الخطب المنبرية-29-تربية الأبناء|صالح الفوزان|العام|كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الضحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدفتور صالح من فوزان الفوزان صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه السادة الغرر وقضى ربك أن لا تعبد إلا إياه وبالوالدين إحسانا إما يبلهن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقول لهم أف ولا تنهرهما وقل لهم قولا كريما واخذ لهم جناحد بل من الرحمة وقل رب رحمهما كما رب ياني صغير إنه تبادل بين الوالدين والأولاد فالوالدان رب يان الأولاد في حال صغرهما وضعفهما بالتربية البدنية فدفع المضار عنهم والأولاد يدعون لآبائهم في مقابل هذه التربية بالرحمة ويبرون بهما في حال كبرهما وحاجتهما وهذا من ذاب الشكر على المعروف فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال من صنع إليكم معروفا فكافئون فإن لم تجدوا ما تكافئونه فدعو له حتى تروا أن قد كافأتمه إن تربية الآباء والأمهات لأولادهم لا يقتصر على التربية البدنية الحيوانية وإنما المهم والأكبر تربية القلبية العقلية وذلك بتربيتهم على العقيدة الصحيحة وعلى عبادة الله وفعل ما أوجب الله وترك ما حرم الله وعلى الأخلاق الفاضلة والسلوكيات الحميدة فإن الأولاد ينشأون على ما رباهم عليه آبائهم وينشأوا ناس الفتيان مننا على ما كان عوده أبوه والنبي صلى الله عليه وسلم يقول للوالدين مروا أولادكم بالصلاة لسبع وضرقوهم عليها لعشر وفرقوا بينهم في المضاجر فأمروا الوالدين بأن يأمروا الأولاد قبل وجوب الصلاة عليهم وهم في سنة التمييز من أجل أن يتربوا على الصلاة ويعظموها وينشأوا عليها ولا يأخر الأمر إلى البلوه بل عند التمييز وإذا قارب البلوه فإنه يضرب على ترك الصلاة ولا يكش الأمر فعند التمييز يؤمر بدون ضرب وعند مقاربة البلوه في سنة العاشرة يؤمروا ويبرب إذا لم يمتذب ولا يكفي هذا بل أيضاً يجنبون المحارم الحرمات فلا يتركون يبيتون على فراش واحد وتحت ذطاء واحد أو في منزل واحد صغير يخلون فيما بينهم بل يفرق بينهم في المضاجر فكل واحد يرقدوا في مفجع مستقل عن الآخر لأن لا تدب بينهم الشهوة وهم في سن المراهقة فينشأوا على فساد الأخلاب هذا إرشاد دقيق من النبي صلى الله عليه وسلم فأننا نرد أولادنا على العبادة وعلى الأخلاق في الحميدة ولا نتساهل معهم ونقول هؤلاء الصغار أمهلوهم حتى يكبروا فإذا تركناهم وهم صغار عجسنا عنهم وهم كبار إن الغصونة إذا عدلتها عتدلت ولا تلينوا إذا كانت من الخشب إن الناس في هذه الأيام يهتمون بالامتحانات في الدروس الأبى والأولاد والأمهات يهتمون للاختبارات وهذا أمر مستحسن وأمر طيب لأن الشاب الذي لا يتعلم يضيع في المجتمع فاليوم لا قيمة للشخص بدون تعلم ولا يسمد إليه أي عمل بدون شهادة علمية وخبرة عملية فالعناية بالدراسة والامتحانات أمر مستحسن ولكن لا يتوقف الأمر على هذا بل علينا أن نهتم بجميع شغونهم أن نخافب عليهم في أداء الواجبات واجتناب المحرمات ونعزلهم عن تلساء السوق وعن دعات الظلال الذين يتخطفونهم ليفسد عقولهم بالمخدرات والمسكرات وشرب الدخان والقات ويفسد أعراضهم ويفسدوا دينهم بترك الصلاة وترك العبادات إن دعات الظلال في هذه الأيام جادون في دعوتهم ودعات الخير متكاسلون في دعوتهم إلا من شاء الله وأول من يسأل عن الأولاد هم آباءهم لأنهم أمانة في أعناقهم فالشاب إذا فست في دينه أو في عقله أو في عرضه يصبح خشارة على والده في الدنيا والآخرة