الخطب المنبرية-14-الدين النصيحة|صالح الفوزان|العام|كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الضحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدفتور صالح من فوزان الفوزان الحمد لله على قضله وإحسانه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريت له تعظيماً لشانه وأشهد أن محمداً عبده ورسوله أمر للصدق والأمانة ونهى عن الخيانة صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم من كل صادق في إيمانة سلمت أسليماً كثيرة أما بعد أيها الناس تقول الله تعالى روا مسلم في صحيحه من الداري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الدين النصيحة الدين النصيحة الدين النصيحة قلنا لمن يا رسول الله قال لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامته هذا حديث عظيم وكان من عادته صلى الله عليه وسلم أنه إذا ألقى الكلامة على أصحابه في أمر مهم أنه يردده ثلاث مرات لأهميته ولأجل أن يتنبه له ويحفظه وقد ردد في هذا الحديث وقد ردد هذه الكلامة العظيمة فقال الدين النصيحة ومعناه أن الدين كله محصور في النصيحة وأن من ليس ناصحاً فإنه ليس عنده دين ليس عنده دين والنصيحة معناها وأن يكون الإنسان ناصحاً يعني خالصاً ظاهره وباطنه لا يخالف ظاهره باطنه بل يكون خالصاً ظاهره وباطنه فيما يقول وفيما يفعل وفيما يعتقد هذا معنى النصيحة وما خالفها فهو نفاق وغش وخيانة لأن من الناس من يتظاهر بالخير ولكنه يغطن الشرم فهذا ليس ناصحاً لله ولا لكتابه ولا لرسوله ولا لأئمة المسلمين وعامتهم بل يكون منافقاً خائناً غاشاً خالياً من الإيمان ولا حول ولا قوة إلا بالله العليناظين والنصيحة لله أن تؤمن بالله سبحانه وتعالى حق الإيمان وأن تعبده مخلصاً له الدين وأن تطيع أوامرة وتجتن ما نهاك عنه وتتمسك بشريعته ظاهراً وباطنه مخلصاً لله الدين متجنباً للشرك والبدع والمحدثات والخرافات على منهج الرسول صلى الله عليه وسلم ألو النصيحة لله الإيمان بالله وبأسمائه وصفاته ويفراده بالعبادة وترك عبادة ما سواه ترك الرية والسمعة وأما النصيحة لكتاب الله وهو القرآن أمعناها الإيمان بأنه كلام الله منزل غير مخلوق وتعلمه وتعليمه والعمل به ولكشار من تلاوته والتباع ما يأمر به واجتناب ما ينه عنه والنصيحة لرسول الله صلى الله عليه وسلم الإيمان برسالة وتصديقه صلى الله عليه وسلم والتباعه وطاعته وتجنب ما نها عنه ومحبته صلى الله عليه وسلم أشد من محبة النفس والولد والوالد والناس أجمعين هذا هو النصيحة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وتعظيم أحاديثه والسنة والعمل بها وترك ما خالفها والنصيحة لأئمة المسلمين ولاة أمور المسلمين طاعتهم في غير معصية السمع والطاعة لهم في المنشط والمكره من في غير معصية الله سبحانه وتعالى قال الله سبحانه يا يولدين آمن وأطيع الله وأطيع الرسولة وأول الأمر لكم قال النبي صلى الله عليه وسلم أوصيكم بثق والله والسمع والطاعة وإنتامر عليكم عبد قال عليه الصلاة والسلام من يطيع الأمير فقد أطاع عني ومن عصل الأمير فقد عصاني النصيحة لولي أمر المسلمين اعتقادوا إمامته وصحة ولايته وطاعته والقيام بالعمل الذي يكله إلى أحد أفراد الرعية القيام بالعمل الوظيف على الوجه المطلوب وكذلك من النصيحة لولي الأمر الدعاء له بالصلاح والاستقامة لأن صلاحه