الخطب المنبرية-37-معنى شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله|صالح الفوزان|العام|كبار العلماء
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
25:19
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الضحيم المكتبة الصوتية لمعالى الشيف الدكتور صالح من فوزان الفوزان صلى الله عليه وعلى آله واصحابه سلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين أما بعد أيها الناس وعلموا أن
الشهادتين شهادة أن لا إله إلا الله وشهادة أن محمد الرسول الله هما الركن الأول من أركان الإسلام وهما أساس الدين وقوام الملة لا يستقيم الدين ولا يصحب ولا ينفع حتى تستقيم الشهادتين
وهاتان الشهادتين يعلنان دائما وأبدا في الأذان وفي الإقامة إلى الصلاة وفي التشاهد الأول والتشاهد الأخير من كل صلاة ويعلنان في الخطب لاهميةهما وتذكير الناس بهما وهما ليس مجرد له يقال
باللسان وإنما هما شهادتان عظيمة لا بدا أن يحقيقهما المسلم نطقا واعتقادا وعملا شهادة أن لا إله إلا الله معناها ومقتضاها أن الإنسان لا يعبد إلا الله عز وجل ويترك عبادة ما سواه ولهذا
لما قال النبي صلى الله عليه وسلم للمشركين فلوا لا إله إلا الله تفلحوا قالوا أجعل الآلهة إلها واحدة إن هذا لشيء عجاب وانطلق الملأ منهم أنمشوا واصبروا على آلهتكم إن هذا لشيء يراد ما
سمعنا بهذا في الملة الآخرة إن هذا إلا اختلاق فهموا وهم مشركون فهموا معنا لا إله إلا الله ومقتضاها وأنهم إذا قالوها فإنه يلزمهم أن يتركوا عبادة الأصنام وعبادة غير الله عز وجل كائنًا
من كان وهم لا يريدون لالك يريدون أن يبقوا على الشرك لكن كثيرًا يقولون لا إله إلا الله ولكنهم لا يفقهون معناها ولا يعملون لمقتضاها ويظنون أنها مجرد لفظ يقال باللسان ولذلك يدعون غير
الله ويستغيثون بالأموات ويذبحون للقبور وينظرون لها ويطوحون بها كما كان المشركون الأولون يفعلون مع الأصنام لكن المشركين الأولين أبوا أن يقولوها أنفة وحمية لدينهم وأما هؤلاء فلا
يبالون ويظنون أن لا إله إلا الله مجرد لفظ يقولوا باللسان دون أن يغير شيئًا من واقعه ومن ما هو عليه وما عليه أباؤه وأجداده ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم فلذلك لا تنفعهم لا
إله إلا الله حتى يحقق مدلولها ومعناها ويستقيم عليها قال الله جل وعلا إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا لا يكفي أنهم يقولون ربنا الله وأن يخلصوا الطاعة لله عز وجل ويتركوا ما نهى
الله عنه وأما شهادة أن محمد رسول الله فمعناها أن تقرّى باللسانك وتعتقد بقلبك أنه رسول الله حقًا فالذي يقول أشهد أن محمد الرسول الله باللسانه ولكنه لا يعتقد ذلك بقلره فهذا منافق كما
قال الله جل وعلا إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول الله والله يعلم إنك لرسوله والله يشهد إن المنافقين لكاذبون فهم يقولون نشهد أن محمد الرسول الله ولكنهم يمكنون ذلك بقلوبهم
وإلا هم في قرارة أنفسهم وعقيدة قلوبهم منكرون لها نسأل الله العافية ولذلك صار في الدرك الأسفل من النعك كما أنه لا ينفع الاعتقاد بأنه رسول الله بون أن ينطق ذلك ويشهد ذلك علانيا
فالمشركون يعلمون أنه رسول الله بقلوبهم لكنهم أبوا أن ينطق وأن يشهد أنه رسول الله عنادا وتكبره قال تعالى أذ نعلم إنه لا يحزنك الذي يقول فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله
يجحدون قال تعالى واجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوة فالمشركون والكفار يعلمون أنه رسول الله ويعرفون ذلك بالأدلة والبراهين لكن منعهم الكبر ومنعهم الحقد والحمية الجاهلية أن ينطق
بذلك بألسنتهم وأن يشهدوا له بالرسالة ولهذا قال العلماء رحمهم الله معنى شهادة أن محمدا رسول الله طاعته فيما أمر وتصديقه فيما أخبر وجتناب ما نهى عنه وزجر وأن لا يعبد الله إلا بما شرع
هذا ملخص معنى شهادة أن محمدا رسول الله طاعته فيما أمر فالذي يشهد أنه رسول الله ولكنه لا يطيعه هذا شهادته شهادته إما باطله وإما ناقصه لأنه لو كان صادقا في شهادة أن محمدا رسول الله