وإذا صلح صار نعمة على والده في الدنيا والآخرة في الدنيا يبر به عند الكبر ويقوم بمصالحه وينوب عنه في أموره التي يضعف عنها وفي الآخرة يدعو له قال صلى الله عليه وسلم إذا مات ابن آدم إن قطع عمله إلا من ثلاثه صدقة جارية أو علم ينتفع به أولد صالح يدعو له فالأولاد الصالحون يدري نفعهم على والديهم في الدنيا وفي الآخرة والأولاد الفاسدون يكونون ضررا على والديهم الدنيا والآخرة في الدنيا يكونون حسرة عليهم وفضيح عليهم أمام الناس ينظرون إليهم بحسرة ويخجلون من تصرفاتهم وينكسون رهوسهم عن الناس حياة وخجلا من تصرفات أولادهم وعلي صدقة ولا بمعروه ولا بتنفيل وصايا ولا بهوفاء ديون ولا غير ذلك ولا شكى أن الوالد عليهم مسؤولية كبيرة في نشأة الولد قال عليه الصلاة والسلام فبواه لهو دانه أو ينصرانه أو يمجسانه المولود يولد على الفطرة الفطرة السليمة النزيهة الصالحة للتوجيب مثل التربة الصالحة للزرع ففطرة الطفل مثل التربة الطيبة يزرع فيها الخير إذا خوفظ عليها ووجهت التوجيه السليم أما إذا أهملت أو وجهت التوجيه السيء حسدت فصار الطفل يهوديا أو نصرانيا أو مجوسيا والعياد بالله صار من أمام الكهر بدل أن يكون من أمت الإسلام وهذا خطر عظيم فالواجب على الوالدين أن يحتم بأولادهم لا في الدراسة فقط ولكن في جميع الأموه فإن الله حملهم مسؤوليتهم وسيسألهم عنهم يوم القيامة وكلكم راعن وكلكم مسؤول عن رعيته وتعبهم المسؤولية حين ما يستد الخطر والخطر شديد في هذا الزمان كما تعلمون فالواجب على الوالدين أن تتضاع فجهودهم وأن يتنبه لأولادهم من جميع النواحي وإن لهم التعب في ذلك فهم على أجر ولا يمكن أن تحصل على السمر بدون أن تبدل السبب فالنتائج متوقفة على الأسباب والصلاح والفساد لهم أسباب فعلى الوالدين أن يقوم بالأسباب الصالحة وعند الله جل وعلى النتائج والمقدرات الله جل وعلى لا يضيع أجراء المحسنين وإذا علم الله هنا الوالد صدقا نئة ورأى وعلم منه حسن العمل والجد والاجتهاد فإن الله يوعينه ويسدده وكم رأينا من الوالدين الطيبين الذين اجتهدوا مع أولادهم وحافظوا عليهم كم رأينا من صلاح الأولاد واستقامت الأولاد بأن الوالدين بدلأ الأسباب الطيبة وكم رأينا من ضيع الأولاد بسبب إهمال الوالدين فالصلاح لا يأتي عفوًا بدون سبب وبدون تعب فكما أنك لا تجلس في بيبين فكيف ترجو من أولادك أن يصلح بدون أن تبدل السبب لصلاحهم؟ هاتقوا الله عباد الله وعلموا أن الأولاد والأموال فتنة قال الله جل وعلى إنما أموالكم وأولادكم فتنة والله عنده أجر عظيم فالله يبتليكم بالأموال ويبتليكم بالأولاد لتظهر تصرفاتكم السيئة والحميدة والجزاء من جنس العمل فاتقوا الله في أنفسكم تقوا الله في أولادكم ولا تقصر ولا تملوا وصبروا على التعب فإن التعب في هذا مخلوف والتعب في هذا ما أجورون عليه وستحمدون العواقب في الدنيا والآخرة وتنسون التعب الذي حصل عليكم فاتقوا الله عباد الله لا أولادكم ليكون قرة أعين لكم والذين يقولون ربنا هبلنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين وجعلنا للمتقين إماما لا يكون قرة أعين بدون سبر وبدون تعب وبدون إجتهاد لا يكون قرة أعين إلا إذا بدلتم ما تستطيعون من الإجتهاد والتربية الطيبة والمراعات الحميدة والقدوة الحسنة وهذه مهمة أن يكون الوالد قدوة صالحة لأولاده كيف تطلب من الأولاد أن يحافظ على الصلاة وأنت لا تحافظ عليها كيف تطلب من الأولاد أن ينسه ألسنتهم عن السب والشتم والغيبة والنميمة وأنت واقع في هذه الأمور؟ أنت أول قدوة حسنة صالحة حتى يقبل منك ويتأثر بك ويسير على نهجك فاتقوا الله عباد الله في أنفسكم وفي أولادكم الذين هم السروه الحقيقية ليست السروه كثرة الأموال ولو بلغت المليارات وإنما السروه الولد الصالح هذا والله هو السروه الولد الصالح الذي يبر بك في حياتك ويدعولك فيما بعد وفاتك ويكون متداداً لأثرك والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان الحقنا بهم ذريتهم وما ألتناهم من عملهم من شيء كل مرئ بما تشبرهين آمنوا واتبعتهم ذريتهم هذا هو القدوة هو القدوة الصالحة لما رأوا من والديهم الإيمان آمنوا مثلهم يجمع الله بينهم يوم القيامة في الجنة في منزلة واحدة لتقرأ عينهم تقرأ عين الجميع لا خوف عليهم ولا هم يحزنوا اتقوا الله عباد الله وتأملوا في أحوالكم وتأملوا في حالتكم مع أولادكم فالمقصر منكم يتدارك والمجتهد يستمر وتعاونوا على البر والتقوى واتقوا الله إن الله شديد لقاب بارك الله ليولكم في القرآن العظيه ونفعنا بما فيه من البيان والذكر الحكيم أقول قولها لو استغفر الله ليولكم ولجميع المسلمين من كل ذنب استغفروه إنه هو الغذور الرحيم الحمد لله على فضله وإحسان أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه سلم تسليما كثيرة أما بعد أيها الناس اتقوا الله تعالى وعلموا أن الاهتمام بالأولاد في العطلة الصيفية أشهد من الاهتمام بهم في وقت الدراسة لأنهم يتطلعون إلى العطلة على أنها فرية وأنها ينطلقون فيها فهم بحاجة إلى ضوابط بحاجة إلى ضوابط من الوالدين للعطلة الصيفية وأنتم تعلمون شدة الفتن في هذا الزمان والمغريات وما يبث في الفضائيات والقنوات والانترنت ما يبث من الشرور المفسده للعقيدة والمفسده للدين والمفسده للخؤل الأخلاق وهو غزو منظم من الكفار للمسلمين أشهد من غزو السلاح ستنبه لذلك ولا شك أن الشباب يتفرعون في العطلة وقد ينطعون مع هذه الوسائل المدمرة ليقضوا أوقاتهم في متابعتها وهي تحمل السموم القاتلة ولا فكار المنحرفة ولا خلاق الفاسدة تنبه لها لا تبخوا البيوتك فإن بعض الأاب يفر لأولاده ما طلبوا منه ولا يستشير أهل العلم واللمعرفة بل كل ما طلبوا منه فرهوا لهم يريدوا أن يرضيهم يتخلص منهم لكنه لم يتخلص منهم فالخلاص لا يكون إلا بالتربية الحميدة وأيضا يكون هناك تجمعات يتخطفون الشباب ويغرونهم تجمعات في الاستراحات تجمعات في الأسفار تجمعات في بعض البيوت الخالية أو بعض الأمكنة الخارية تجمعات مشقوها يغزوها دعات الظلال والدعات السوء يرسل أفكارة أولادكم فتنبه لهذه الأمور ولا تترك الأولاد يصرحون ويمرحون ويذهبون حيث شاء بدون مراقبه بدون متابعة فإن الخطر شديد والعطلة الصيفية أشد من وقت الدراسة لأن وقت الدراسة يرتبطون بالدراسة ويذهبون للمدارس لكن في العطلة الصيفية ينطلقون فلا بد من متابعتهم وليشراف عليهم دربوهم على الأعمال دربوهم على الأعمال التجارية معكم ولوهم شيئاً من التصرفات وراقبوهم لا تدعو لهم فراغاً قربطوهم بأهل العلم نبي الدروس في المساجد أما الدروس التي خارج المساجد في الاستراحات أو في الخلوات أهدروا منها غاية الحلق الدروس إما تكون في بيوت الله عز وجل في بيوت أذن الله أنترفع ويذكر فيها اسمه في بيوت الله عز وجل فربطوهم بالمساجد وبالدروس وحضور حلق الذكر مع العلم الموجهين لأن زمن العطلة يعتبره كثير من الناس زمن للنفلات وربما يذهبون لما يسمونه بالسياحة التي لا يخفى ما فيها من الشرور فلا تتركوهم يذهبون وحدهم إن كان ولا بد فالتذهبوا جميعاً في وقت محدد