صلاح للإسلام والمسلمين وكذلك من النصيحة لولي الأمر أن يناصح فيما يخطئ فيه لأنه بشر يخطئ ويصيب فيناصح فيما يقع منه من الخطأ بالوسيلة الصحيحة ومثلت تؤدي الغرض النصيحة له سرا إصال النصيحة إليه سرا إما بالمشافهة وإما بالمكاتبة وإما بالواصطة إصال النصيحة إليه بالطريقة المناسبة وبالأسلوب المناسب الذي يؤثر عليه وينفع الله به قال صلى الله عليه وسلم إن الله يرضى لكم ثلاثا أنت عبدوه ولا تشكوا به شيئا وأنت تصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا وأن تناصحوا من والله الله أمركم ومناصحة ولي الأمر ليست خاصة لمناصحته في الخطأ الذي قد يقع منه بل المناصحة في جميع الأمور بالسمع والطاعة وتحبيبه إلى الناس وتحبيب الناس إليه وجمع الكلمة وتصفية القلوب حتى يكون المجتمع متماسكن يكون المجتمع متعاونا على البري والتقوى لا يكن فيه اختلاف وتفرق وتشتت آراء وأهوى أما الذين يشعلون أمفسهم بعيد أولات الأمور وذكر معائبهم في المجالس أو في الأشرطة أو في غير ذلك هذه خيانة هذه خيانة مخالفة للنصيحة هذه تشهير هذه غيبة محرمة هذه تفريق بين الراع والراعية وبها مفاسد فهذه الأمور مع ولي الأمر يجب مراعاتها لأن نجتمع المسلمين تحت قيادة منهم ولو كانت هذه القيادة ليست كقيادة الخلفة الراشدين فيها نقصوا بها لكن ما دام مسلمين ما داموا على الإيمان وانا نتحمل ما يقع من الخطأ الذي يمكن تحمله والذي لا يمكن يعالج بالنصيحة السرية التي يحصل بها المقصود ويندفع بها المكروه والنصيحة لعامة المسلمين كذلك يجمع كلمتهم وتوحيد صفهم وإزالت الفتن التي تحدث بينهم الإصلاح بين الناس إصلاح ذات البين ومن عظم النصيحة لهم دعوتهم إلى الله وأمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر وتعليمهم الخير ونهيهم عن الشر تجنب الغيبة والنميمة والشتم وقول الزور الذي يجرح القلوب ويفسج المودى بين المسلمين وإذا حصل اختلاه بين أحد من المسلمين يسعى في إصلاحه اتقوا الله وأصلح ذات بينكم إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وعلى ربهم يتوكلون الذين يقيمون الصلاة ومن ما رزقناهم ينفقون أولئك هم المؤمنون حقا ذكر هذه الآية بعد قوله اتقوا الله وأصلح ذات بينكم أما إذا وقع اختلاه بين المسلمين فإن هذا يفرق الكلمة ويسيء الظن بعضهم ببعض يبقظ الراعي إلى الرعية ويبقظ الرعية إلى الرعي ويبقظ الناس بعضهم مع بعض تحصل بذلك المفاسب والمسلم يسعى بالإصلاح ولا يشيع لا يشيع الكلام المفسد والشائعات الخبيفة يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسقوا بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة وتصبحوا على ما فعلتم نادمين فعلى المسلم أن يتثبت في الأمور وإذا ثبت لديه شيء غير سائر فإنه يسعى في إصلاحه بالطرق الشرعية الكفيلة لحصول النتيجة فهذا حديث عظيم ومنهج قويم يجب على المسلمين أن يسير عليه لأنه شمل كل الدين قال صلى الله عليه وسلم الدين النسيحة ثم ذكرها وفصلها النسيحة فيما بين العبد وبين ربه النسيحة مع كتاب الله عز وجل النسيحة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم النسيحة مع ولي الأمر النسيحة مع عامة المسلمين هذا هو الدين أما الذي يخل بشيء من هذه النسيحة أو من أنواعها أنه لا يكون صاحب دين يكون مختلاً في دينه خللاً عظيما فعلى المسلم أن