الخطب المنبرية-25-الورع من الدين|صالح الفوزان|العام|كبار العلماء
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
23:57
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الضحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح من فوزان الفوزان واشهل أن محمدا عبده ورسوله ذكر أن الحلال بين وأن الحرام بين وبينهما أمور فيها اشتباه صلى الله عليه
وعلى آله وأصحابه ومن وعلاه سلم تسليم كثيرا
أما بعد أيها الناس اتقوا الله تعالى قال الله تعالى يا أيها الناس كلوا مما في الأرض حلالا طيبة ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين وقال تعالى يا أيها الرسل كلوا من الطيبات
وعملوا صالحة إني بما تعملون علم وقال تعالى يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم واشكروا لله إن كنتم إياه تعبدون في هذه الآيات الكريمات يأمر الله الناس أموما والأمبياءة
والمؤمنين وخصوصا أن يأكلوا من الطيبات والمراد بالطيبات المباحات من كل معطاب في ذاته وفي طريقة اكتساله وضده الخبائث وضد الطيبات الخبائث والنبي صلى الله عليه وسلم بعثه الله ليحل لنا
الطيبات ويحرم علينا الخبائث والطيب كل ما طابه في ذاته وفي طريقة اكتسابه وفي أفره على القلوب والأبدان والخبيث كل ما خبث في ذاته أو في طريقة اكتسابه أو في أفره على القلوب والأبدان
وجه في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إن الحلال بيّن وإن الحرام بيّن وبينه ما أمور مشتبهات لا يعلمه إن كثير من الناس فمن اتقى الشبهات ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام
كالراعي يرعى حول الحما يوشك أن يقع فيه والحلال لأنه يعرفه العالم والعامي ذلك مثل الميته والخمر والأحمل خنزير وما أهل لغير الله به والدم والرباء والرشوة والميسر وهو القمار وكل
معاملة فيها غشة أو خديعة أو فيها أو فيها عموغ وعدم وضوح وأما الطيبات البيّنة الحلال البيّن فمثل الزروع والثمار وبهيمة الأنعام وسيد البري والبحر وما أحل الله جل وعلا تحليلا واضحا نص
على أنه حلال فهذا حلال بيّن الواجب علينا أن نأخذ الحلال البيّن ونترك الحرام البيّن لأنه ليس لنا عذر في ذلك لبيانه ووضوحه وبينهما أمور بين الحلال والحرام أمور مستبهات لا يدرى هل هي
إن الحلال أو هي إن الحرام نظراً لاختلاف الأدلة فيها لا يعلمه أن كثير من الناس أما الراسخون في العل فإنهم يعلمون سكم هذه المستبهات والموقف الواجب علينا أننا نتوقف في المستبهات لأن
لا نقع في الحرام فلا نأقذ إلا ما كان حلالاً بيّناً لا إشكال فيه ونترك ما كان حراماً بيّناً لا إشكال فيه ونتوقف في مستبه علينا أمره من باب الاحتياط وبراءة الزمة وترجيحاً لجانب الحضر
وقد بيّن صلى الله عليه وسلم فائدة ذلك فائدة اتقاء الشبهات فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه استبرأ لدينه لأن لا يقع في الحرام فماذا له الناس بالذم والتنقص ثم بيّن ظرر الوقوع
في المستبهات ومن وقع في الشبهات يعني أخذها ولم يبالي وقع في الحرام لأنها وسيلة إلى الحرام وتؤدي إلى الحرام فإذا تساهل الإنسان في المستبهات فإنه يتساهل بالحرام ويستمرئه ولو على
المدى البعيد ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام ثم ضرب مثلاً واضحاً لكل أحد كالراعي يرعى حول الحما راع الغنم أو راع الإذل يرعى حول الحما الذي منع وليه الأمر من الرعي فيه وجعله لدواب
