الخطب المنبرية-20-اللسان خطره وآثاره|صالح الفوزان|العام|كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الضحيم المكتبة الصوتية لمعالى الشيخ الدكتور صالح من فوزان الفوزان ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليم كثيرة أما بعد وي والناس اتقوا الله تعالى وتحفظوا من حصائد يالسنتكم وعلموا أن كلامكم محسن عليكم ومكثوب في دواوين وعلى آله ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عديد فالملائكة تكثب ما يصدر منكم من أعمال وأقوال ولا ينسون شيئا ولا يهملون شيئا ووضع الكتاب وعلموا أن خطر الكلام عظيم وإن الرجل لا يتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالا يهوي بها في النار أبعد مما بين المشرق والمغرب وإن الرجل لا يتكلم بالكلمة من رضوان الله يرفعه الله بها درجات قبلنا لياخيه لما رأىه على المعصية بعد أنهاه عنها قال الله لا يغفر الله لفلان قال الله تعالى من ذا الذي يتألى علي ألا أغفر لفلان قال الله عنه راوي هذا الحديث تكلم بكلمة أو بقت دنياه وأخيرة الله سبحانه وتعالى أمرى بطيب الكلام قال سبحانه وقول للناس حسنة وقال سبحانه ألم ترى كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها ويظرب الله الأمثال للناس لعلهم يتذكرون ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة اجتفت من فوق الأرض ما لها من قرار يثبت الله الليلين آمن بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ويظل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء قال سبحانه لا خير في كثير من نجوهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس ومن يفعل ذلك ابتغاء رضوان الله فسوف نأتيه أجرا عظيمة لا يذهب سدى بل هو يحصى ويكتبه ويعرض عليكم يوم القيامة وتحاسبون عنه لا سيما الكلام في أعراض الناس فإنه من ظلم الناس وإن المظلوم يقتص له من حسنات الظالم فمن تكلم في أخيه بشيء يكره في هذه الدنيا فعليه أن يستحله ويطلب مسامحته فإذا لم يمكن ذلك فليدع له وليثن عليه في المجالس التي كان يتكلم فيه فيها فإن ذلك كفاره لكلامه السيد الله سبحانه وتعالى "الألقاب بئس لسم الفسوق بعد الإيمان ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون يا أيها الذين آمنوا جتانبوا كثيرا من الغن إن بعض الظن إثم ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضا أحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتم فكره تموه أتقوا الله إن الله تواضر رحيم فالسخرية بالناس والاستهجى بالناس ولمز الناس بالقول أو الفعل كبائر من كبائر الذنوب قال تعالى فعلى المسلمين يحفظ لسانه قال صلى الله عليه وسلم وليس يموت المرء من عثرة الرجلي فعثرته بالقول تذهب رأسه وعثرته بالرجل تبرع على مهلي ويقول الآخر احفظ لسانك أيها الإنسان لا يلدغنك إنه ثعبان كم في المقابر من قتيل لسانه كانت تهاب لقاءه الشجعان رأى النبي صلى الله عليه وسلم في حبيث المنام الطويل ثورا يخرج من صدع ثم يريد أن يعود فيه فلا يستطيع فقال ما هذا يا جبريل قال هذا الرجل يتكلم بالكلمة السيئة ثم يريد أن يتراجع عنها فلا يستطيع فالإنسان مادام ساكة فإنه يسيطر على لسانه أما إذا تكلم فإن لسانه يسيطر عليه فاتقوا الله عباد الله وحفظوا ألسنتكم قال معاذ بن جبل لرسول الله صلى الله عليه وسلم هل نحن مؤاخذون بما نتكلم به يا رسول الله الله سبحانه وتعالى أمركم بحفظ ألسنتكم وبين لكم مخاطر الكلام ومخاطر اللسان من أجل أن تتوقعوا في الكلام ومن أعظم مخاطر اللسان ويذكروا كأخاك بما يكره قالوا يا رسول الله إن أرأيته إن كان في أخي ما أقول قال إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته وإن لم يكن فيه ما تقول فقد بهتته يعني كدبت عليه بالبهتان فالواجب على المسلم يحفظ لسانه من أفات اللسان النميمة وهي الوشايا بين الناس بنقل الحديث فيما بينهم من أجل إفساد بعضهم على بعض قال الله سبحانه وتعالى وقال صلى الله عليه وسلم لا يدخل الجنة نمام قال العلم يفسدوا النمام في ساعة ما يفسده الساحر في سنة فقد تحدث الحروب بين الناس وقد تحدث البغضة والشحنة بين الناس وقد تفرق بين الأبي وابنه والأخي وأخيه والقريب وقريبه فالنميمة خطرها عظيم وشرها جسيم في حين أن بعض الناس ليس لهم همهم إلا الغيبة والنميمة والوقيعة في أعراض المسلمين لا سيما إذا كانت الغيبة لأهل العلم وولاة الأمور فإن خطرها أشد فإن رجالا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم تكلموا في العلماء قال ما رأينا مثل قراءنا هؤلاء فأنزل الله تعالى فيهم ولإن سألتهم ليقول إنما كنا نخوض ونلعب قل أب الله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم فعلى المسلم أن يخاف الله سبحانه وتعالى ومن آفات اللسان شهادة الزور وقول الزور قال صلى الله عليه وسلم لا تزال قد ما شاهد الزور يوم القيامة حتى تجب له النار ولكر الكبير وكان متكئا فجلس فقال ألا وقول الزور ألا وشهادة الزور فما زال يكررها حتى قال الصحابة لايته سكت إشفاق عليه صلى الله عليه وسلم مما أصابه من شدة التأثر مما يدل على خطري قول الزور وشهادة الزور والزور هو الكذب الزور هو الكذب من التزوير وهو تحسين ظاهر الشيء هذا هو الزور والله جل وعلى يقول فجتانب الرجس من الأوثان وجتانب قول الزور وكذلك من آفات اللسان الأيمان الفاجرة اليمين الفاجرة التي يحلفها الإنسان ليروج السلعة بالبيع والشراء قال صلى الله عليه وسلم ورجل جعل الله بضاعته لا يشتري إلا بيمينه ولا يبيع إلا بيمينه فهو عليه وسلم من حلف على يمين هو فيها كاذب ليقتطيع بها ما لمر مسلم لقي الله وهو عليه غضبان قالوا يا رسول الله وإن كان شيئا يسيرا قال وإن كان قظيبا من أراك كل هذه أخطار وأافات لهذا اللسان الذي بين فكك إذا لم تحفظه وتتحفظ عليه فإنه يهلكك قال صلى الله عليه وسلم من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فاليقول خيرا أو اليسمت فتحفظ رحمكم الله من ألسنتكم لا سيما في أيام الفتن وأيام الأحداث إحفظوا ألسنتكم من الكلام في أعراض الناس إلا ما كان من نصيحة توصلها إلى من يحتاجها أو كان من دعاء تدعو به لإخوانك المسلمين فإن الواجب كفف اللسان عنها ولا سيما ترويج الشائعات التي تؤثر على إجتماع المسلمين قال صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى إن الذين يخبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة والله يعلم وأنتم لا تعلمون وقال سبحانه وتعالى في قوم تلقى والإفك الذي تكلم به المنافقون فجعلوا يروجونه ويتكلمون به قال الله تعالى إلتلقونه بألسنتكم وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم ومن آفات اللسان السب والشتن واللعن فإن الذي يصب الناس ويلعن الناس ويجتمهم يرجعوا وبالكلامه عليه وإذا قال لآخيه يا كافر يا فاجر يا خبيث يا فاجر ولم يكن من قيل فيه كذلك فإن هذه الألفاض يرجعوا شرها على قائلها وإثمها على قائلها فالكلام لا يلهب سداً بل هو وبال على صاحبه يتكلم به ويظن أنه راح مع الهوى وطار مع الريح ولكنه مدوّن في سجل أعماله يجده يوم القيامة فاتقوا الله عباد الله أعوذ بالله من الشيطان الرجيم إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة وعد لهم عذابا مهينة والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات برير مكتسبوا فقد احتملوا بهثان وإثم مبينة بارة الله ليولك في القرآن العظيم الحمد لله على فضله وأحسانه وأشكره على توفيقه وامتنانه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له تعظيماً لشانه وأشهد أن محمداً عبده ورسوله الداعي إلى رضوانه صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليم كثيراً أما بعد أيها الناس اتقوا الله تعالى وقولوا قولاً