يكون ناصحاً في ظاهره وناصحاً في باطنه وناصحاً في أقواله وناصحاً في أعماله ومعاملاته ومن النسيحة لعامة المسلمين الصبق في المعاملة ولمقاولات والإجارات والشركات وغير ذلك يكون المسلم ناصحاً مع أخيه المسلم لا يغش ولا يخون ولا يخدع ولا يخون الأمانة التي اتمنى عليها بينه وبين إخوان المسلمين لأن من تعمل معك من تعمل معك فقد استنصحت فإذا خنته فإنك تكون خائناً لعامة المسلمين تكون خائناً لعامة المسلمين بتعاملك مع الناس بالمكر والخديعة والأيمان الكاربة والخصومات الفاجرة والاستيلة على أموال الناس بالحيل والاستيلة على أموال الناس لكل وسيلة تحصل عليها بدون نظر إلى كونها شرعيةها وغير شرعية هذه الخيانة ومن ابتولي بالالك فإن في دينه نظر والعياد بالله فالمسلم يكون ناصحاً في جميع أموره حتى يسلم له دينه فإن النبي صلى الله عليه وسلم حصر الدين في النسيحة يجب النصيحة فيها يكون المسلم ناصحاً خالصاً من الغش في جميع تعاملاته مع ربه مع القرآن مع السنة ولي أمر المسلمين مع عامة المسلمين يكون ناصحاً حتى مع الكفار إذا تعامل المسلم مع الكفار فلا يخونهم يفيلهم أما إذا خانى الكفار فإنهم يحسبون هذا على الإسلام ويقولون هذا هو دين الإسلام دين الغدر والخيانة فالمسلم أمر بالوفاء بالعقود يا يوه الذين آمنوا أوه بالعقود وأوفوا بعهد الله إذا عاهتم ولا تنقبوا الأيمان بعد توكيدها وهو من النسيحة حتى مع الأمى العدو إذا تعاهدنا معه أو أمناه في بلادنا أو استقدمناه لعمل يقوم به من مصالحنا فإننا يجب أن نحافظ عليه وأن نحفظ عليه دمه وماله وعره حتى يرجع إلى وطنه حتى نظهر الإسلام فاله هو الواجب على كل مسلم والمسلمون يدوا واحدة المسلمون كالبنيان يشبه بعضه بعضه المسلمون كالجسد الواحد فيجب أن نتعاون على إصلاحي أمورنا وإصلاحي ديننا وإصلاح معاملاتنا وتعاملنا مع المسلمين أو كفر فعامل بالمعاملة صحيحة المبنية على الوفاء المبنية على النقاء المبنية على الظاهر والباطن لا غش لا خديعة لا مكر هذا هو المسلم عود بالله من الشيطان الرجيم ليس على المرضى ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج ليس على الظوافاء ولا على المرضى ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج إذا نصحوا لله ورسوله ما على المحسينين من سبيل الحمد لله رب العالمين واشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ولا نعبد إلا إياه مخلصين له الدين واشهد أن محمدا عبده ورسوله المبعوث رحمة للعالمين صلى الله عليه وعلى آله ومعاله ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أسلم تسليما كثيرة أما بعد أيها الناس اتقوا الله تعالى وعلموا أن من النصيحة لأيمة المسلمين وعامتهم دفعوا ما يخلوا بأمنهم واستقرارهم لأن الأمنة هو أعظم النعم بعد التوحيد وبعد عبادة الله وحده لا شريك له الأمن في الأوطان أما مع الخوف والعياد بالله فإن الإنسان لا يتمكن حتى من عبادة رب عز وجل على الوجه المطلوب لا يتمكن من طلب الرزق لا يأمن على نفسه لا يأمن على أهله لا يأمن على ماله فالأمن ضرورة من ضروريات المجتمع أي مجتمع إن كان ولا سيما المجتمع المسلم فواجب على المسلمين أي تعاون في توفير الأمن ودفع ما يخل بالأمن من من يريد أن يخل بالأمن أو يشتت شمل المسلمين أو يستحل دماءهم وأموالهم ويروّعهم وينسفو منازلهم