الخطب المنبرية-15-الربا - أنواعه والتحذير منه|صالح الفوزان|العام|كبار العلماء
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
27:10
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الضحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيطة الدكتور صالح من فوزان الفوزان صلى الله عليه وعلى آله واصحابه ومن ولاه وسلم تسليما كثيرة أما بعد أيها الناس اتقوا الله تعالى ولا
تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله غرنكم إن هذه الدنيا متاع والله مستخلفكم فيها وناضر الماذا تعملون وقد أغناخم الله بالحلال عن الحرام ومن الحرام الذي حرمه الله وتوعد عليه بأشهد
الوعيد الرباء قال الله سبحانه وتعالى الذين يأكلون الرباء لا يقومون إلا كما يقوم الذين يتخبطوا الشيطان من المس لادك بأنهم قالوا إنما البيع مثل الرباء وأحل الله البيع وحرم الرباء
وقال سبحانه وتعالى يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقى من الرباء إن كنتم مؤمنين فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون قال
النبي صلى الله عليه وسلم لعن الله آكل الرباء وموكله وكاتبه وشاهديه فلعن أربعة آكل الرباء ودافع الرباء وموسق الرباء بالكتابة أو الشهادة جانهم تعاونوا على الإثم والعدوان وليس المقصود
مجرد أكل الرباء بل أخذ الرباء على إيه وجه كان سواء أن أكله أو استعمله أو أبقاه عنده وخزنه عنده فإن المقصود أخذ الرباء وإنما عبر بالأكل لأنه أغلب وجه الانتفاة ولأن أكل الرباء يورث
في الإنسان خبثا ويغذيه تغذية خبيثة فالرباء مقسب حرام وأكل الرباء من الكبير فارباء الموبقة قد قال صلى الله عليه وسلم أربى بضع وسبعون حوبا أي إثما أي سرها مثل أن ينكح الرجل أمة فاربى
مكسب خبيث لأنه أكل لأموال الناس بالباطل من غير أن يحصل وارباء أنواع أرباء أنواع كثيرة ولكن أشدها رب الجاهلية وهو قلب الدين على المعسل فإذا كان المعسل عجز عن تسديد دين يقول له الدين
أمدد لك في الأجل وأزيد عليك بالفائدة فيضاعف عليه الرباء ويضاعف عليه الدين من غير أن تعود فائدة إلى المدين قال الله سبحانه وتعالى فإذا لم تفعلوا فاذنوا بحرب من الله ورسوله وإن تبتم
فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون وإن كان دو عسرة فنظرة إلى ميسة وأن تصدق خير لكم إن كنتم تعلمون فالمعسر ينظر إلى أن يستطيع السدات يجب انظاره أما أن يزاد عليه الدين ويضاعف
عليه الدين فهذا ظلم فاحش ومثل ذلك ما يفعله بعض الناس إذا حل الدين ولم يستطع المدين السدات قال له تعال أبي عليك فهذا هو من قلب الدين على المعسر فولمشتري لم يشتري السلعة لحاجته إليها
أو لراضاته بها وإن مشتراها من أجل أن نسدد الدين الذي لا يستطيع تسديدة فهذا من قلب الدين على المعسر ولمراب له عذاب في الدنيا وله عذاب في القبر وله عذاب في الآخرة والعيال بالله أما
عذابه في الدنيا فإن الله قال يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقى من العباء إن كنتم مؤمنين فإن لم تفعلوا يعني لم تتركوا العباء فأدنوا أو يعلموا بحرب من الله ورسوله المراب
