الخطب المنبرية-18-العبادات المؤقة والمطلقة|صالح الفوزان|العام|كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الضحيم المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح من فوزان الفوزان صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليما كثيرا أما بعد وإيو الناس تقول الله تعالى لأنهم بحاجة إلى عبادة الله فهم المحتاجون إلى عبادة الله من أجل أن يتقربوا إلى ربهم فيرحمهم ويرزقهم ويسعدهم في الدنيا والآخرة أما الله جل وعلى فإنه لا تنفعه طاعة الطائعين ولا تضروا معصية العاصين بل لو كفر الناس كلهم جميعا ما نقص ذلك من ملك الله شيئا ولم يتضرر بذلك لأنه الغني له ما في السماوات وما في الأرض إن تكفروا فإن الله غني عنكم وإن تشكروا يا الله لكم إن تكفروا أنتم ومن في الأرض جميعا فإن الله لغني حميد يا عباد لو أن أولكم وأخراكم وإنسكم وجنكم كانوا على أتقى قلب رجل واحد منكم ما زاد ذلك في ملكي شيئا يا عباد إن ما هي أعمالكم وحصيها لكم وأوفيكم إياها فمن وجد خيرا فاليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلؤمن لإن الله إلا نفسه عباد الله إن الله سبحانه وتعالى نوع العبادة بأنواع كثيرة فالعبادة اسم جامع لكل ما يحبه الله وير الله من الأعمال والأقوال الظاهرة والباطنة فمنها ما هو باللسان والله عز وجل بالتسبيح والتهليل والتكبير والتحميد والثلاء على الله والدعوة إلى الله والأمر بالمعروف والله عن المنكر تعليم العلم اللافع ومنها ما هو بالقلب كخشية الله ومحبته والخوف منه والرغبة إليه والرغبة منه سبحانه وتعالى ومنها ما هو على البدن كالصلاة والصيام والجهاد والهجرة وغير ذلك من الأعمال البدنية ومنها ما هو بالمال كالزكات فإنها عبادة المادية ومنها ما هو مركب من العبادة المالية والعبادة البدنية كالحج فإنه يجمع بين العبادة الله ببدل المال وعبادة الله ببدل البدن كالحاصل أن العبادة أنواع كثيرة منوعة ومنها ما هو مقيد بوقت لا يقبل إلا في ذلك الوقت ومنها ما هو مطلق في جميع الأوقات فإن أن تتاح الفرصة للمسلم أن ياتي من العبادة ما يستطيع فالله سبحانه وتعالى فرض الصلاوات الخمس في أوقات محددة قال تعالى إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا أي مفروضة في أوقات المؤمنين وحدد لا تقبل إلا فيها قال تعالى أقن الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهود هذا بيان مجمل أو ذكر مجمل لمواقيت الصلاة ثم إن الرسول صلى الله عليه وسلم فتصل هذا الإجمال بقوله وفعله فبين صلى الله عليه وسلم أن يدخل وقت الظهر يبدأ بزوال الشمس وأن يدخل وقت العصر يبدأوا بمساوات الشيء الشاخص أي المرتفع لظلة فإذا استوى الظل والشاخص ووقت المغربي إلى غربة الشمس ووقت العشاء إذا غاب الشفق الأحمر ووقت الفجر بطلوع فجر على مات واضحة يعرفها كل أحد العام والمتعلم والعرب والعجمي كلوا يعرفها على مات واضحة هذه مواقيت الصلاة وقد بيانها صلى الله عليه وسلم في الأحاديث الصحيحة وبيانها بفعله صلى الله عليه وسلم حيث صلى بأصحابه في تلك المواقيت وقال صلوا كما رأيتموني أصلي فلو صلنا المسلم بعد طلوع فجر مباشرة صحة صلاة لأنه أداه في الوقت كصوصا النساء والمعدورين من الرجال فإنهم صلوا لها إذا تحققوا من طلوع فجر وأما غيرها غيروا أصحاب الأعزار فهم مرتبطون في الجماعة فيه الدونها مع الجماعة في المسجد ويجب على الأئمة يجب على الأئمة أن يتقيدوا بالوقت فلا يثقلوا على الناس ويوخر صلاة الفجر عن أول وقتها لأن المبادرة بالعبادة في أول وقتها أفضل للتاخيرية وقد كان صلى الله عليه وسلم يدخل في صلاة الفجر والناس في ظلمة لا يعرف الرجل من بجانبه من الظلمة ثم يطيل الصلاة فيطرأ بالسسين إلى المئة آية ثم ينصرف منها شين يعرف الرجل جليسه إذا استبان النور فهذا دليل على أنه صلى