ثم ترجعون وتضبطونه وأولا ما تكون السياحة إلى بيت الله العتيق وإلى مسد رسول الله صلى الله عليه وسلم تقيمون في مكة أياماً وتقيمون في المدينة أياماً أنتم وأيام في العبادة وفي مهضط الوحي الصلاة في المسجد الحرام عن مئة ألف صلاة الصلاة في المسجد النبوي عن ألف صلاة تلتكن السياحة هناك وقضاء ما تيسر من الوقت في مكة والمدينة أو تسافرون معهم لصلة الأرحام في بلادكم ولأقاربكم في المهم أن تكونوا معهم ولا تتركوهم يذهبون مع أناس لا تعرفونهم أو يذهبون وحدهم أو مع سفها من جنسهم فيرجعون وقد تأثروا أمر بيتموهم عليه في الأول مسح تخسروا تعبكم وتخسروا أولادكم أمر يحتاج إلى الاهتمام يحتاج إلى التفتير ولكن كثير من الأبى يريد أنه يتخلص من الأولاد يروحون إلى أين يذهبون مع عليه يتخلص منهم يستريح منهم يوفر لهم الأموال التي يسافرون بها يوفر لهم السيارات الفارهة هل جديدة؟ وبعض الأبى قد يكون فقيراً فيستدين السيارة ويعطيها للأولاد فهو أعانهم على الضياء ولا حول ولا قوة إلا بالله وعلموا أنكم حملتم حملاً ثقيلاً مع أولادكم وأنكم مسؤولون أمام الله عن هؤلاء الأولاد يوم القيامة نعم قد يقول بعض الناس الصلاح بيد الله نقول نعم الصلاح بيد الله لكن الصلاح له أسباب فإذا بدلت الأسباب وقمت بما تستطيع ولم يحصل لهم صلاح فأنت معدور أمام الله صبحانه وتعالى إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء لكن أنت ما بدلت الأسباب ولا قمت بما وجب عليك حتى تقول الهداية بيد الله الهداية لها أسباب فأنت تقوم بما تستطيع وإذا قمت بما تستطيع فالهداية بيد الله صبحانه وتعالى فاتقوا الله عباد الله وعرفوا مسؤوليتكم نحو أولادكم قبلان يفوت الأوان ويفلت الزمان من أيديكم فتندمون في وقت الله ينفعكم الندم الطفل مادام صغيرا فبإمكانك أن توجهه لكن الله كبر لن تستطيع يروا أن رجلا جاء إلى بعض العلماء فقال له ابني يضربني يسني ويحرث الأرض عملوا معه مع السيران ومع البكر قال إذن يضنك أنك سور مثل السيران فربك مثل السور يضنك سور فضربك مثلما يضرب السور لأنك لم تربيه وإنما تركته يعمل مع السيران فضنك واحدا منها وعلموا أن خير الحديث كتاب الله وخير الهديهدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاته وكل بدعة ظلاله وعليكم بالجماعة فإن يد الله على الجماعة ومن شده شده في النار إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين اللهم أعزل الإسلام والمسلمين ودمر أعداء الدين وجعل هذا البلد آمنا مطنئا وسائر بلاد المسلمين اللهم من أرادنا أو أراد ديننا أو أراد بلادنا أو أمننا وسقرارنا بسوء فأسدله بنفسه واردد كيده في نحره واجعل تدميره في تدبيره وكف المسلمين شره إنك على كل شيء قدير اللهم أدمر أعداءك أعداء الدين من اليهود والنصارة وسائر الكفرة والمشركين والمنافقين والمرتدين اللهم شدت شملهم وخالف بين كلمتهم واجعل تدميرهم في تدبيرهم إنك على كل شيء قدير اللهم أصلح ولا تأمورنا واجعلهم هداة مهتدين غير ظالين ولا مظلين اللهم أصلح بطانتهم وابعد عنهم بطانة السوء والمفسدين ربنا تقبل مننا إنك أنت السميع العليب عباد الله إن الله يأمر بالعدل والإحسان ويتائذ القربة وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعضركم لعلكم تذكرون وعوفوا بعهد الله إذا عاهتتم ولا تنقروا الأيمان بعد توكيدها وقد عالتم الله عليكم كفيلا إن الله يعلم ما تفعلوا وذكروا الله يذكركم وشكروا نعمه يجدكم ولذكروا الله أكبر والله يعلم ما تصنعون