لأطاعه والتبعه وكذلك يجتنب ما نهى عنه الرسول صلى الله عليه وسلم هذا من مقتض شهادة في أن محمدا رسول الله أن تجتنب ما نهى كعنه قال تعالى وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله
أمر أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعصلها ورسوله فقد ظلضها للمبينة وقال صلى الله عليه وسلم ما أمرتكم به فأتوا منه ما استطاعتم وما نهيتكم عنه فجتنبوه وذلك كما في قوله تعالى وما
تصديقه في ما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أخبرنا أنه رسول الله وأن الله أرسله وأنه يوحى إليه من الله عز وجل وأخبرنا عن أمور ماضية أطلعه الله عليها وعن أمور مستقبلة من علم الغيب
أطلعه الله عليها فأخبرنا بالالك من أمور مستقبلة في الدنيا وأمور مستقبلة في الآخرة يجب علينا أن نصدقه صلى الله عليه وسلم في ذلك كل فمن لم يصدقه أو شك في خبره فهو كافر لم يشهد أنه
رسول الله وأنه لو كان يشهد أنه رسول الله لصدقه في ما يُقدر به وكذلك أن لا يعبد الله إلا بما شرع فإذا شهدت أنه رسول الله يجب عليك أن تقتصر في عبادتك على ما أمر به الرسول صلى الله
عليه وسلم وتتجنب البدع والمحدثات والظلالات والخرافات فلا تعمل عملا إلا إذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم قد شرعه وجاء به قال صلى الله عليه وسلم من عملا ليس عليه أمرنا فهو رد وفي
رواية من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد قال عليه الصلاة والسلام أُسيكم بتقوى الله والسمع والطاعه إلى أن قال فإنه من يعيس منكم فسير اختلافا كثيرة فعليكم بسنة الخلفاء الراشدين
المهديين من بعد فمسكوا بها وعظوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ظلالة كل ظلالة في النار وقال عليه الصلاة والسلام إن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي
هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ظلالة فيجب على المسلم أن يتبع هذا الرسول صلى الله عليه وسلم ويعملا ويعبد الله عبادة إلا إذا كان قد جاء بها الرسول صلى الله
عليه وسلم وثبت عنه من قوله أو فعله أو تقريره عليه الصلاة والسلام وأما ما أحدثه الناس وزاده الناس فإنه بدعة وظلالة وإن كان يظنون أنه طاعه وقربه فهو شر وهو ظلالة وهو في النار فهذا
هذه الأمور من معنى شهادة أن محمدا رسول الله فليست مجرد لفظ يقال باللسان وأما العمل فيعمل الإنسان ما يشاء أو ما أدرك عليه الناس أو آباءة من غير دليل هذا هو الواجب على المسلم قال
الله سبحانه وتعالى الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التورات والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضعوا عنهم
إصرهم والأغلال التي كان فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه والتبع النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون والتبع النور الذي أنزل معه لا بد من اتباعه صلى الله عليه وسلم تبع النور الذي أنزل
معه قال تعالى لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله وذكر الله كثيرا فهو القبوة عليه الصلاة والسلام وهو الإمام وهو المطاع عليه الصلاة والسلام فاتقوا الله عباد الله
وفكروا في هذا الأمر في معنى شهادة أن لا إله إلا الله ومعنى شهادة أن محمد الرسول الله ونفذ ذلك وعملوا به حتى تكونوا من المفلحين بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم ونفعنا بما فيه من
البيان والذكر الحكيم أقول قول هذا وأستغفر الله لي ولكم ولجميع المسلمين من كل ذنب فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم والشكر له على توهيقه ومتنانه وأشهد أن لا إله إلا الله له لا شريك له
وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه سلم تسليم كثيرا أما بعد عباد الله يقول الله سبحانه وتعالى حتى يحكم هذا الرسول صلى الله عليه وسلم في جميع أموره الخاصة
والعامة مع الناس صلى الله عليه وسلم هو الحكم الذي أمره الله أن يحكم بين الناس بما أنزل الله عليه فلا بد من التحاكم إلى الرسول عندما نختلف في أمر من الأمور دقيقة هذه الجليلة في أمور
