الخطب المنبرية-40-نعمة الأمن مقرونة بالإيمان|صالح الفوزان|العام|كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الضحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح من فوزان الفوزان واشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليما كثيرا أما بعد أيها الناس اتقوا الله سبحانه وتعالى أن الأمن مطلوب يكل الأمم والأمن ضد الخوف وهو مقدم على حصول الرزق لأن توفر الرزق مع فقدان الأمن لا يكفي آله سبحانه وتعالى عن خليله إبراهيم ربج على هذا البلد ربج على هذا بلد آمن وارزق آهله من الثمرات فدعالهم بالأمن قبل الرزق لأنهم لا يهنأون بالرزق مع وجود الخوف قال سبحانه وتعالى مذكرًا قريش بنعمة الأمن والرزق فليعبد رب هذا البيت الذي أطعمهم من جوع وأمنهم من خوف والأمن إنما يتوفر مع الإيمان قال الله سبحانه وتعالى وعاد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات ليستخلفناهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليبدلاهم من بعد خوفهم أمنى وعاد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفناهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنا لهم دينهم الذي ارتباء لهم وليبدلاهم من بعد خوفهم أمنى يعبدونني لا يشركون بشيئة ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون فقوله يعبدونني لا يشركون بشيئة هذا الشرط في توفر الأمن وذلك لا يهنأ له قرار ولا يقر له حال لأنه فقد سبب الأمن وهو التوحيد والخلاص لله عز وجل وهذا ظاهر في حالة العرب قبل الإسلام كانوا قبل الإسلام في جاهلية جهلة وظلالة عمية يغير بعضهم على بعض وينهب بعضهم بعضا ويقتل بعضهم بعضا ويسبي بعضهم بعضا فلما بعث الله نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم بهذا الدين ودخلوا فيه هنأ بالأمان والعيش الرغيد وصار إخوة المتحابين كما قال الله سبحانه وتعالى وذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فاصبحت بنعمته إخوانا وكنتم على شفى حفرة من النار فأنقدكم منها كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تهتدون وقال تعالى وذكروا إذ أنتم قليل مستظعفون في الأرض تخافون أن يتخطفكم الناس فآواءكم وأن يدكم بنصره ورزقكم من الطيبات لعلكم تشكرون ثم لما ضعف الإيمان بعد القرون المفضلة وبعد إنتها فترة الخلافة العباسية عادت الفوضى والقلق والاضطراب في كثير من بلاد المسلمين وانتشر بينهم الفوضى والخوف فلم خصوصا في هذه البلاد بلاد نجد ومشهورة بالثارات والقطيعة ومشهورة بالخوف والغارات فلما قام شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله ودعى إلى التوحيد ودعى إلى الرجوع إلى دين الإسلام واستجاب له أهل هذه البلاد حكامها ومحكومها رغدت بالأمن الذي لا تزالون تعيشون تحت ظله ولله الحمد فهذه البلاد تنعم بأمن يغبطها عليه جميع أهل الأرض فهي مضرب المثل في توفر الأمن وانخفاض الجريمة بين بسبب أنهم ليس على دين الله عز وجل ولم تنفعهم خبرتهم ولم تنفعهم كثرتهم أما هذه البلاد ولله الحمد فنعمة الله ظاهرة عليها توفر فيها الأمن وتوفر فيها الرزق وتوفر فيها كل خير فهذه نعمة عظيمة تدلنا على أنه لا أمن ولا أمان إلا بهذا الإسلام إلا بهذا الدين الذي باعت الله به نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم فيجب علينا جميعنا نشكر الله عز وجل على هذه النعمة وأن نتمسك بهذا الدين أما إذا غيرنا فإن الله يغير وقالت على ذلك بأن الله لم يكن غير النعمة على قوم وضيعنا أوامر الله فإن الله سبحانه وتعالى يغير علينا كما غير على غيرنا من الأمم رغدا من كل مكان فكفرت بأن عم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون والشكر لا يكون باللسان فقط الشكر له ثلاثة أركان لا بد من توفرها الركن الأول التحدث بنعم الله ظاهرا وأما بنعمة ربك فحدث والركن الثاني الاعتراف بها باطنا بأن تعترف أنها من الله ليست بحولك ولا بقوتك وإنما هي فضل من الله سبحانه وتعالى الركن الثالث أن تصرف هذه النعم في طاعة الله وتستعين بها على مرضات الله فإن استعنت بها على معصية الله فإن الله يغيرها عليك كما غيرها على غيرك وهذا الدين جاء بحفظ الضروريات الخمس التي لا بد منها الأولى حفظ الدين وذلك بقتل المرتد الذي يعبث بدين الله ويشكك في الدين الله بهذا حكمه أنه يستتاب فإن تاب وإلا قتل مرتدًا قال صلى الله عليه وسلم من بدل دينه فقتلوا وحفظ النفس وذلك بالقصاص قال تعالى ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب لعلكم تتقون والثالثة حفظ العقل وذلك بجلد السكران الذي يتعاطى ما يخل بعقله من المسكرات فهذا يجلد ثمانين جلده وكلما كرر السكر يكرر عليه الجلد حتى يتوب إلى الله سبحانه وتعالى وثالث حفظ العروف وذلك برجم الزاني إذا كان محسنًا أو جلده مئة جلده إذا كان بكرًا والرابع حفظ المال وذلك بقطع يد السارق قال