الجهاد ودواب بيت المال المصلحة العامة من عادتهم في الجاهلية أنهم يضعون أحمية من المراعي ثم جاء الإسلام ونهى عن ذلك إلا ما كان في صالح المسلمين فأن ولي الأمر يحمي جهة من الجهات أو
مرعاً من المراعي لأجل أن ترعى فيه دواب بيت المال ودواب الجهاد لأن هذا لمصلحة المسلمين فإذا جاء أحد ورعى حول هذا الحما فإنها قد تتفلت بعض الدواب وتقع في الحما فيعرب الرعي نفسه
للعقوبة كالراعي يرعى حول الحما يوشك أن يقع فيه وهذا مثل النفس النفس مثل هذه الدواب إذا جئت بها في المشتبهات فإنها تقع في الحرام ولا تستطيع السيطرة عليها أما إذا منعتها من الأول
وأبعتها فإنها تبتعد عن الحرام من باب أولب ثم بيّن صلى الله عليه وسلم أن حما الله محارمه فجميع المحارم التي حرمها الله ورسوله فإنها حما لله جل وعلا يجب علينا أن نبتعد عنها وأن لا
نقربها والآن جدت معاملات في البنوب في الشركات بعض المؤسسات جدت معاملات ليست معروفة في الإسلام معاملات الغالب أنها مستوردة من بلاد الكفار ومن أنظمة الكفار وصار يتعامل بها بيننا وقد
أسكلت على أهل العلم في تكييفها وإلحاقها بنظائرها وأيضا كل ما فرغى العلم من محاولت تكييف معامله جدت معاملة أخرى جديدة فرملة سابقون في اختراع أو استيراد المعاملات المشبوهة التي لم
تكن معروفة من قبل وهي كثيرة هي كثيرة فعلينا أن نتوقف عنها استبراءاً لديننا وعرضنا حتى يتبين حكمها واضحاً لا يشكال فيه والذي يبين حكمها هم العلماء الراشخون في العلم للمتعالمين ولا
أنصاف المتعلمين ولا العوام لا يعلمه ان كثير من الناس فعلينا أن نتوقع هذه الأشياء الجديدة التي لم تكن معروفة عند المسلمين وأن نبتعد عنها وأن نقنع بما أحل الله لنا من المباحات من
المعاملات المباحة كالبيع والشراء الذين فتوفر فيه مشروط الشرعية وكذلك ما يحصل عليه المسلم بكده وكسبه وحرفته وصناعته وعمل يده أو يحصل عليه بواسقة الميراث من قريبه أو هبه أو عطية من
من يتعامل بالحلال ويتجنب الحرام فعلينا أن نبتصر على ما أحل الله لنا وأن نكتنب ما خرم الله علينا وأن توقف فيما أشكل فلا يدرى من أي النوعين حتى يتبين أمره وحتى نسلم من عاقبته فإن
أصحاب هذه الأموال والمليارات والأرصدها الظخمة سيوحاسبون عنها فلسن فلسن يوم القيامة قال صلى الله عليه وسلم لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن ماله من أين اكتسبه وفي ما انفقه
تسأل عنها دره من دره من هو فلسن فلسن فما أين أنفقته في طاعة الله في المباحات أو في الحرام الشاءوات المحرمة ستوحاسب عنها يوم القيامة فهي مسؤولية عظيمة وجاء في الحديث أيضا أنه في آخر
الزمان لا يسأل الإنسان عن مكتسب أم من حلال أو من حرام ياخذ الناس حب المال والمغامرة والتقليد الأعمى حتى لا يدرون عن كسبهم هل هو من الحلال أو من الحرام المهم أنهم يحصلون على المال
بيطريقة وجاء في الحديث الصحيح أيضا أنه في آخر الزمان يفش الربة فمن لم يأكله ناله من غباره هتقوا الله عباد الله وانظروا في مكاسبكم أرحي أموالكم حاسب أنفسكم قبل أن تحاسب عليها ولا
تغامر ولا يحمل أنكم حب المال على أن تغامر بدينكم وذممكم فإن ما قل وكفى خير مما كثرة وألها ومن يتق الله يجعل له مخرجة ويرزقه من حيث لا يحتصد ومن يتردت على الله فهو حسبه إن الله بالر
أمره قد جعل الله لكل شيء قدرة بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم ونفعنا بما فيه من الآيات البينات والذكر الحكيم أقول قول هذا وأستغفر الله لي ولكم ولجميع المسلمين من كل ذنب أستغفره