العقيدة في أمور العبادة في أمور المعاملات في الأمور الخاصة بالإنسان لا بد أن يحكم فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقبل حكمه مقتنعا بذلك لا يجد في نفسه حرجا مما قضابه الرسول صلى
الله عليه وسلم ويسلم تسليما كاملا هاله مقتضى شهادة أن محمد الرسول الله سبحانه وتعالى ضمن الهداية لمن أطاع الرسول صلى الله عليه وسلم قال جل وعلا وإن تطيعوه تهتدوه وما على الرسول إلا
البلاو المبين وضمن الرحمة لمن أطاع الرسول صلى الله عليه وسلم فقال واطيع الله والرسولة لعلكم ترحمون أيها المسلمون إن الله جل وعلا حذر من مخالفة الرسول صلى الله عليه وسلم وتوعد على
ذلك يشد الوعيد قال جل وعلا فاليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم مهددون بعقوبتين العقوبة الأولى الفتنة في القلوب وذلك بأن يزيغ عن الدين ويخرج إلى الكفر
ويفتن في عقيدته وفي دينه بسبب مخالفته للرسول صلى الله عليه وسلم وهذه أشد العقوبة الثانية العذاب الأليم تلبدن يعلبه بدنه بالعقوبات بالقتل بالتشريد لتسلط العدو في الدنيا وفي الآخرة
يعذبه النار والعياذ بالله عذاب أليم نسأل الله العافية ولهذا حذر الأئمة رحمهم الله من مخالفة الرسول صلى الله عليه وسلم قال الإمام الشافع رحمه الله أجمع المسلمون على أن من استبانت له
سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن له أن يدعها لقول أحد وقال الإمام أحمد رحمه الله عجبت لقوم عرف الإسناد وصحة يذهبون إلى رأي سبيان الله تعالى يقول فليحذر الذين يخالفون عن أمره
أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أريم أتدريما الفتنة لعله إذا رد بعد قوله أن يقع في قلبه شيء من الزيغ فيهلك ولا حول ولا قوة إلا بالله فعلينا جميعا وعلى جميع المسلمين أن يلزموا طاعة
الرسول صلى الله عليه وسلم وأن يعملوا بسنته وأن يهتدوا بهدئه قال صلى الله عليه وسلم إن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ظلاله
فاتقوا الله عباد الله وعليكم بالجماعة فإن يد الله على الجماعة ومن شذّى شذّى في النار إن الله وملائكة يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا وصلوا الله مصلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا
محمد وارض الله معم خلفائه الراشدين الأئمة المهديين أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وعن الصحابة أجمعين وعن التابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ورجع هذا البلد آمنا مستقرا وسائر بلاد
المسلمين عامة يا رب العالمين اللهم احفظ علينا ديننا وأمننا واستقرارنا ولا تسلط علينا بذنوبنا من لا يخافك ولا يرحمنا وقنا شر الفتن ما وهر منها وما بطن اللهم أرنا الحق حقا ورزقنا
اتباعه وارنا الباطلا باطلا ورزقنا اجتنابه اللهم من أراد الإسلام والمسلمين بسوء فأشغله بنفسه واجعل كيده في نحره واجعل تدميره في تدبيره إنك على كل شيء قدير اللهم اكفنا شر الأعدة
والحاسدين من اليهود والنصار والمنافقين وسائل الكفرة اللهم شتت شملهم وخالف بين كلمتهم اللهم مسلط بعضهم على بعض واشغلهم بأنفسهم اللهم أضعف قوتهم وأنزل بهم باس كاللي لا يردوا عن القوم
المجرمين اللهم من أراد الإسلام والمسلمين بسوء فأشغله بنفسه وارضد كيده في نحره وكفنا شره إنك على كل شيء قدير اللهم أصلح ولا تأمورنا اللهم أصلح ولا تأمورنا واجعلهم هداة مهتدين غير
ظالينا ولا مظلين اللهم مولي علينا خيارنا وكفنا شر شرارنا ولا تسلط علينا بذنوبنا من لا يخافك ولا يرحمنا اللهم اجعل ولايتنا في من خافك والتقاك والتبع رب العالمين اللهم أصلح بطانتهم
وجلساءهم ومستشاريهم اللهم أبعد عنهم بطانة السوء والمفسدين يا رب العالمين قبنا تقبل مننا إنك أنت السميع العليم عباد الله من الله يأمر بالعدلي والإحسان وإيتائد القرباء وينهى عن
الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكترون وقذواه بعهد الله إذا عاهدتم ولا تنقذوا الأيمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيلا إن الله يعلم ما تفعلون واذكروا الله يذكركم وشكروا
نعمه يزدكم ولذكروا الله أكبر والله يعلم ما تصنعون