الخطب المنبرية-31-دار القرار - إما إلى جنة أو إلى نار|صالح الفوزان|العام|كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الضحيم المكتبة الصوتية لمعالى شيف الدكتور صالح من فوزان الفوزان الحمد لله القائل في مهكم كتابه المدين لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم ثم رددناه أسفل سافلين إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم أجر غير ممنون وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وسبحان الله عن ما يشكون وأشهد أن محمد عبده ورسوله الصادق المؤمن صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه الذين قضوا بالحق وبهي كانوا يعدلون تهيرا إلى يوم يبعثوا أما بعد ويو الناس اتقوا الله تعالى وعلموا أنكم في سفر إلى الله وفي سير إلى الله من دخلقتم إلى أن تستقروا في دار القرار الجنة أو النار فهذا الإنسان خلقه الله صبحانه وتعالى في أحسن تقويم وأدر عليه نعمه وسخر له كل شيء في السماوات وفي الأرض من أجل يقوم بعبادة الله عز وجل كما قال تعالى وما خلقت الجنة والإنسى إلا ليعبدون فهذا الإنسان في سفر متواصف عاش في بطن أمه المدة التي قدرها الله له وخرى ثم انتقل إلى الدنيا وخرج من بطن أمه إلى هذه الدنيا وأعطاه الله من العمر ما قدر له سبحانه من أجل أن يتزود للسفر الذي أمامه ولدار التي أمامه يتزود بالأعمال الصالحة ويتوب من الأعمال السيئة والله جل وعلى بينا له طريق الخير وطريق الشر وأمره بالخير ونهاه عن الشر بعدما بينا له ووضح له ذلك من أجل يكون على بصيرة من أمره ويسر له أسباب الخير إذا رغب فيها ويسر له أسباب الشر إذا رغب فيها فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنة فسن يسره للعسرة وأما من بخل وستغنى وكدب بالحسنة فسن يسره للعسرة فليس له من هذه الدنيا إلا من تقل به من العمل سواء كان عمل صالحا أو عمل سيئا فإنه يخرج من هذه الدنيا كما دخل فيها ليس معه من شيء وإنما معه العمل وإلا هذا العمل الذي زاولته في هذه الحياة والله جل وعلا قال لنا وتزود فإن خير الزاد التقوى وهي فعل ما أمر الله جل وعلا به رجاءاً لثوابه وجتناب ما حرمه خوفاً من عقابه آبه هي التقوى لأنها تقي من عذاب الله عز وجل وهذا خير الزاد ثم ينتقل العباد من هذه الدار الدنيا إلى دار البرزف وهي القبور سميت بالبرزف لأن البرزف ما يفصل بين الشيئين فالقبور دار البرزف لأنها تفصل بين الدنيا والآخرة فهي محطة محطة بين الدنيا والآخرة وإن كانت فيها من حساب الآخرة لكنها قبل الآخرة وهي مقدمة لها ولذلك يقول سبحانه الهاكم التكاثر حتى زرتم المقادر وكذلك أهل القبور يقيمون فيها مدة ثم يرتحلون منها إلى دار أخرى وهي الدار الثالثة دار القرار يقومون من قبورهم وهو المكان الذي يجتمعون فيه يجمع الله فيه الأولين والآخرة هو صعيد المحشف ليس فيه عواج ولا أمت أرض مستوية ينفلهم البصر ويسمعهم الداعي يقومون على أقدامهم خفاتا أقدامهم عارية أجسامهم يقومون في هذا المحشر وتدنوا منهم الشمس ويأخذوا منهم العرق ما آخذ مختلفة من شدة الحر وشدة الظنك وشدة الزحمة وشدة الظيق يقومون في هذا المحشر يقومون 50 ألف سنة على هذه الحالة وأما المؤمنون فإن الله جل وعلا يسحل ذلك عليهم وإنما هذا الموقف عصير على الكفار قال تعالى فإذا نقر فينا قور فذلك يومئذ يوم عصير على الكافرين غير يصير وقال تعالى وكان يوما على الكافرين عصيرا أما المؤمن فإن الله يسحله عليه ولا يحس بشيء مما يحس به أهل المحشر بسبب إيمانه ثم ينتقلون من المحشر إلى إلى الحساب حاسبون بعماله فمنهم من لا يحاسب يدخل الجنة بغير حساب ولا عذاب ومنهم من يحاسبوا حساب تقرير لا حساب حساب موازنة وهو الكافر يقرر بعماله حتى يقر بها ويعتله بها ولا ينكر شيئا منها ومنهم من يحاسب حساب يسيرا وهو العرض فأما من أُوتي كتابه بيمينه فسوف يحاسب حساب يسيرا وينقلب إلى أهله مسرورا ومنهم من يناقش الحساب قال صلى الله عليه وسلم من نوقش الحساب عذب فمن المسلمين والمؤمنين من يناقش الحساب ويثقل عليه الحساب ويتعرض للعذاب فهذا موقف الحساب وانقسام الناس فيه يوم القيامة ثم تتطاير الصحف فآخد كتابه بيمينه وآخد كتابه بشماله فأما من أُوتي كتابه بيمينه فيقولها أمقرأ كتابه إني ظننته أني ملاق حسابه يقول للناس إقرأ كتابه يفرح به ويريه الناس إقرأ كتابه إني ظننته أي تيقنته أني ملاق حسابه يعني أنا استعدت لهذا اليوم فعملت له فإن الله به من هذا اليوم فهو في عيشة الراضية في جنة عالية أطوفها دانية كلوا وشربوا تنيئا بما أسلفتم في الأيام الخالية ومن الناس من يقول كتابه بشماله ومن وراء ظهره ومنهوتي كتابه بشماله فيقول يا ليتني لم أُوتي كتابه ولم أدر ما حسابه يا ليتها كانت القاضية ما أغنى عني ماله هلك عني سلطانيا؟ قال الله جل وعلا خذوه قال الله جل وعلا لملائكته خذوه فغلوه ثم الجحيم صلوه ثم في سلسلة لرعها سبعون دراعا فسلكوه إنه كان لا يؤمن بالله العظيم ولا يحض على طعام المسكين فليس له اليوم هاهلا حميم ولا طعام إلا من غسلين لا يأكله إلا الخاطئون ثم ينتقلون إلى الصراط وهو الجسر المنصوب على متن جهنم أحر من الجمر وأدق من السيف أحد من السيف وأدق من الشعر يمر الناس عليه على قدر أعمالهم تسير بهم أعمالهم على هذا الصراط الدقيق الحار فمنهم من يمرك البرق تعرفون البرق؟ يمرك البرق من السرعة ومنهم من يمرك الريح ومنهم من يمرك الفرس الجوات ومنهم من يمرك ركاب الإبل ومنهم من يعد عدوا على قدمه ومنهم من يمشي مشيا ومنهم من يزحه زحفا ومنهم من يخطف أيو القافي جهن؟ ومنه ربك حتم مقضية وهذا الورود قول مرور على الصراط يمر عليه الصالحون والخفار والعصاد يمرون عليه على قدر أعمالهم فمن ليس له عمل لا يستطيع المرور ويسقط في جهنم ومن معه عمل صالح مر به على حسبه ومن يزحه زحفا لضعف عمله ثم ننجل الذين اتقوى ونذر الظالمين فيها جهية نسأل الله العافي ثم بعد ذلك يستقرون إما في الجنة وإما في النار قال تعالى وإن الآخرة له يدار القرار وإما بعدها ارتحال ولا انتقال ولا رجوع وإنما يدار دائمة إما نعيم دائم وإما عذاب دائم ومن المؤمنين من يدخل النار دخول موقة بحسب ذنوبه حتى يمحص ويطهر فلا يدخل النار دخول خلود وإنما يدخلها دخول تمحيص وتطهير ثم يخرج منها ويدخل الجنة ويستقروا فيها أما الكافل فإنه يستقر في النار أبد الآبات خالدين فيها لا يفتر عنهم العذاب وهم فيه مبلسون فاتأوان التوبة وأوان الاستغفار وأوان الدعاء ولم يبقى إلا الجزاء فاتقوا الله عباد الله أعولوا بالله من الشيطان الرجيم واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله ثم توفّى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون بارك الله ليولكم في القرآن العظيم ونفعنا بما فيه من البيان والذكر الحكيم أقول قولي هذا وأستغفر الله ليولكم ولجميع المسلمين من كل ذنب استغفروه إنه هو الغفور الرحيم أشهد أنه محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه سلم تسليما كثيرا أما بعد وي والناس اتقوا الله تعالى وتفكروا في سفركم ومسيركم إلى الله فمن الناس من لا يؤمن بالآخرة وينكر البعث والنشور وينكر الجنة والنار وهؤلاء هم الدهرية الذين يقولون ما هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما يهلكنا ومن الناس من يؤمن بالآخرة لكنه لا يستعد لها وإنما يهتم بدنيا ولا يهتم بآخرة وواهرا من الحياة الدنيا وهم عن الآخرة هم غافلون هم يؤمنون بها لكنهم يغفلون عنها ولا يهتمون إلا بدنيا ويسخرون كل قواهم وصحتهم ويسخرون كل قواهم وصحتهم وإمكانياتهم سخرونها للدنيا ويسخرون عقولهم وأفكارهم للدنيا ولا تترى الآخرة لهم علابات ومن الناس من يؤمن بالآخرة ويعمل لها لكن يكون عمله ضعيفا وقليلا وتكون عليه سيئات وذنوب فلا يتوب منها ولا يحاسب نفسه ولا يصف حسابه في هذه الدنيا قبل ومن الناس من وفقه الله فعلم لما ذا خلق وبما ذا أمر وإن يسير وإن ينتهي فاستعد لذلك واستغل حياته في الآخرة فإن الدنيا مزرعة ومن ضيع الدنيا ضاعت عليه الآخرة خسر الدنيا والآخرة لالك هو الخسران المبين اتقوا الله عباد الله تفكروا في أنفسكم وفي أعمالكم وفي أعماركم ووقاتكم ولا تضيعوا أنفسكم وتلهوا وتغفلوا مع الغافلين وكل بداة الظلالة وعليكم بالجماعة فإن يدى الله على الجماعة ومن شدر شدر في النار إن الله وملائكة وصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما الله ما عن قلفائه الراشدين ألا إمة المهديين أبي بكر وعمر وعثمان وعالي وعن الصحابة أجمعين وعن التابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين اللهم أعيز الإسلام والمسلمين وادل الشركة والمشركين ودمل أعداء الدين واجعل هذا البلد آمن المستقرة وسائر بلاد المسلمين عامة يا رب العالمين اللهم أنصر دينك وكتابك وسنة نبيك وعبادك المؤمنين اللهم من أراد الإسلام والمسلمين بسوء فأسلله بنفسه واردد كيده في نحره واجعل تدميره في تدبيره إنك على كل شيء قدير اللهم دمر أعداءك أعداء الدين من اليهود والمصار وسائر الكفر والمشركين اللهم شدت شملهم وخالف بين كلمتهم وأضعف قواتهم وفرق جماعتهم وسلط بعضهم على بعض واشغلهم بأنفسهم عن المسلمين واجعل كيدهم في نحورهم وكفنا شرورهم إنك على كل شيء قدير اللهم أصلح ولا تأمورنا واجعلهم هداة مهتدين غير ضالين ولا مغلين اللهم أصلح بطانتهم وأبعد عنهم بطانت السوء والمفسدين يا رب العالمين اللهم أنت الله لا إله إلا أنت أنت الغني ونحن الفقراء أنزل علينا الغيث ولا فجعلنا من القانطين اللهم أنزل علينا الغيث واجعل ما أنزلته قوة لنا على طاعتك وبلاغ نلاحين اللهم اننا خلق من خلقك فلا تمنعنا بدنو بنا فضلك يا أرحم الراحمين عبنا تقبل مننا إن كانت السميع العليم عباد الله إن الله يأمر بالعدل والإرسان ويتائذ القربة وينهى عن فحشاء والمونكر والبغي يعيبكم لعلكم تذكرون الأيمان بعد توقيدها قد جعلتم الله عليكم كفيلا إن الله يعلموا ما تفعلون وانكروا الله يكركم واشكروا نعمه يزلكم ولذكروا الله أكبر والله يعلموا ما تصنعون