إنه هو الغفور الرحيم الحمد لله على فضله وإحسانه أشهد أن لا إله إلا الله له لا شريك له تعظيم اللشان أشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليم كثيرا
أما بعد أيها الناس اتقوا الله تعالى وعلموا أن الحرام يغذ تغذية خبيثة وهو أثر سيء على القلب وعلى البدن وعلى الزمة وأن الحلال الطيب يغذ تغذية طيبة وله أثر حميد على القلب وعلى البدن
وعلى الزمة فخذ الحلال البين وترك الحرام البين وتوقع إنه أكل الحرام يمنع القبول الدوار كما صحه في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في الرجل يطيل السفر أشعث أغضر يمدوا يديه إلى
السماء يا رب وطلب صعب صعب رضي الله عنه من النبي صلى الله عليه وسلم أن يجعله مستجاب الدعاء تجب دعوتك أطب مطعمك تستجب دعوتك جاء أولام اللي أبي بكرن الصديق بطعام فأكل منه الصديق رضي
الله عنه فقال له البلامة تدري من أين هذا الطعام قال لا قال هذا أخلته من قوم ولم أفرن أحسن الكهانة أخلأ في مقابل الكهانة والنبي صلى الله عليه وسلم نهى عن فلوان الكهن فأدخل أبو بكرن
الصديق رضي الله عنه يده في حلقه وتقي أطعام وقال والله لو لم يخرج إلا ونفسي معه لا أخرجتها إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول كل جسم النبيث من السحت فالنار أولابه فإذا كانت
عاقبة أكل الحرام النار في الآخرة وعاجله أنه يمنع قبول الدعاء والمسلم لا يستغني عن ربه طرف تعين أنه يسد باب القبول بينه وبين ربه ويعرض نفسه للنار يوم القيامة فاتقوا الله عباد الله
ولا تغامر في لا يحمل أنكم خب المال على المغامرة في طلبه فاتقوا الله وأجمله في الطلب كما قال النبي صلى الله عليه وسلم وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل
بدعة ظلالة وعليكم بالجماعة فإن يد الله على الجماعة ومن شده شده في النار إن الله وملائكته صلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما أم عن خلفائه الراشدين الأئمة
المهديين أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وعن الصحابة أجمعين وعن التابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين اللهم أعز الإسلام والمسلمين وأدل الشركة والمشركين ودمر أعداء الدين وجعل هذا البلد
آمنا مطمئنا وسائر بلاد المسلمين عامة يا رب العالمين اللهم آمننا في أوطاننا وأصلح سلطاننا وكفنا شر شرارنا ولا تسلط علينا بدنوبنا من لا يخافك ولا يرحمنا وقنا شر الفتن ما ظهر منها وما
ظهر اللهم انصر دينك وكتابك وسنة نبيك وعبادك المؤمنين اللهم من أراد الإسلام والمسلمين بسوء فأشغله بنفسه واردوا الكيده في نحره اللهم مدمر أعداءك أعداء الدين من اليهود والنصارة وسائر
الكفرة والمشركين والمرتدين والمنافقين اللهم شفت شملهم وخالف بين كلمتهم وفرق جماعةهم وأضعف قواتهم وجعل بأسهم بينهم واشغلهم بأنفسهم عن المسلمين إنك على كل شيء قدير اللهم أصلح ولا
تأمرنا اللهم أجعل ولايتنا في من خافك والتقاك والتبع رضاك يا رب العالمين اللهم أصلح جلساءهم ومستشاريهم ومن حولهم وأبعد عنهم بطانة السوء والمفسدين والمنافقين يا رب العالمين ربنا تقبل
مننا إن كانت السميع العليم عباد الله إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيثائد القرباء وينهاء عن الفحشاء والمونكر والبغي يأغكم لا لكم تذكرون وأوهو بعهد الله إذا هاهتم ولا تنقذ الأيمان
بعد توكيدها وأقد جعلتم الله عليكم كفيلا إن الله يعلم ما تفعلون هذكروا الله يذكركم شكروا نعمه يزدكم ولذكروا الله أكبر والله يعلم ما تصنعون