسلمين وأذل الشركة والمشركين ودمر أعداء الدين وجعل هذا البلد آمنا مطمئا اللهم أولي علينا خيارنا وكفنا شر شرارنا ولا تسلط علينا بذنوبنا من لا يخافك ولا يرحمنا اللهم أصلح إمامنا اللهم أصلح ولي أمرنا اللهم أجعلهم هداة مهتدين غير ظالين ولا مظلين اللهم أبعد عنهم بطانة السوء والمفسدين وقرب إليهم البطانة الصالحة الناصحة يا رب العالمين اللهم أصلح ولا تأمول المسلمين في كل مكان يا رب العالمين رب لا تقبل مننا إن كانت السميع العليم عباد الله إن الله يأمر بالعدلي والإحسان ويتائذ القربة وينهى عن الفحشاع والمنكر والبغي يعيلكم العلكم تذاترون وأوفوا بعهد الله إذا عاهتتم ولا تنقذوا الأيمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيلا إن الله يعلم ما تفعلون واذكروا الله يذكركم واشكروا نعمه يزيدكم ولذكروا الله أكبر والله يعلم ما تصنعون