الخطب المنبرية-34-فضل لا إله إلا الله|صالح الفوزان|العام|كبار العلماء
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
24:09
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الضحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيف الدفتور صالح من فوزان الفوزان الحمد لله رب العالمين جعل مفتاح الجنة لا إله إلا الله ومن لقي الله جل وعلا بها يوم القيامة تفر
الله عنه ذنوبه وخقاياه أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ولا نعبد إلا إياه وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ومصطفه صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن واله وسلم تسليما كثيرا أما بعد
أيها الناس اتقوا الله تعالى واذكروا الله ذكرا كثيرا وسبحواه بكرة وأصيلة الذين آمنوا وتطمئنوا قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب إنما المؤمنون الذين إذا ذكروا الله وجلت
قلوبهم الله عز وجل لهي حياة القلوب وصلاح الأعمال وحياة القلب فاكروا من ذكر الله عز وجل في جميع أوقاتكم كما أمركم الله سبحانه وتعالى بذلك وعلموا أن أفضل الذكر لا هذه الكلمة العظيمة
قال صلى الله عليه وسلم خير ما قلت أنا والنبيون من قبلي لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير كلمة لا إله إلا الله هي كلمة لخلاص لأنها تخلص العبادة
لله عز وجل وتبطل عبادة ما سواه ولا إله إلا الله هي كلمة التقوى قال الله سبحانه وتعالى وألزمهم كلمة التقوى وكانوا أحق بها وأهلها فهي كلمة التقوى لأنها تقي من قالها من النار ولأنها
تتضمن جميع الطاعات وتبطل جميع الشركيات فهي كلمة التقوى وهي العروة الوثقاء قال الله سبحانه وتعالى فهي العروة الوثقاء التي من تمسك بها نجى وآفلح في الدنيا والآخرة وكلمة لا إله إلا
الله هي فاتحة دعوة الرسول قال الله سبحانه وما أرسلنا من قبلك من الرسول إلا نوح إليه أنه لا إله إلا أنا فعبدون وقال سبحانه وتعالى لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم فعلم أنه لا إله إلا
الله واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات أمره سبحانه أن يعلم أنه لا إله إلا الله هذا أول شيء يجب على المسلم أول ما يجب على المسلم أن يعلم أنه لا إله إلا الله حتى يبني حياته وعباداته
وجميع شؤونه على هذه الكلمة فانتحين ما تقول لا إله إلا الله فإنك تقر وتعترف ببطلان عبادتي كل ما عبد من دون الله عز وجل وتثبت العبادة لله عز وجل فيجب عليك أن تعمل بهذه الكلمة فتتجنب
عبادة غير الله عز وجل كائنا من كان وتخلص العبادة لله حتى تكون صادقا في قولك لا إله إلا الله فليست هذه الكلمة مجرد لفظ يقال ولكنها كلمة لها معنى ولها مقتضا فمعنىها لا معبود بحق إلا
الله ومقتضاها أن تخلص جميع أعمالك لله عز وجل فهذا من المنافقين الذين يقولون لا إله إلا الله وهم في الدرك الأسفل من النار ولن تجد لهم نصيرة فإن المنافقين يقولون لا إله إلا الله
بألسنتهم ولكنهم لا يعتقدون معنىها في قلوبهم فهم في الدرك الأسفل من النار وكذلك من يقولوا هذه الكلمة ويعرف معنىها ويعتقده بقلبه ولكنه لا يعمل بمقتضاها فلا يترك عبادة غير الله فيقول
لا إله إلا الله ولكنه يدعو غير الله ويستغيث بالأموات ويذبح للجن ويذبح للشياطين يذبح للقبور ويدعو غير الله عز وجل فهذا لم يحقق معنى لا إله إلا الله ولم يعمل بمقتضاها فلا تنفعه لا
إله إلا الله وإن كان يقولها عدد الأنفاس كما عليه كثير من القبوريين الذين يقولون لا إله إلا الله ويرددونها ويكثرون منها ولكنهم يدعو يدعونا غير الله يدعونا الأموات ويدعونا الجن
