الخطب المنبرية-45-يوم عاشوراء وقصة موسى مع فرعون|صالح الفوزان|العام|كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الضحيم المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدفتور صالح من فوزان الفوزان لقد كان في قصصهم عبرة لأول الألباب ما كان حديث يفترأ ولكن تصديق الذي بين يديه وتفصيل كل شيء وهدو رحمة لقوم يؤمنون وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له سبحانه وتعالى عن ما يشركون وأشهد أن محمد عبده ورسوله الصادق الأمامون صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليما كثيرا إلى يوم يبعثون أما بعد أيها الناس تقول الله تعالى وعليكم من قصص الأنبيا والمرسلين وأخبار الأمم الماضية إتعتبر وتتعظوا فقد قصص الله علينا خبر نوح وقومه وهود وصالح وشعيب وإبراهيم وموسى وعيسة بأجل أن ناخذ من ذلك العبرة والعظة ويزيد يقيننا بديننا ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم وإن من ما قصه الله في كتابه الكريم في مواضع وموسى وفرعون إن فرعون على في الأرض وجعل أهلا شيع يستضعف طائفة منهم وذبحوا ابناءهم ويستحين سائهم إنه كان من المفسدين ونريد أن ملنا على الذين استضعفوا في الأرض ونجع لهم أئمة ونجع لهم الوارثين إن فرعون بلغ من العتوي والجبروت ما أوصله إلى أن يقول أنا ربكم الأعلى ما علمت لكم من إله غيري ولما علم أنه سيولد مولود بني إسرائيل ونزوال ملكه على يده حين إذن تسلط على بني إسرائيل وهم ذرية يعقوب عليه السلام تسلط عليهم بالإهانة والإذلال وجعل قومه يستخدمونهم بأخس الحرف والمهن وبلغ به الحد إلى أن يقتل الذكور من المواليد خشية أن يوجد هذا المولود الذي يحذر منه فلما ولدت أم موسى موسى عليه السلام فالله إليها وألهمها في أن تضعه في تابوت في صندوق صغير وأن تلقيه في اليم في البحر أو في النهر فصنعت ذلك وألقته في اليم فدهب به الماء إلى أن أدخله في بيت فرعون فالتقطه آل فرعون واخذوه من الماء فتح الصندوق فإذا فيه هذا المولود فلما رأته زوجة فرعون أشفقت عليه ومنعت فرعون من قتله وقالت قرة عين لي ولك لا تقتلوه عسى أن ينفعنا فغزاه فرعون في قصره وصار مع حاشيته يلبس ملابسهم ويأكل من طعامهم ويترب في نعمتهم وهل من تيسير الله سبحانه وتعالى فلما كبر موسى عليه السلام وقوي آتاه الله حكما وعلمة فواجد فيه رجلين يتصارعان ويتضاربان واحد من آل فرعون والثاني من بني إسرائيل من قوم موسى فاستغافه الذي من شيعته يعني من بني إسرائيل على الذي من عدوه فوكزه موسى ضربه بكفه ضربة واحدة فقضى عليه وقتله فخاف من ذلك عليه السلام واستغفر ربه من هذا الخطأ الذي وقع منه فغفر الله له ثم مرة ثانية رأى الإسرائيلي تصارع مع قبطي آخر فأراد موسى أن يغيث الإسرائيلي فقال أتريد أن تقتلني كما قتلت نفسا بالأمس وعرف الناس من هو القاتل وجاءه رجل يسعى يعني يسرع من أقصى المدينة وقال له يا موسى ومسرقّب أن يلحقوه ودعى ربه أن يهديه سوى السديل وأن ينجيه من القوم الظالمين ألما وصل إلى مدين ورد الماء هيشرب وجد مراءتيني تذودان غنمهما يعني يعني أنهما يدفعان الغنم عن الورود والغنم عطاش والمرأتان تدفعهما عن ورود الماء أسألهما ما شأنكم ما بالكم لا تريدان فأخبرتها أنهما لا يريدان الغنم حتى يصدر الريعى أمرأتان إثنتان ولا يستقيعان إراد الغنم إضعف المرأة فأدركته الرحمة وأدركته الرحمة والنجدة والشهامة علم فيه من التعب فقام عليه الصلاة والسلام فسقى الغنم ثم تنحى إلى ظل قريب ودعى ربه إني لما أنزلت إلي من خير فقير فلما ذهبت المرأتان إلى أبيهما وكان شيخا كبيرا أخبرتاه الخبر أرسل إليه إحداهما فجاءته إحداهما تمشي على استحياء قالت إن أبي يدعوك