الله عليه وسلم كان يبكر بالدخول بصلاة الفجر وقد حدث آناس في هذا الوقت من من يدعون العلم يوخرون صلاة الفجر ولا يصلون إلا بعد الناس ومع الأسف أنهم أئمة مساجد فيشوشون على الناس ويفرقون بين الناس والواجب أن يصلوا مع الناس في أول الوقت ويقتدوا بالرسول صلى الله عليه وسلم ولا يلتفتوا إلى من يشككهم في هذا الأمر فإن سنة الرسول صلى الله عليه وسلم واضحة وعليها عمل المسلمين وهذا أرحق بالناس وأسبقوا إلى العبادة يجب عليه من يتنبه لهذا الأمر ويجب على جماعة المسجد إذا رأوا من إمام فإن هم يرفعون بشأنه إلا الجهة المسؤولة عن المساجد إما بأن تلزمه أو بأن تعزله وتجعل بدله من يصلي بالناس مع المسلمين ولا يختلف عن المسلمين فإن هذا أمر مهم وكذلك الصيام الصيام موقت صيام الفرض شهر رمضان موقت بما بين الهلالين قال صلى الله عليه وسلم سوموا لرؤيته وأفضلوا لرؤيته فإن هم عليكم فقدروا له وفي رواية أكمل الشهر 30 يوم وأما الصوم اليوم فهو موقت إما بين طلع الفجر إله رب الشنس قال تعالى وكلوا وشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتم الصيام إلى الليل وعند هذه النقطة أيضا فإن بعض المتعالمين أصبحوا يشككون الناس في بداية صيامهم عند طلع الفجر ويشربون إلى أن تطيب أنفسهم متأخرين عن أول الوقت فلا يلزموا ويمسكوا عن الطعام والشراف إلا بعد أن يمضي وقت على طلع الفجر ويكون قد أكلوا وشربوا في النهار وربما جامعوا نساءهم في النهار وهذا أمر خطير وترك المغالطات والآراء الشاذة والأقوال المخالفة للسنة والمخالفة لما عليه الأمة والنبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الشدول ونهى عن الاختلاف في هذا الأمر وكذلك الحج قال الله جل وعلى الحج واشهر معلومات فالحج ينقسموا أو أعمال الحج ينقسموا إلى قسمين قسم الأول الإحرام وهذا يصح في الأشهر المعلومات من دخول شهر شوال إلى طلع الفجر بالليلة العاشف كل هذا وقت للحرام بالحج خلال هذه الأشهر شهر شوال وشهر ذلقعدة عشرة وإيام من الحج كلها وقت للحرام فمتى أحرم بالحج في هذه الفترة في أولها في وسطها في آخرها أتصحها إحرامه ونعقد بالحج وأما المناسك فإنها تؤدا في أيامها أولها يوم عرفة أو اليوم التاسع ويوم الركن الأعظم وهو الوقوف يعرفة والأركان والمناسك الأربعة الرمي والنهر والحلط أو التقصير والطواه والسعي هذه تؤدا يوم العيد ولذلك سماه الله يوم الحج الأكبر ويبدأ وقتها جوازا من متصف من متصف ليلة العاشف ليلة العيد ولأفضل أن تكون بعد طلع الشمس كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم فإنه بدأ بأبي المناسك يوم العيد فإن ما وصل إلى منه بعد طلع الشمس ولكنه رخص للضعفة والمحتاجين رخص لهم بالنصراف للمزلفة وأن يرموا وأن يضوفوا ويسعوا ويحجقوا ويقصروا توسعاتا عليه وأما رمي الجمار في أيام التشريف الحاد عشر والثاني عشر والثالث عشر فإنه يبدأ بعد زوال الشمس سنة الرسول صلى الله عليه وسلم وسنة خلفائه وسنة أصحابه فإن الرسول صلى الله عليه وسلم واسلم انتظر في اليوم الحاد عشر والثاني عشر والثالث عشر إلى أنزالة الشمس ثم رمى الجمرات ولو كان الرمي جائزا قبل الزوال لبيّنه لصحابه فكونه انتظر إلى أنزالة الشمس ثم رمى وتأخر معه المسلمون وهما يقرب من مائة ألف انتظر حتى زالة الشمس ثم رمى وأنه لا يجوز الرمي قبل الزوال فمن رمى قبل الزوال فقد خالف سنة الرسول صلى الله عليه وسلم الفعليّة وخالف أمره في قوله صلى الله عليه وسلم خذوا عني ملاسككم والعبادة بالاتباع وليس في الأهوى والرغبات والشهوات وأقوال الناس وإنما هي بسنة الرسول صلى الله عليه وسلم فاتقوا الله عباد الله وادوا العبادات كما أمركم الله اقتدين برسول الله صلى الله عليه وسلم أعوذ بالله من الشيطان الرجيم لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم ونفعنا