محارب لله والرسولة في هذه الدنيا ولله جنود السماوات والأرض وسلط عليه من جنوده التي لا يعلمها سلط عليه الأمرار وسلط عليه الآفات التي تتلف ماله تتلف ماله في البري أو في البحر وما
يحلوا بالأموال من التلف والحريق والغرض والصواعب وغير ذلك لسبب أربى لأن المراب محارب لله والرسولة فالله يسلط عليه جنود السماوات والأرض وإن بقى هذا المال بيده ولم يعرض للآفات فإنه
ممخوق البركة يمحق الله الربا ويربى الصدقات فهذا المال المتجمع من الربا لا بركة تفيه ولا خير فيه لا ينتفعوا ولا يتصدق منه وإن تصدق فصدقته مردودة لأن الله طيب لا يقبله إلا طيبة
والغالب أن المراب يبتلى بالبخل ولكن لو أنه تصدق أمهق فإن صدقته ونفقته غير مقبولة عند الله سبحانه وتعالى فيعيش في هذه الدنيا معمال ممحق البركة إن أكل منه فهو زاده إلى النار وإن تصدق
منه لم يقبل وإن تركه خلفه فإنه يتحمل إسمه ولغيره ثمرته هذا في الدنيا أما في القبر فإن المراب يعذب في قبره كما صح في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رأى في المنام رأى في
المنام رجلا يسبح في نهر من الدم وعادة إلى وسط النهر وهاك لا يفعل به إلى يوم القيامة وأما في الآخرة فإن المراب لا يستطيع أن يقوم من قبره إذا قام الناس من قبولهم لرأى في المنام وعب
العالمين وأسرعوا إلى المحشر هو لا يستطيع أن يقوم ولا يستطيع أن يسرع مع الناس على تعالى الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس وذلك أن بطنه يتضخم
والعياد بالله ويكبر بطنه فلا يستطيع القيام وإذا قام لا يستطيع المشي فيكون مفتضحا بين الخلاق يوم القيامة نسأل الله العابية ومن أنواع الربا القرض بالفائدة وهذا الكثير وكثير المؤسسات
والبنوك يقرضون بالفائدة ويقترض أصحاب الشركات أو أصحاب المصانع يقترضون المبالغ من البنوك بالفوائد وهذا ربا صريح لا خلاف فيه قال صلى الله عليه وسلم كل قرض جر نفع فوربا وهذا بإجماع
أهل العلم وحتى لو كانت الفائدة غير مال لو كانت الفائدة على القرض غير مال فلو أن المقرب يقترط على المقترب أن يسكنه في بيته أو أن يركبه سيارته أو أن يهدي إليه هدي أو غير ذلك من
المنافع فهذا ربا كل قرض جر نفع أي نفع سواء المالية وغير ماله فهو ربا هو الرب الذي حرمه الله ورسوله لأن القرض عقد إرفاق يقصد به دفع حاجة المحاولة وإنما له الأجر عند الله سبحانه
ويرجع إليه ماله فالمقترض يرد القرض ويرجع المال إلى صاحبه ويرجع له الأجر والثواب عند الله أما أنه يأخذ فوائد فهذا ليس من شأن القرض ومن أنواع ربا الفوائد البنكية يعني يدفع الإنسان
إلى البنك مبلغ من المال والبنك يدفع له فوائد محدده كل شهر أو كل سنة يدفع له البنك يستغل هذا المبلغ ويتعامل به
ثم يرد على صاحبه مبلغا محدودا من المال فائده محدده هذا ربا صريح أما لو أنه دفع المال إلى من يضارب به للبيع والشراء والربح بينهما على ما شرطاه إن حصل ربح قليلا كان أو كثيرة وإذا لم
يحصل ربح فإن كان لساحب المال شيء وإن حصل خساره فهي على صاحب المال والعامل يخسر العمل هذه المضاربة وأما أنه يدفعه لمن يتكفل بإعطائه ثائدة مقطوع ربح الآخي الأولم يربح فهذا هو الرب
الصريح الذي حرمه الله ورسوله ومن أنواع ربا ما يقع في المصارف الصرف هو بيع العمله بالعمله ويشترض في الصرف إن كانت العمله بمثلها فلا بد من أمرين تساوي في المقدار والتقاضض في المجلس
أما إذا اختلفت العمله فإنه يجوز التفاظل لكن يحرم التأجيل لا بد من التقاضض في المجلس بعض الناس يدينون أن نقود يبيع عليه الدولارات بدراهم إلى أجل أو العكس يبيع عليه الدراهم بدولارات
إلى أجل وهذا ربا صريح لأنه لا يجوز التأجيل في الصرف بل لا بد من التقاضض في المجلس ولا يباع غائب بناجز وما قال النبي صلى الله عليه وسلم ومن ذلك ما يقع عند أصحاب المصاغات الذين
يبيعون على النساء المصوغات من الذهب أو من الفضح تأتي المرأة بحلي قديم أو حلي من نوع لا ترغبه ثم يعطيها صاحب المحل المصوغ الذي ترغبه لكن بوزن أقل ياخذ المصوغ الذي تدفعه المرأة ويدفع
إليها بدله بوزن أقل يعطيها أقل من دفعت إليه من ناحية الوزن ووهو ذهب بذهب أو فضح بفضح فهذا ربا صريح بيع الذهب بالذهب مع التفاضل ربا بيع الفضح مع الفضح بالفضح مع التفاضل هذا ربا
الفضح نهى عنه الرسول صلى الله عليه وسلم لكن ما هي الحيلة في تخلص من هذا الربا الحيلة أرشد إليها النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان معك شيء ردي من التمر أو من الطعام أو من النقود أو
من الحلي وأنت تريد أحسن منه من جنسه فلا يجوز لك أن تدفعه وتأخذ أقل منه أجود منه لكن أقل لا يجوز هذا أنك تبيع الردي الذي لا تريده تبيعه بدراهم ثم تشتري بالدراهم ما تريد من الجيد
والدليل على ذلك النبي لا لن رضي الله عنه أت النبي صلى الله عليه وسلم بتمر جيد من نوع جيد فقال النبي صلى الله عليه وسلم من أين هذا قال يا رسول الله فقال صلى الله عليه وسلم أواه أواه
عين الربا لا تفعل بعد تمر بالدراهم ثم مشتري بالدراهم تمر جيدا فهذا هو الطريق الشرعي الصحيح الذي أرشد إليه النبي صلى الله عليه وسلم من نوع الربا التي يتعامل بها بعض الناس أو كثير من
الناس مسألة العينة مسألة العينة وهي أن يبيع عليه سلعة بثمن المؤجل ثم يشتريها منه بثمن حال أقل من المؤجل ويدفع إليه الثمن الحال وإذا حل الأجل يأخذ المؤجل الأكثر فهذا بيع دراهم
بدراهم أكثر منها ومؤجلها يظن وجعلت السلعة حيلة بسم البيع السلعة ليست مقصودة وإنما جعلت احتيالا على الربا فهذا لا يجوز وهذه مسألة العينة لكن لو احتاج الإنسان إلى مال فإنه يشتري سلعة
بثمن المؤجل لكن يبيعها على غير الدائن على غير من درجة منه يبيعها على آخر ليس له علاقة بالبيع الأول ثم ياخذ ثمنها وينتفع به وهذه تسمى مسألة التورق وقد أجازها كثير من العلمة لحاجة
الناس إليها لأنها ليست بيع نقود بنقود وإنما هي بيع سلعة بثمن المؤجل ثم مشتريها يبيعها على غير البايع وينتفع بثمنها في دفع حاجته الحاضر وينتفع بثمن المؤجل ثم مشتريها في دفع حاضر
الحمد لله على فضله ويحسانه أشهد أن لا إله إلا الله أحده لا شريك له تعظيماً لشأنه أشهد أن محمد عبده ورسول الداعي إلى لهوانه فلله عليه وعلى آله وأصحابه سلم تسليماً كثيرة أما بعد ويها
الناس اتقوا الله تعالى وقنع بالحلال فإن فيه الخير وفيه البركة وفيه النفع العظيم وتجنب الحرام فإنه ضرر محظ ومحط ولو كهر ولو كهر المال الحرام فإنه لا خير فيه ممحوق البركة وإثم على
