الخطب المنبرية-17-الظلم أنواعه وعقوبته|صالح الفوزان|العام|كبار العلماء
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
23:50
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الضحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيطة الدكتور صالح من فوزان الفوزان ويوم يقوم الأشهاد وأشهد أن محمد عبده ورسوله الداعي إلى سبيل الرشاد صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه
البررة الأمجاد سلم تسليم كهيرا أما بعد أيها الناس اتقوا الله تعالى وعلموا أن الله أمار أمرى بالعدل العدل الذي هو التوسط في الأمور بين التفريق والإفرار أمرى بالعدل في الحكم بين
الناس آله سبحانه وإن الله يأمركم أن تؤتبوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل إن الله نعم ما يعيقكم به إن الله كان سميعا بصيرا وأمرى بالعدل في القول آله تعالى
وإذا قلتم فعدلوا ولو كان لا قرمة وأمرى بالعدل في الشهادة قال تعالى يا أيها الذين آمنوا كون قوامين لله شهداء بالقصد ولا يجرمنكم شنعان قوما على أن لا تعدلوا إعدلوا هو أقرب للتقوى
فأمرى بالعدل في الشهادة حتى مع العدوه فلا تحملوك فلا تحملك عداوته على أن تشهد عليه شهادة زوع وأمرى بالعدل في الشهادة للأقارب أو على الأقارب يا أيها الذين آمنوا كونوا أو وامين
بالقصد شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين وأمرى بالعدل بين الجوجات والعدل بين الأولاد والعدل بين الناس وحرم الظلم ونهى عنه قال صلى الله عليه وسلم أنه قال يا عباد إني
حرمت الظلم على نفسه وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا وتوعد الظالمين بأشد الوعيد والظلم هو بعض الشيء في غير موضع وهو ثلاثة أقسام فيسم الأول الشرك لأنه وضع للعبادة في غير موضعها قال
الله سبحانه الذين آمنوا ولم يلدسوا إيمانهم لظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون والظلم المراد به هنا الشرك لدليل قوله صلى الله عليه وسلم لما سؤل عن هذه الآية قال إنه الشرك ألم تسمعوا
إلى قول العبد الصالح يا بني لا تشرك بالله إن الشرك لا ظلم عظيم فالشرك ظلم عظيم لأنه وضع للعبادة في غير موضعها وصرف لها لغير مستحقها وهو الله سبحانه وتعالى ولذلك فإن الله لا يغفر
للمشرك قبل مشرك لا يغفر قال الله تعالى إن الله لا يغفر أي يشرك به ويغفر ما دون لا لك لمن يشاهد وحرم الجنة على المشرك ومن يشرك بالله فقد حرم الله عليه جنة ومقواه النار ومال الظالمين
من أنصار والنوع الثاني ظلم العبد لنفسه ظلم العبد لنفسه وذلك بالمعاصي التي يدون الشرك فالإنسان إذا عصل الله فقد عرض نفسه ووضعها في غير موضعها كان الواجب عليه أن يزكي نفسه بالقاعات
ويجنبها المحرمات فإذا عصل الله وأن يعمل لها ما يصلحها وقد أفلح من ذكاهة وقد خاب من ذساهة إن الله لا يغفر ويشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاهد فهذا تحت المشيئة وإن كان من الصغائر فإن
الله يكفره بالصلوات الخمس ويكفره بالأعمال الصالحة ذلك ذكره للذاكلين والنوع الثالث ظلم الإنسان لعباد الله ظلم بين العبد وبين غيره من الناس في دمائهم وفي أعراضهم وفي أموالهم فظلم