ليجزيك أجرما سقيت لنا هذا أول الفرج وهذا نتيجة الإحسام لما أحسن إلى المرأاتين أحسن الله إليه ومن نفس عن مسلم كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة وقال الله في عون العبد ما كان العبد في عون أخي هذا ذهب إلى الشيخ الكبير وذكر له القصة فقم أنا وقال له لا تخف نجوت من القوم الظالمين ثم عرض عليه أن يستأجراه لراعي الغنم مدة ثمان سنوات أو عشر سنوات وأنه زوجه ابنته فقبل موسى عليه الصلاة والسلام وأجر نفسه بنفقته وإعفاف فرجه ورع الغنم فلما انتهى الأجل حمل إمرأته راجعا إلى مصر وبينما هو في الطريق وفي ظلمة الليل وشدة البرد ظلط طريق ظلط الطريق واختأ الطريق ظلام الليل وشدة البرد وضياع عن الطريق وهذا من حكمة الله سبحانه فأبصر نارا فرح بها وقال لأهلهم كذو إن أنا استنارا لعلي آتيكم منها بخبر أو بشهاب قبس لعلكم تصدر فلما رأىها تحتزك أنها جانع فقبلها وأخذها أخلها ولا تخف سنعيدها سيرتها الأولى فأخذها فعادت عصا في يده ثم أمره أن ندخل يده في جيبه أدخلها وأخرجها وإلهي بيضاءك الشمس آيتان من آيات الله ومعجزتان أعطاهم الله لموسى وقال له إذهب إلى فرعون إرعون الذي هرب منه وخاف منه يقول الله له إذهب إليه فخاف وطلب من ربه عز وجل أن يجعل معه أخاه هارون وزيرا وساعده فاستجاب الله دعوته وجعل معه أخاه هارون نبيا ووزيرا ويقول ما نفع أحد أخاه مثل ما نفع موسى أخاه حيث إنه دع الله له أن يجعله نبي فجعله الله نبيا ولهب إلى فرعون وعرض عليه الدعوة وعرض عليه ما معه من الآيات العظيمة الثعبان واليد ولكنه كابرة وقال هذا سحر وعندنا من السحرة من يسيطر على سحرك وطلب من موسى الوعد في يوم معين ليعرض ما عنده ويعرض السحرة ما عنده وكان هذا من لطف الله سبحانه وتعالى ويأجل ظهور الحق فوافق موسى عليه السلام وجاء إلى الموعد وجتمع الناس بما فيهم في العون ووزراءه وحاشيته فطلب موسى من السحرة أن يعرض ما عنده فملأ الوادي من الحبال والعصي التي تتحرك كأنها حيات وهي في الحقيقة هي في الحقيقة سحر تخييلي وليست حيات وإنما هي سحر يخيل إلى العيون والقمره التي تخيل إلى العيون الأشي على خلاف حقيقته حيث حشة والعصي والحبال بالزئبق وجعلوها كأنها تتحرك ثم إن الله جل وعلى أوحى إلى موسى أن ألق عصاك فألقاهها وعند ذلك أدرك السحرة أن هذا ليس هو السحر وأن هذا آيه من آيات الله فآمنوا بالله عز وجل وأعلنوا إسلامهم وعلقية السحرة ساجدين قالوا آمن برب العالمين رب موسى وهارون ثم هددهم في العون بأشد العقوبة بأن يصلبهم على جذوع النخل وأن يقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف ولكنهم ثبتوا على الإيمان وقالوا لن أُثِرك على ما جاءنا من البيِّنات والذي فطرنا فقض ما أنتقى إنما تقضي هذه الحياة الدنيا إن آمننا بربنا ليغفر لنا خطايانا وما أكرختنا عليه من السحر والله خير وأبقى إنه ميات ربه مجرما فإن له جهة فهنّم لا يموت فيها ولا يحيا ومن يأتي مؤمنا قد عمل الصالحات فأولئك لهم الدرجات العلا جنات عدن تجري من تحتها الأنهار وذلك جزاء من تزكى فاندحر في العون وبطلت مكيدته وفشل أمام الناس فما كان منه إلا أن تسلط فقال لهم موسى عليه السلام استعين بالله وصبروا إن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين قالوا أوذينا من قبل أن تأتينا ومن بعد ما جئتنا قال عسى ربكم أن يهلك عدوكم ويستخلفكم بالأرض فينظر كيف تعملون ثم إن الله أمر موسى أن يخرج ببني إسرائيل من مصر فخرجوا بأمر الله عز وجل بقيادة موسى عليه السلام فلما علم فرعون بخروجهم استنفر جنوده وقواته وخرج في أثرهم ليقضي عليهم وكانت هذه هي النهاية فأدركوهم عند شروط الشمس عند البحر البحر أمامهم والعدو من