سديدة يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولاً سديدة يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزاً عظيماً فالكلام الطيب له آثار حميدة وثمرات عظيمة في الدنيا والآخرة قال الله تعالى وقولوا للناس خسنة قال صلى الله عليه وسلم اتقوا النار ولو بشطة ثمرة فمن لم يجد فبكلمة طيبة فاتقوا الله عباد الله وعلموا أن اللسان إذا استعملته في طاعة الله وفي الكلام الطيب أفمر لك خيراً كثيرا استعملته استعملته بذكر الله عز وجل فإن ذكر الله عز وجل يكون لك غرصاً في الجنة قال صلى الله عليه وسلم الجنة قيعان وغيراسها سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله وقال صلى الله عليه وسلم كلمتان خفيفتان على اللسان فقيلتان في الميزان حبيبتان إلى الرحمن سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم استعملوا ألسنتكم بذكر الله قال صلى الله عليه وسلم من ذكر الله عود لسانك ذكر الله بدل أن تعوده الكلام السيء من الغيبة والنميمة وغير ذلك عوده على القول الحسن عوده على ذكر الله سبحانه وتعالى حتى يتعود عظم الكلام كما أوصاك النبي صلى الله عليه وسلم بقوله من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت رجل تكلم بخير فغنم أو رجل تكلم بكلام سيء فأهم اتقوا الله وحافلوا على السنتكم أكثر من ذكر الله عز وجل أكثر من تلاوة القرآن أكثر من الدعاء لكم واللمسلمين بدل أن تستعملوا ألسنتكم في أعراض الناس وفي الكلام السيء فقلف المؤمنين قلفهم بالزنا أو بالليواط قال الله سبحانه وتعالى والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فجلدوهم ثمانين جلده ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فإن الله غفر الرحيم وقال سبحانه إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون يوم إذي وفيهم الله دينهم الحق ويعلمون أن الله هو الحق المبين فاتقوا الله عباد الله وعلموا أن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ظلاله وعليكم بالجماعة فإن يدى الله على الجماعة ومن شل شل في النار إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما وعلم على عبدك ورسولك نبينا محمد ورضى الله عن خلفائه الراشدين الأئمة المهديين أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وعن الصحابة أجمعين وعن التابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين اللهم أعز الإسلام والمسلمين وأذل الشركة والمشركين ودمر أعداء الدين ويصر عبادك الموحدين واجعل هذا البلد آمنا مطمئا رخاءا سخاءا وسائر بلاد المسلمين عامة يا رب العالمين اللهم وولي علينا خيارنا وكفنا شر رارنا ولا تسلط علينا بذنوبنا من لا يخافك ولا يرحمنا اللهم قنا شر الفتن ما ظهر منها وما بطن اللهم أرنا الحق حق وارزقنا اتباعه وارنا الباطلة باطلا وارزقنا اجتنابه اللهم حب إلينا الإيمان وزيّنه في قلوبنا وكرّه إلينا الكفر والفسوقة والعصيان وجعلنا من الراشدين اللهم أصلح أئمةنا وولا تأمورنا اللهم أجعلهم هداة مهتدين غير ظالين ولا مظلين اللهم أصلح بطانتهم اللهم أبعد عنهم بطانة السوء والمفسدين اللهم من أراد الإسلام والمسلمين بسوء فأشغله بنفسه وردد كيده في نحره وكفنا شره إنك على كل شيء قدير اللهم وولي علي المسلمين خيارهم في كل مكان وأصلح ولا تأمورهم وهدهم سبل السلام واخرجهم من الظلومات إلى النور وجنّبهم الفواحش ما ظهر منها عباد الله إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيثائذ القربة وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يلقكم لألّكم تذكرون وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم ولا تنقذوا الأيمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيلا إن الله يعلم ما تفعلون وشكروا نعمه يزيدكم ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون