الخطب المنبرية-28-إن الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتاً|صالح الفوزان|العام|كبار العلماء
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
23:04
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الضحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيطة الدكتور صالح من فوزان الفوزان وعلى آله وأصحابه والتابعين من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وسلم تسليم كثيرة أما بعد أيها الناس تقوا
الله تعالى وعلموا أن الصلوات الخمس في الرقل الثاني من أركان الإسلام بعد الشهاد فيه قد فرغت على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى هذه الأمة ليلة المعراج فوق السماوات ونزل بها محمد صلى
الله عليه وسلم إلى أمته وصلاها بهم أبل الهجرة إلى المدين ومن ما يدل على أهمية هذه الصلاة عند الله سبحانه وتعالى ومن ما يدل على أهميةها أن الله سبحانه وتعالى أمر بدناء المساجد لها
وترتيب الأئمة والمؤذنين الذين يدعون إلى هذه الصلوات في اليوم والليل ومن ما يدل على أهمية هذه الصلاة وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين الذين يظنون أنهم ملاقوا ربهم وأنهم لي راجعون فقال
سبحانه وتعالى يا أيها الذين آمنوا استعينوا للصبر والصلاة إن الله مع الصابهين ومن ما يدل على أهمية هذه الصلاة أن الله وصفها بأنها تنهى عن فحشاء والمنكر قال تعالى وأقم الصلاة إن
الصلاة تنهى عن فحشاء والمنكر ومن ما يدل على أهميةها أنها تجتمل على ذكر الله جل وعلا قال تعالى ولذكر الله فهي عبادة عظيمة يصليها المسلمون في أوطاتها فيكفر الله بها خطاياهم ويمفوا
بها دنوبهم فلا يبقى من درنه شيء يعني لا يبقى من أوساخه شيء فكذلك لا يبقى من سيئاته شيء وقال تعالى وأقم الصلاة وقال سبحانه وتعالى وأقم الصلاة طرف إنهار وزلفا من الليل إن الحسناة
يلهبنا السيئات ذلك ذكران الذاكرين وهذه الصلاوات لها مكانة عند الله عز وجل وأول ما يحاسب عنه العبد يوم القيامة من أعماله صلاته فإن قبلت قبل سائر عمله ويردت رد سائر عمله وإذا كانت
ليست مجرد فيام ورقوع وسدود يفعله الإنسان متاشاء وفي أي مكان بل إنها عبادة عظيمة جعل الله لها مواقيت تؤدا فيها أي أنها تؤدا في أوقات معينة بيناها الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله
وبفعله فلا يدود إخراجها عن هذه المواقيت من غير عذر شرعي وإن صلاه قال فعاله فخلف من بعدهم خلق عضاع الصلاة والتبع الشهوات فسوف يلقون غية إلا من جاء فقال سبحانه وويل للمصلين الذين هم
عن صلاتهم ساهون وإضاعة الصلاة واسهوا عنها فيها تين الآياتين المراد به إخراجها عن وقتها فمن أخرجها عن وقتها من غير عذر فقد سهها عنها وضيعها ولا تقبل منه عند الله لأنها لم تؤدا على
ما يرضاه الله سبحانه وتعالى وكذلك من ما يتعلق بهذه الصلوات الخمس صلاة الجماعة فإنه ليس للمسلم أن يوديها وحده مع قدرته على صلاة الجماعة وصلاتها في الجماعة قال صلى الله عليه وسلم
وقاد عليه الصلاة والسلام أفقل الصلاوات على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوى ولقد هممتوا أن آمر بالصلاة فتقام ثم أخالفا وماعى رجال علي معهم حزم
من حطب فأخالف إلى قوم لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم بالنار قصفهم بالنفاق يتخلفهم عن صلاة الجماعة وهم بإحراقهم لكن منعه من ذلك ما في البيوت من النساء ودريه وما لا تجب عليهم