والشياطين ويذبحون وينظرون لغير الله عز وجل فأينهم وأين كلمة لا إله إلا الله قال صلى الله عليه وسلم فإن الله حرم على النار من قال لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله بهذا القيت أن
يقولها وهو يبتغي بذلك أن يبتغي بقولها ونطق بها وجه الله عز وجل لا يقولها رياءا ولا يقولها سمعة ولا يقولها تقليدا للناس من غير تقيود بما تدل عليه فإنه لا يحرم على النار إلا من قالها
يبتغي بذلك وجه الله سبحانه وتعالى وقال عليه الصلاة والسلام من قال لا إله إلا الله وكفر بما يعبد من دون الله حرم دمه وماله وحسابه على الله عز وجل أيدها بقوله كفر بما يعبد من دون
الله فالذي لا يكفر بعبادة غير الله من الجن والإنس والأموات والأسجار والأحجار فإنه لا تنفعه لا إله إلا الله وإن كان يقولها عدد الأنفاس كثير من من يقولون لا إله إلا الله لا يتقيدون
بمعناها ولا يعملون بمدلولها بل يعملون ما يخالفها وما يناقظها وقد جاء في الحديث أن موسى عليه الصلاة والسلام قال يا ربي علمني شيئاً علمني شيئاً اذكرك وأدعوك به قال يا موسى قل لا إله
إلا الله قال يا ربي كل عبادك يقولون هذا قال يا موسى لو أن السماوات السبع وعامره النغير والأرضين السبع وعامره في كفه ولا إله إلا الله في كفه فهي كلمة عظيمة ترجح بالسماوات والأرض
وبجميع المخلوقات فلو جمعة المخلوقات كلها في كفة الميزان ووضعت لا إله إلا الله في الكفة الأخرى لرجحت بهنا لا إله إلا الله يا لها من كلمة عظيمة وجاء في الحديث أن رجلاً يؤتابه وتعرض
عليه تسعة وتسعون سجلاً مليئة بالسيئات يعني تعرض عليه أعماله مكتوة في تسعة وتسعين سجلاً كلها مملوءة بالسيئات فيقول الله جل وعلا له يا عبد هلك من حسنة فيقول الله جل وعلا بلا إنك لا
تظلم فيؤتاب ببطاقه يعني ورقة صغيرة مكتوب فيها لا إله إلا الله أي أنه قالها مخلصاً لله عز وجل موقناً بها ومات على ذلك فتوضع البطاقه في كفه وتوضع السجلات كل سجل منها مدى البصر وهي
تسعة وتسعون سجلاً فتميل بهنا لا إله إلا الله فيدخل الجنة وتكفر عنه سيئاته وتمحى عنه خطاياه بهذه الكلمة العظيمة أتقوا الله عباد الله وأكثر من هذه الكلمة وتعلموا معناها وعملوا
بمقتضاها حتى تكونوا من أهلها وجاء في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لقنوا موتاكم لا إله إلا الله فإنه من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة للك يستحب لمن حضر الميت وهو
يحتظر أن يلقنه لا إله إلا الله فإنه من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة جاء النبي صلى الله عليه وسلم إلى عمه أبي طالب عمه أبو طالب الذي كان يحسن إليه ويحميه إلا أنه لم يتبع
الرسول صلى الله عليه وسلم ولم يدخل في دين الرسول صلى الله عليه وسلم لكن الرسول صلى الله عليه وسلم من شفقته على عمه وصلةه بأرحامه وحرصه على هداية الناس جاء إلى عمه أمه أبي طالب وهو
يحتظر وكان عنده رجلان من المشركين فقال له يا عم قل لا إله إلا الله كلمة أحاج لك بها عند الله فقال له الرجلان الكافران أترك ملة عبد المطلب فأعاد عليه الرسول صلى الله عليه وسلم وقال
يا عم قل لا إله إلا الله كلمة أحاج لك بها عند الله فقال له الرجلان الكافران أترك ملة عبد المطلب فقال و العياد بالله آخر كلمة قال له على ملة عبد المطلب وأبا أن يقول لا إله إلا الله
بسبب هذاين الجليسين الكافرين فلو قالها لو ختم له بها لنجى من النار وعظيم مكانتها عند الله سبحانه وتعالى وذكر الله تعالى بها صباحا ومساءا ودائما ولكن مع فهم معناها ومع العمل
بمقتضاها ومدلولها لعلكم تفلحون بارك الله ليولك في القرآن العظيم الحمد لله على فضله وأحسانه وأسكره على توفيقه ومتنانه واشهدوا أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه
وسلم تسليم كثيرا أما بعد ويها الناس تقول الله تعالى كان غلام من اليهود يخدم النبي صلى الله عليه وسلم فحضرت الوفات فجاء إليه النبي صلى الله عليه وسلم فقال له يا غلام قل لا إله إلا
الله فنظر الغلام إلى أبيه فقال أبوه أطع أب القاسم فقال الغلام لا إله إلا الله فقال النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه تولو أخاكم يعني جهزوه وكفنوه لأنه صار مسلما وختم له بالإسلام
فصار له حكم المسلمين قال لهم تولو أخاكم ثم قال صلى الله عليه وسلم الحمد لله الذي أنقذه بي من النار فهذا دليل على فضل هذه الكلمة عند الله سبحانه وتعالى ما بالكم بكلمة تعدل السماوات
والأرض ومن فيه إنها كلمة عظيمة قال صلى الله عليه وسلم وكان في حرز من الشيطان في يومه ذلك حتى يمسي ولا يكون أحد أفضل منه إلا رجل عمل مثل عمله وقال صلى الله عليه وسلم كان كما أعتق
عشر أنفس من ولد اسماعيل اتقوا الله عباد الله إنها كلمة خفيفة كلمة يسيرة كلمة عظيمة لا تكلفكم شيئا فعليكم بالإكثار منها لكن مع معرفة معناها والعمل بمقتضاها والتقييد بها في جميع
أعمالكم فإن حياة المسلم كلها وكل تصرفاته مبنية على هذه الكلمة لا إله إلا الله فلا يتخذ إله غير الله سبحانه وتعالى ولا يتوكل إلا على الله ولا يبعو إلا الله ولا يرجو إلا الله ولا
يخاف إلا الله ولا يخشى إلا الله وليست كلمة تقال باللسان فقط فاتقوا الله عباد الله وأكثروا من هذه الكلمة وعملوا بها لعلكم تكونون من أهلها فإن يدى الله على الجماعة ومن شذّى شذّى في
النار إن الله وملائكة يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليموا اللهم صلوا وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد ورضى اللهم مع مخلفائه الراشدين الأهمة المهديين أبي بكر
وعمر وعثمان وعلي وعن الصحابة أجمعين وعن التابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقون بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلّاً لللّلين آمنوا ربنا إنّ ترأوف
الرحيم اللهم أعز الإسلام والمسلمين اللهم أعز الإسلام والمسلمين اللهم أعز الإسلام والمسلمين وأذل الشرك والمشركين اللهم أذل الشرك والمشركين اللهم من أراد الإسلام والمسلمين بسوء
فأشغله بنفسه وردد كيده في نحره وكفنا شره إنّك على كل شيء قدير أنت حسبنا ونعمل وكيل أنت مولانا نعمل مولا ونعمل نصير اللهم أصلح ولا تأمورنا وجعلهم هداة مهتدين اللهم اجعل ولايتنا في
من خافك واتقاك واتبع رضاك يا رب العالمين اللهم مولّ علينا خيارنا وكفنا شرّ شرارنا ولا تسلّط علينا بذنوبنا من لا يخافك ولا يرحمنا اللهم قنا شر الفتن ما ظهر منها وما بطن اللهم أرنا
الحق حقا وارزقنا اتباعه وارنا الباطل باطل وارزقنا اجتنابه اللهم حبّ بلينا الإيمان وزيّنه في قلوبنا وكرّه إلينا الكفر والفسوق والعصيان وجعلنا من الراشدين اللهم أصلح ولا تأمورنا وجمع
كلمتهم على الحق اللهم أصلح بطانتهم اللهم أبعد عنهم بطانت السوء والمفسدين اللهم أصلح ولا تأمور المسلمين في كل مكان يا رب العالمين ربنا عليك توكلنا وإليك أنابنا وإليك المصير ربنا لا
تجعلنا فتنة للذين كفروا ربنا إنك أنت العزيز الحكيم عباد الله إن الله يأمر بالعدل والإحسان ويتائذ القربة وينهى عن الفحشاء والمنكر والمغي يعظكم لعلكم تذكرون وهوفوا بعهد الله إذا
عهدتم ولا تنقظوا الأينان بعد توقيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيلا إن الله يعلم ما تفعلون فاذكروا الله فاذكروا الله يذكركم وشكرواه على نعمه يزيدكم ولذكروا الله أكبر والله يعلم ما
تصنعون