صاحده وعار ونار أما القليل الطيب فإنه خير ونفع وبركة ونماء لكن بعض الناس قد يفتح ويتنه المال الكثير وطلب المال الكثير ويتابع الناس على ماهو عليه ويقول لو كان هذا حراماً ما فعله
كلان ما قاله كلان وهذا لا ينفعه عند الله سبحانه وتعالى لو كان جاداً في إمقاذ نفسه لسأل أهل العلم ولم يقلد الناس أو ياخد بالأقوال الرخيصة التي يقولها بعض الأهل الأهوى أو بعض الجهال
أو المتعالمين لو كان حريصاً على نجاته لسأل أهل العلم الثقات قال تعال فسألوا أهل الذكره إن كنتم لا تعلمون ثم أيها الاخوة من كان كاب من الرباء قد يبتل الإنسان بالرباء ويغرى به لكن
يمن الله عليه بالتوبة فإذا تابتاب الله عليه يتوب إلى الله عز وجل لكن لو كان عندهم موال مجتمع من الرباء فماذا يعمل بعد التوبة من الفوائد الربوية ماذا يعمل يتخلص منها بأن يضعها في
مشاريع عامة فهي كلمال الضائع الذي ليس له مالك يضع في المشاريع العامة يضعه في المشاريع العامة حتى يتخلص منه أما ما يقوله بعض الجهال أو المتعالمين إننا ناخذ الفوائد ولا نأكلها نضعها
في المشاريع أو نتصدق بها هذا حرام هذا حرام لا يجوز لك أن تتعامل بالرباء وتقول أنا أبنق على الخير على هذا أمر مخرم والله جل وعلى طيب لا يقبله إلا طيبة إنما هذا في الذي تاب إلى الله
وقطع التعامل وانتهى أما إنسان يستمر على التعامل بالرباء ويقول أنا لا أكله أنا أكله وأضعه في المشاريع أو أتصدق به على المؤسسات الخيرية أو ما أشبه ذلك هذا حرام هذا التعامل بالرباء
وأخذن للرباء علينا أن نتنبه لهذا الأمر فاتقوا الله عباد الله وعلموا أن خير الحديث كتاب الله وخير الحديه هد محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها كل بضعة ظلاله وعليكم بالجماعة
فإن يد الله على الجماعة ومن شذف شذف النار إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلم تسليما الله مصلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد ورض الله معن خلفائه
الراشدين على إمة المهديين أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وعن الصحابة يا جمعين وعن التابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين اللهم أعز الإسلام والمسلمين وادلة الشركة والمشركين ودمر أعداء
الدين وجعل هذا البلد آمنا مطمئنا اللهم من أرادنا أو أراد ديننا أو أراد أمننا واستقرارنا بسؤنها أشغله بنفسه واردد كيده في نحره وكفنا شره إنك على كل شيء قدير اللهم دمر أعداءك أعداء
الدين من اليهود والنصارة وسائر الكفرة والمشركين اللهم شتت شملهم وخالف بين كلمتهم وفرق جماعةهم اللهم أصرح ولا تأمورنا واجعلهم هداة مهتدين غير ظالين ولا مظلين اللهم أولي علينا فيارنا
وكفنا شره شرارنا اللهم أجعل ولايتنا في من خافك والتقاف والتبع للاك يا رب العالمين اللهم أصرح بطانتهم وجلساءهم ومستشاريهم وارزقهم بطانت الخير وجلساء وابعد عنهم بطانة الشره وجلساء
الفساد والمفسدين يا رب العالمين ربنا تقبل مننا إنك أنت السميع العليم عباد الله إن الله يأمر بالعدل والإحسان ويتائذ القربة وينهى عن الفحشاء والمنكر والبري يعرفم لعلكم تذكرون وأوفوا
بعهد الله إذا عاهدتم ولا تنقل الأيمان بعد توكيدها والله يعلم ما تفعلون وإذكروا الله يذكركم وإذكرواه على نعمه يزدكم ولذكروا الله يكبر والله يعلم ما تصنعون