العباد يتنوع وبعضه أشد من بعض أعظم ذلك في الدماء قالت تعالى وما يقتل المؤمن متعمدا فجزائه جهن مخالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وعد له عذابا عظيما والأعراض قالت تعالى إن الذين يرمون
المحصنات الغاطلات المؤمنات لعنوا في الثنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون يوم إذ يوفيهم الله دينهم الحق ويعلمون أن الله هو الحق
المبين والذين يرمون المحصنات ثم لم ياتوا بأربعة شهدات فجلدوهم تمانين جلدا ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون إلا الذين نتابوا من بعد ذلك وأصلحوا فإن الله غفور الرحيم
وكذلك الظلم الأعراض بكلام السيء والشتم والسبب وأشد من ذلك التكفير والتفسير لا قال لأخيه يا كابل يا فاسق يا عدو الله وهو ليس كذلك رجع كلامه عليه فهذا من الظلم الأعراض وحقوق الناس لا
بد من القصاص فيها لا تسقب المظالم التي للناس عليك إلا بأحد أمرين وإما أن يفص منك يوم القيامة لهم وترد عليهم مظالمه وكذلك الغرم بين الزوجات وكذلك الغرم الغلم الناس في أموالهم وذلك
بأخذها بغير حق سواء أفضلها للسرقة أو بالغصب أو بالنهب أو بالغصب أو بالمعاملات المحرمة أو بالخصومات الفاجرة فإن أموال الناس محترمة إلا من أباح الله دماءهم من الكفار والمرتدين وإلا
فدماء المسلمين والمعاهدين دماءهم وأعراضهم وأموالهم محترمة وبعض الناس إذا فاصم عند القاضي وكدب ودور وحكم له القاضي يظن أن نحكم القاضي يبيح له ما حكم له به وقد قال سيد الخلق محمد صلى
الله عليه وسلم سيد الحكام أيها الناس ومن قضيت له بحق أخيه فلا يأفظه فإنما أقطع له قطعة من الناس وجاء في الحديث من حلف على يمين وعليه غبان ومن يضوم غبب الله سبحانه وتعالى وإن كان
شيئا يسيرا يا رسول الله فإن الله يضب على من أفله من أخيه بغير حق فكيف بأخذ الملايين وأخذ العطارات وأخذ الأراضي بغير حق وكذلك أخذ أموال الناس عن طريق الخديعة والمكر والغس والتدليس
والتجارهم الفجار يوم القيامة إلا من اتقى الله وبر وصدق إلا من اتقى الله وبر وصدق وإلا فإن التجار يبعثون فجارا يوم القيامة إلا من اتقى الله وبر وصدق في معاملاته وكذلك الظلم لمن تحت
يدك الظلم لمن تحت يدك من الدواب والأجرة قال صلى الله عليه وسلم دخلت النار إمراءة فيهرة فيهرة حبستها فلا هي أطعمتها وسقطها ولا هي تركتها تأكل من خشاس الأرض دخلت النار إمراءة مؤمنة
فيهرة حبستها ومنعتها من الطعام والشراب إنسان لا يظلم البهائم التي تحت يدك لا يحملها ما لا تطيف لا يحلب من لبنها ما يضر ولدها لا يضربها ضربا يؤلمها لا يجوئها أو عبطشها بل عليه أن
يتعاهدها ويحسن إليها وكذلك ظلم الأجرة وعليه وسلم ثلاثة أنا حصمهم يوم القيامة ولكر منهم من استأجر أجيرا فاستوفى منه العمل ولم يعطيه حقه وقال عليه الصلاة والسلام أعطوا الأجير أجرته
قبل أن يجف عرقه وبعض الناس استغعف الأجرة فيجوروا عليهم ويظلمهم وينقصهم حقوقهم ويماطلوا بها وهم فقرى مساكين مستضعفون لهم عوائل ينتظرون منهم النفقة فالواجب على المستقدم أن يوفيهم
أجورهم عندما يوفون العمل وأن لا يؤخر ولا يماطل ولا يرحس منها شيئا ويستغل رعفهم ويهددهم بالتسفير أو يهددهم بالعقوبات وهم ليس لهم ناصر إلا الله سبحانه وتعالى فاتقوا الله عباد الله
وتذكروا المقام بين يديه ويوم يعظوا الله لمعلا يديه يقولوا يا ليتن اتخلتوا مع الرسول سبيلة يا ويلة ليتني لم أستخذ فلانا خليلة لقد أولني عن الذكري بعد إزجاءني وكان الشيطان للإنسان