الصلاة كما في رواية للحديث والنبي صلى الله عليه وسلم وصفى من يتعمد ترك الصلاة بالكفر المخرج من الملة قال صلى الله عليه وسلم بين العبدي وبين الكفر والشريك ترك الصلاة رواه مسلم قال
عليه الصلاة والسلام العهب الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر رواه أهل السنن فالواجب على كل مسلم أن يحافظ على هذه الصلاوات في مواقيتها ومع جماعة المسلمين وفي بيوت الله في
بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها سمك إسبح له فيها بالغدو والآصال رجال لا تلهيه امتجارة ولا بيع عن ذكر الله ويقام الصلاة وإتاء الزكاف خافن يوما تتقلب فيه القلوم والأفسار يا أيها
الذين آمن إذا نودي للصلاة من يوم جمعة فسعوا إلى ذكر الله أن هذه الصلاة هي عمود الإسلام كما قال صلى الله عليه وسلم رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله
فالذي يدعي الإسلام وهو لا يصلي كالذي يقيم بيتا بالعمود ولا يقوم البيت الله على العمود فالواجب على المسلم أن يحافظ على صلاواته كما أمره الله سبحانه وتعالى من أجل أن يقيم دينه ومن
أجل أن يكون ويتهاون بها أو يله عنها لأنها هي رأس ماله وثمرت حياته وصلةه بربه عز وجل فكيف المسلم يقطع الصلاة بينه وبين ربه وهو أحواج ما يفعله وقوموا لله قانتين فيها في أوقاتها مع
جماعة المسلمين كما أمره الله جل وعلا بها قال تعالى والذين هم على صلاواتهم يحافظون أولئك هم الوارثون الذين يرثون الفردوسهم فيها خالدون وقال تعالى والذين هم على صلاته دائمون المداوم
عليها من حين يبلغ الإنسان سن الرشد عاقلا إلى أن يموت وعبد ربك وكم من الساجدين وعبد ربك حتى أأتيك اليقين وقاموا بالتحديث على صلاواته من حين يبلغ سن الرشد حتى يموت بل إن الصبي المميز
يمر بالصلاة قال عليه الصلاة والسلام أمروا أولادكم بالصلاة لسبع وضربوهم عليها عشر وفرقوا بينهم المضاجع فاتقوا الله عباد الله وحافظوا على صلاواتكم أعود بالله من السيطان الرديم قد
أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون والذين هم عن اللغو يمعرون والذين هم للزكات فاعلون والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملفت أيمانهم فإن هم غير ملومين أراء ذلك
فأولئك هم العادون والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون والذين هم على صلاواتهم يحافظون أولئك هم الوارثون الذين يلثون الفردوس هم فيها خالطون بارك الله ليولكم في القرآن العظيم ونفعنا بما
فيه من البيان والذكر الحكيم ولي جميع المسلمين من كل ذنب استرفروه وتوبوا إليه إنه هو الأبور الرحيم الحمد لله على قضله وحسابه أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمد
عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه سلم تسليما كثيرا
أما بعد أيها الناس تقول الله تعالى لقد كثرت تساهل في هذه الصلاة في هذه الأزمنة وانشهل عنها كثير من الناس بملداتهم وشهواتهم وأعمالهم الدنيوية قالت عالف خلف من بعدهم خنف أضاع الصلاة
والتبع الشهوات فسوه يلقون غية وكما سمعتم أن المؤمنين لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله ويقام الصلاة وإتائزكة كانوا يمعون ويشترون فإذا سمع النداء للصلاة أغلق دكاكينهم وأقبلوا عن
الصلاة ومن الصلاة رجعوا إلى بيهم وشرائهم فيكونون من عمار بيوت الله عز وجل الذين قال الله تعالى فيهم إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر وقام الصلاة وأتزكاه ولم يخش إلا
الله فعسى أولئك أيكون من المحتدين عباد الله ولا يكفي أن الإنسان يصلي هو في نفسه ويدهب إلى المسكد ويترك أولاده بل عليه أن يامر أولاده بالصلاة مميزهم وكبيرهم ومن في بيته أن يامرهم
بالصلاة قال تعالى وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها وقال سبحانه يا أيها الذين آمنوا قوأم بسكم وأهليكم ناراً فكيف يرضى المسلم أن يخرج إلى الصلاة ويترك أولاده على فرشهم أو يلعبون ويلهون
ولا يستحبهم معه ويلزمهم بالصلاة مع أنه مسئول عنهم أمام الله جل وعلا قال صلى الله عليه وسلم كلكم راعن وكلكم مسئول عن رعيته فمن كان يسكن في بيتك من رجال ونساء وكبار وصغار وضيوف فأنت
مسئول عنهم وهم رعيتك يسألك الله عنهم يوم القيامة كثير من الناس يسأرون على الله واللعب وعلى الغفلة بالربما على المعاصل وعلى المشاهدة الفبائيات الساقطة وعلى المشاهدة الله واللعب
وضياع الوقت ثم ينام عن صلاة الفجر ولا يصلي إلا إلى قام للعمل الوظيفي آمن وصلا ثم ذهب للعمل هذا لا تقبل صلاةه فهي أن يصليها في وقتها مع جماعة المسلمين أما أنه واخرها عن وقتها وأما
أنه يصليها مفردا من غير عذر شرعي إنها لا تقبلوا منه وإن قبلت كما إذا صل مفردا إن قبلت في هذه الحالة فإنها تكون نافصة نقصا عظيمة قال صلى الله عليه وسلم صلاة الرجل مع الجماعة تفضل
على صلاة الفجر بسبع وعشرين وفي رواية خمس وعشرين درجة فهي صلاة نافصة ولا يرضى الإنسان بالنقص في دنياه فكيف يرضى النقص في دينه فاتقوا الله عباد الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه
وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ظلاله وعليكم بالجماعة فإن يد الله على الجماعة ومن شده شده النار إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أي واللين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما والله
مع انخلفاء الراشدين على إمة المهديين ببكر وعمر وعثمان وعلي وعن الصحابة أجمعين وعن التابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين اللهم أعز الإسلام والمسلمين وأدل الشرك والمشركين ودمر
أعداء الدين وجعل هذا البلد آمنا مستقرا وسائر بلاد اللهم مولّ علينا خيارنا مكفنا شر شرارنا ولا تسلق علينا بلنوبنا من لا يخاهك ولا يرحمنا وقنا شر الفتن ما ظهر منها وما بقن اللهم من
أراد الإسلام والمسلمين بسؤن فاشلوا بنفسه واردد كيده في نحره وجعل تدميره في تدميره إنك على كل شيء قدير اللهم دمر أعداءك أعداء الدين وأعداء المسلمين الذين يريدون أن يكذب رسولك وأن
يغيروا دينك من اليهود والنصارة وسائر الكفرة والمشركين والمنافطين والمرتدين اللهم شدت الشملهم وخالف بين كلمتهم اللهم أجعل بأسهم بينهم واشغلهم بأنفسهم عن المسلمين اللهم أصلح ولا
تأمورنا اللهم سدد رأيهم اللهم قوي عزائمهم على الحق اللهم اكفهم شرأ عداءهم وأعداء الإسلام والمسلمين اللهم اجعلهم هداة نهتدين غير ظالين ولا مظلين اللهم أصلح بطانتهم ودولساءهم ومن
حولهم اللهم أبعد عنهم بطانة السوء والمخسدين يا رب العالمين إن كان في السميع العليم عباد الله إن الله يأمروا بالعدل والإحسان ويتائذ القربة وينهاع من فحشاء والمنكر والبغي يعدكم لعلكم
تذكرون وأوهوا بعهد الله إذا عاهدتم ولا تمطظ الأيمان بعد توكيدها قد يعالتم الله عليكم كبيرا إن الله يعلم ما تفعلون فالفروا الله يفكركم واشكروا نعمه يزدكم يكبر والله يعنمونا تصنعوه