جزاءًا بما كسب نكالًا من الله والله عزيز حكيم والخامس حفظ العرض أيضًا وذلك بجلد القادف الذي يقذف أعراض المسلمين ويقذفهم بفعل الفاحش من زينًا أو لواط فإذا قضف مسلم فإنه يجلد ثمانين جلده قال تعالى فهذه أمور ضروريات لا بد من إقامت الحدود فيها وحد يقام في الأرض خير لها من أن تنطر 40 ليلة ويصلاح الناس ويصلاح الأرض من الفساد فهي رحمة من الله سبحانه وتعالى ومن منه سبحانه وتعالى وعلاج شافي ولله الحمد فهذه نعمة عظيمة تعيشها هذه البلاد لا بحولها ولا بقوةها فليست هي أقوى الدول وإنما ذلك بفضل الله سبحانه وتعالى ثم بتطبيق هذه الشريعة الإلهية الكاملة الشاملة نسأل الله عز وجل أن يثبتنا عليها وأن يمن بها علينا وأن يرزقنا التمسك بها إلى يوم القاه نسأله سبحانه أن يثبت هذه النعمة وفي غيرها من بلاد المسلمين حتى يعود للمسلمين أمنهم ويزول خوفهم ولا أمن لهم إلا بالرجوع إلى كتاب الله سبحانه وتعالى إلا بتحكيم شرع الله فإن لم يفعل فلن يزيدهم إلا خوفا وقلقا واضطرابا وتسلطا من الأعلى نسأل الله عز وجل أن يصلح ظال للمسلمين وأن يجمع شمل المسلمين وأن يرد ظال للمسلمين إلى الدين إنه سميع مجيب أعوذ بالله من الشيطان الرجيم يسركم ويثبت أقدامكم الذين ولينصر أن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز الذين إما كناهم في الأرض أقاموا الصلاة وأتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور بارك الله ولكم في القرآن العظيم ونفعنا بما فيه من البيان والذكر الحكيم أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ولجميع المسلمين أستغفروه إنه هو الغفور الرحيم إذا كنت تسليم كثيرة أما بعد أيها الناس اتقوا الله سبحانه وتعالى وعلموا أن النعم لا تدوم ولا تستقر إلا مع الشكر لله عز وجل قال الله سبحانه وتعالى وإذ تأذن ربكم لإن شكرتم لأزيدنكم فكم من دولة قوية عظيمة السلطان زالت بسبب كفرها بنعم الله عز وجل ولا يخفى عليكم ما قصه الله سبحانه عن الأمم السابقة من قوم نوح ومن بعدهم من الأمم أنهم لما غيروا وأشركوا بالله عز وجل الله جل وعلى دمرهم بذنوبهم وكم أهلكنا من القرون من بعد نوح وكفى بربك بذنوب عباده خبيرا بصيرة فالنعتبر والنتعظ والنحافظ على طاعة الله سبحانه وتعالى نحرمه الله علينا وأن نتعاون على البر والتقوى ونتواصى بالحق وأن نرب يا أولادنا وأهل بيوتنا على طاعة الله أن نأمر بالمعروف وننهى عن المنكر أن ندعوى إلى الله بالحكمة والموعظة أن ندعوى إلى الله بالحكمة والموعظة والجدال بالتي هي أحسن فإن ذلك ضمان بقاء النعم على المسلمين كما سمعت في الآية ولينصر أن الله من ينصره بهذا الشرط لأن الجزاء من جنس العمل ولينصر أن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز وبما ذا ينصر الله ولكن ينصر الله بفعل أوامره وترك نواهي فإنه يكون بذلك قد نفع نفسه ونصر نفسه الذين إما كناهم في الأرض أقاموا الصلاة هذه الصلاة العظيمة في اليوم والليلة خمس مرات هذه كما قال الله سبحانه وتعالى واقم الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله أكبر ومن حافظ على هذه الصلاة فإنه يحافظ على بقية دينه من باب أولى ومن ظيعها فهو لما سواها أضع أقام الصلاة وأتو الزكاه التي هي حق للسائل والمحروم في أموال الأغنية ليس التفضلا منهم وإنما هي حق واجب عليهم لغيرهم يجب عليهم أداءها كاملة وأن يضعوها في مواضعها التي وضحها الله في كتابه عز وجل وأتو الزكاه ولا يكفي هذا أن الإنسان يصرح في نفسه بل لا بد أن يسعى في إصلاح غيره وأمر بالمعروف ونهو عن المنكر هذا لإصلاح المجتمع أن يسكت وأن يترك الناس من حوله يضيعون أوامر الله سبحانه ويفعلون المنكرات قال صلى الله عليه وسلم مرأ منكم منكرا فلغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان وأمروا بالمعروف ونهو عن المنكر والله عاقبة الأمور كلها بيد الله سبحانه وتعالى فمن أطاع الله فإن الله سبحانه وتعالى يكرمه في الدنيا والآخرة ومن عصى الله فإنما يضر نفسه ولا يضر الله شيئا اتقل الله عباد الله وعلم أن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم شر الأمور محدثاتها الله وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد ورض الله عن خلفائه الراشدين الله أعثمان وعلي وعن الصحابة أجمعين وعن التابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين الله مولع علينا خيارنا وكفنا شر شرارنا ولا تسلط علينا بدنوبنا من لا يخافك ولا يرحمنا الله هم أصلح بطانته وجولساءه ومستشاريه الله يأمر بالعدل والإحسان ويتائذ القربة وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعيظكم لعلكم تذكرون وعوفوا بعهد الله إذا عاهدتم ولا تنقذوا الأيمان بعد توكيدها فقد جعلتم الله عليكم كفيلا إن الله يعلم ما تفعلون فذكروا الله يذكركم وشكروا نعمه يزيدكم ولذكروا الله أكبر والله يعلم ما تصنعون