ومابانيهم بالمتفجرات إن هؤلاء الخوانة يجب على المسلمين أن يتعاون للضرب على أيديهم وأخذهم وعقوبتهم حتى يسلم المسلمون من شرهم كل المسلمون رجال أمن ليس هذا خاصا برجال الأمن بل كل مسلم فومررجال الأمن يتعاون معهم بكف هذا الشر وكف هذا العدوان عن المسلمين أما الذي يرضى عنهم أو يبرّر أفعالهم فإنه منهم يلحق بهم في العثم يلحق بهم في الخيانة يلحق بهم في الجريمة لأنه رضي بفعلهم وسوّغ فعلهم ودافع عنهم وكذلك الذي يتسثر عليهم يجب على المسلم أن يبيّن أمرهم ويتعاون مع ولي الأمر ومع المسلمين على كشف هؤلاء حتى يقضى على شرهم ويؤمن من مكرهم فإن المسلمين يدوا واحدة على من سواه يتعاونون في دفع هذا الشر وهذا العدوان ولا يرضوا به أبدا ولا يدافع عنه أو يثنوا على من فعله أو يقولوا إن هذا من الجهاد الجهاد يكون بقتل المسلمين وترويع المسلمين ويفساد بلاد المسلمين هذا هو الجهاد هذا من تنكيس الأمور ومن قلب الحقائق أو يقولون إن هذا الذي يقتل نفسه وينتحر إن شهيد هذا من الكذب على الله وعجب الله له النار جاء في الحديث أن من قتل نفسه بحديده فحديدته في يده يتوجأ بها في نار جهنم ومن قتل نفسه بسم فإن سمه في يده يتحساه في نار جهنم ومن تردى من جبل فقتل نفسه فهو يتردى في جهنم ومن قتل نفسه ومن نحياه فكأنما أحيا الناس جميع ولا تقتل أنفسكم ومن يفعل ذلك عدوانا وظلمة فسوف نصله نارة وكان ذلك على الله يسيرا فالذي يقتل نفسه وينتحر هذا في النار كما جاء في الأحاديث كيف نقول إنه شهيد ياهد في سبيل الله ويقاتل الكفار في المعركة إذا قتل قتله الكفار فإنه يكون شهيدا ما هو الذي يقتل نفسه إنما يقتله الكفار أو يقتل في سبيل الله عز وجل يقتل ومن يقاتل في سبيل الله فيقتل أو يغلب يقتل إن الله اشترى من المؤمنين أنبسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فإذا قتل في سبيل الله تحتراية ولأمر المسلمين مع الجهاد هذا في سبيل الله أما الذي يقتل نفسه وينتحر هذا ليس في سبيل الله هذا في سبيل الشيطان والعياد بالله فعلينا أن ننزل الأمور منازلها وأن لا نقول على الله وعلى رسوله بغير علم وعليكم بجماعة المسلمين وإمام المسلمين فإن يد الله على الجماعة ومن شذّى شذّى في النار إن الله وملائكته صلونا على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلم تسليما ورغى اللهم عن قلفائه الراشدين أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وعن الصحابة أجمعين ومن تبعهم بنحسان إلى يوم الدين اللهم أعز الإسلام والمسلمين وأدل الشركة والمشركين ودمر أعداء الدين من اليهود والنصار وسائر الكفر والمرتدين والمنافقين اللهم شتت شملةهم وخالف بحقوقهم اللهم أكفنا شرورهم اللهم من أراد الإسلام والمسلمين بسوء فأسغله بنفسه وكفنا شرّة اللهم كفّى عنا بأس الذين تفروا فأنت أشد باسوا وأشد تنكيلة اللهم أصلح ولا تأمورنا اللهم أصلح بطانتهم اللهم أصلح بطانتهم اللهم أبعد عنهم بطانت السوء والمفسدين عباد الله إن الله يأمر بالعدل والإحسان ويتائذ القربة وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون وأوهوا بعهد الله إلى عاهتهم ولا تنقذ الأيمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيلا إن الله يعلم ما تفعلون أذكروا الله يذكركم واشكروا نعمه يزدكم ولا ذكروا الله أكبر والله يعلم ما تصنعون