خلولا بارت الله ليولكم في القرآن العظيم ونفعنا بما فيه من البيان والذكر الحكيم أقول قولي هذا وأستغفر الله ليولكم ولجميع المسلمين من كل لنب استغفروه إنه هو راخور الرحيم الحمد لله
على فضله وإحسانه وأشهد أن لا إله إلا الله له لا شريك له أشهد أن محمدا عبده ورسوله الدعي إلى دلوانه خل الله عليه وعلى آله وأصحابه سلم فسليما كثيرا أما بعد عباد الله اتقوا الله تعالى
اتقوا المظالم الله جل وعلى ولا تحسبنا الله هافلا عما يعمل الظالمون إنما يؤخرهم اليوم تشحص به الأبصاء مقنع رؤوس لا يرفد إليهم طرقهم وافئدةهم هوا فقد يؤخر الله عقوبة الظالم إلى يوم
القيامة ولو عجلها له لكان هذا أخفف عليه وقال صلى الله عليه وسلم لمعال ابن جبل لما أرسله إلى اليمن وأوصاه قال له "واتق دعوة المظلوم" فإنه ليس بينها وبين الله إيجاء وقال صلى الله
عليه وسلم "من كانت عنده لأخيه اليوم مظلمة من عرب أو مال فليتحل منه اليوم قبل أن لا يكون دينار ولا درهم" يعني يوم القيامة "ما يكون عندك درائم ولا جنانير" سدد للناس حقوقه ما فيه
للحسنات قبل أن لا يكون دينار ولا درهم إن كان له حسنات أخذ من حسناته وأعطيت للمظلومين وإن لم يكن له حسنات ويأتي يوم القيامة أناس قال صلى الله عليه وسلم "يأتي يوم القيامة أناس بأعمال
أمثال الجبل" وقال صلى الله عليه وسلم "لتؤدن الحقوق إلى أهلها يوم القيامة حتى يقادل الشات الجلحة ويقتص للشات التي ليس لها قرون من الشات التي نتحتها بقرونها إذا كان هذا بين البهائم
فكيف ببني آدم؟
أتقوا الله عباد الله تحلصوا من المظلم تجنب المظالم ومن كان عنده مظلمة فليتحلص منها واليطلب المسامحة من صاحبها ما دام على قيد الحياة قبل أن يموت ومحمل بالمظالم أجمعين وعن التابعين
ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين اللهم أعز الإسلام والمسلمين وعذل الشركة والمشركين ودمر أعداء الدين وجعل هذا البلد آمنا مطمئنا وسائر بلاد المسلمين عامة يا رب العالم اللهم من أرادنا
أو أراد الإسلام والمسلمين بسور إنفاشر له بنفسه وردد كيده في نحره واجعل تدميره وفي تدبيره إنك على كل شيء قديل اللهم دمر أعداءك أعداء الدين من اليهود والنصارة وسائر الكفرة والمشركين
والمرتدين والمنافطين اللهم شتت سملهم وخالف بين كلمتهم وسلط بعوهم على بعض وشغلهم بأنفسهم اللهم كفعنا بأسهم وتغيانهم وعدوانهم وشرهم واجعل ذلك في نحورهم إنك على كل شيء قديل اللهم أصلح
ولا سأمورنا واجعلهم هداسا مهددين غير ضالين ولا مغلين اللهم اجعل ولايتنا في منحافك والتقاط والتبع لضاف اللهم اولي علينا خيارنا وكنا شر شرارنا ولا تسلط علينا بدنوبنا من لا يحافك ولا
يرحمنا اللهم أصلح بطانتهم اللهم أصلح بطانتهم اللهم أصلح بطانتهم وجلساءهم ومستشاريهم وأبعد عنهم بطانت السوء والمحسدين يا رب العالمين ربنا تقبل مننا إن كانت السميع العليم عباد الله
إن الله يأمر بالعدل والإحسان ويتائذ القربة وينهى عن الفحشاء والممكر والبغي يرخم لعلك وعوذوا بعهد الله إذا عاهدتم ولا تأقذوا الأيمان بعد توكيدها قد جعلتم الله عليكم كفيلا إن الله
يعلم ما تفعلون فالكروا الله يذكركم مشكروا نعمه يذدكم ولذكروا الله أكبر والله يعلم ما تصنعون