بما فيه من البيان والذكر الحكيم أقول قولي هالا وأستغفر الله لي ولكم ولجميع المسلمين من كل دم أستغفروا إنه هو الغفور الرحيم الحمد لله على فضله وإحسانه وأسكره على توفيقه وانتنانه وأشهدوا الله إله إلا الله احده لا شريك له وأشهدوا أن محمد عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليم كثيرا أما بعد أيها الناس اتقوا الله تعالى وعلموا أن تغيير مواقيت العبادات تغييرا مخالفا لما شرعه الله إنما هو من أمور اليهود والنصارة فإن النصارة واخرواه عن وقت الحر إلى وقت الشتاء وزادوا أياما يعوضون عن تأخير عما فعلوه من التأخير فغيروا دين الله عز وجل بحسب يهوائهم ورغباتهم وكذلك تغيير العبادات عن مواقيتها هو من فعل أهل الجاهلية الذين يعملون النسيخ قال الله جل وعلى إنما النسيء زيادة في الكفر بظل به الذين كفروا يحلونه عاما ويحرمونه عاما وللك أن الله جل وعلى حرم القتال في الأشهر الحرم فلما صار هواهم في القتال أخر الأشهر الحرم لأشهر أخرى بعددها فغيروا شرع الله عز وجل فجعل الشهر الحلالة حراما وجعل الشهر الحرامة حلالة تصرفا من عند أمفسهم وكذلك من اختدابهم من جهلة طلبة العلم في هذا الزمان من من يريدون أن يغيروا العبادات عن مواقيتها كرمي الجمار وصلاة الفجر وغير ذلك وعلى الجميع يتقوا الله عز وجل وأن يتقيدوا بما شرعه الله سبحانه وتعالى فإنها له المتعين على كل مسلم والله أرسل الرسل وأنزل الكتب لبيان ما يرضاه من العبادات ومتى تؤدى العبادات فلم يترك الناس لأرائهم ولا لرغباتهم ولا لأقوال من قال كده وكده فإن الله أمرنا بالتباع الرسول صلى الله عليه وسلم والاقتداء به وعدم الانشراف عن قوله وفعله صلى الله عليه وسلم لمن كان يرجو الله واليوم الآخر أما الذي لا يخاف الله فهو ومختار لنفسه فاتقوا الله عباد الله وعلموا أن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم والأمور محدثاتها وكل بدعة غلالة وعليكم بالجماعة فإن يد الله على الجماعة من شذّى شذّى في النار إن الله وملائكة أو يصلّون على النبي يا أيها الذين آمنوا وصلوا عليه وسلموا تسليمة الله وسلم وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد ورضى الله مع مخلفائه الراشدين الله ما أعزى الإسلام والمسلمين وادلة الشركة والمشركين ودمّر أعداء الدين وجعل هذا البلد آمنا مطمئنا سخاءا رخاءا وعامة بلاد المسلمين يا رب العالمين واردد كيده في نحره وجعل تدميره في تدميره إنك على كل شيء قديل الله مدمّر أعداءك أعداء الدين وععداء المسلمين من اليهود والنصارة وسائر الكفر والمشركين ومن شايعهم من المنافقين والمرتدين اللهم شتّت شملهم وخالف بين كلمتهم وفرق جماعةهم وهضعف قوّتهم وشغلهم بأنفسهم عن المسلمين إنك على كل شيء قديل اللهم أصلح ولا تأمورنا واجعلهم هداة مهتدين قير ظاللين ولا مظلين اللهم أصلح بطانتهم اللهم أصلح بطانتهم اللهم أبعد عنهم بطانة السوء والمفسدين ودلهم على الحق والسواب يا رب العالمين اللهم أنت الله لا إله إلا أنت أنت الغني ونحن الفقراء أنزل علينا الغيث اللهم أنزل علينا الغيث اللهم أنزل علينا الغيث ولا تجعلنا من القانطين اللهم أسطنا وأغفنا اللهم أسطنا وأغفنا سقيا رحمة لا سقيا علاب ولا هدم ولا غرق اللهم مرحم عبادك وبلادك وبهائمك وانشر رحمتك وأحيب لدك الميت اللهم إنا خلق من خلقك فلا تمنعنا بذنوبنا فضلك وتب علينا وغفر لنا ورحمنا إنك أنت الغفور الرحيم إنك أنت السميع العليم عباد الله إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإتائل القربة وينهى عن الفحشاء والمونكر والبغي يعلكم لعلكم تذكرون وعوه بعاهد الله إذا عاهدتم ولا تنقذ الأيمان بعد توكيدها وقد عالتم الله عليكم كثيرا إن الله يعلم ما تفعلوا فذكروا الله يذكركم وشكروا نعمه يزدكم ولذكروا الله أكبر لا يعلموا ما تصنعون