خلفهم قال أصحاب موسى إنا لمدركوه قال كلا إنما يا ربي سيهدين فأوحى الله إليه أنظرب بعصاك البحر فلمت البحر ويبس وصار طرقات على قدر قبائل بني إسرائيل لأن لا يتزاهم في الطريق فسلكوا مع هذه الطرق طريقا يبسا لا يخافون دركا ولا يخشون غرقا فلما تكامل خروجهم دخل فرعون وجنوده في أثرهم ثم أهلك الله فرعون وقومه ومكن الله موسى والمسلمين معه وقامت دولتهم وسقطت دولة فرعون ودمرنا ما كان يصنع فرعون وقومه وما كان يعرشون واشهدوا لا إله إلا الله وحده لا شريك له تعظيم اللشانة أشهدوا أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه فقد كان هذا الحدث العظيم في هذا الشهر في شهر الله المحرم في اليوم العاشر منه وإنما يشكرون الله عز وجل فصامه موسى شكرا لله عز وجل وهكذا ينبغي للمسلمين أن يكون في أيام نصرهم على أعدائهم شاكرين لله يظهرون له العبادة وإنما يتخذونها أيام شكرا وعبادة لله عز وجل وقد كانوا يصومونه لأنهم رأوا أهل الكتاب يصومونه فصاموا وصامه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمر بصيامه وقال لإن بقيته إلى العام القادم لأصومنا التاسع مع العاشر وقال خالف اليهود وإنتصار موسى انتصار للإسلام إلى أنتقوم الساعة انتصار الأنبياء عليه الصلاة والسلام انتصار للمسلمين إلى أنتقوم الساعة والمسلمون يتخذون المسلمين إخوة الجسد الواحد بينهم رابطة الإيمان التي هي أقوى الروابط فعليكم أيها الإخوة بصيام يوم عاشورة وصيام يوم قبله ومن فاته اليوم الذي قبله يصوم اليوم الذي بعده وفيه أجر عظيم لمن صلحت نيته وهذا اليوم الذي هو يوم الصيام للمسلمين وشكرا لله اتخذه المبتدعة يوم حزن ويوم شر عليهم فكأنهم ساءهم انتصار موسى عليه السلام فخالف المسلمين المسلمون يظهرون الفرح والسرور والدعاء والشكر وهؤلاء يتخذون الحزنة ويتخذون لأنهم اتباع فرعون وإن كانوا يلبسون على الناس بأن هذا حزن على قتل الحسين رضي الله عنه فأو في الحقيقة إنما هو حزن على غرق فرعون لكنهم يتسترون من وراء الزخرف والهديان ولكن الله يفضح وأمرهم ويختك سترهم فالحمد لله على نصرة الحق وقمع الباطل و الذي يشرع لنا هو شكر الله عز وجل في هذه المناسبات والتضرع إلى الله عز وجل أن ينصر دينه الذي نصر وقومه على فرعون أن ينصر الإسلام اليوم على الكفرة والمشركين والمنافقين الذين اشتد شرهم في هذا الوقت على الإسلام والمسلمين في كل مكان فعلينا جميعنا النكثر من الدعاء والنكثر من التوبة والاستغفار ما سلط علينا إلا بسبب ذنوبنا وعلموا أن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محلثاتها بكل بدعة ظلاله وعليكم بالجماعة فإن يد الله على الجماعة ومن شذف شذف النار الله يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا وصلوا عليه وسلموا تسليما الله يصل وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد وارض الله مع انخلفائه الراشدين على إمة المهديين أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وعن الصحابة أجمعين وعن التابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين الله يم أعز الإسلام والمسلمين الله من أراد الإسلام والمسلمين بسوء فأسلله بنفسه وردوا الكيده في نحره الله مشتت شمله ومزط جمعهم وجعل ما صنعوه من الأسلحة في نحورهم الله مشقلهم بأنفسهم الله مجعل كيدهم في نحورهم وكفنا شرورهم إنك على كل شيء قديل الله ما أصلح ولا تأمورنا وجعلهم هداة مهتدين غير ظالين ولا مظلين الله مجعل ولايتنا فيما فافك واتقاك واتبع رضاك يا رب العالمين الله مولي علينا خيارنا وكفنا شر شرارنا الله مهديهم سبل السلام الله ما أصلح بطانتهم وجول ساءهم ومستشاريهم وجعلهم هداة مهتدين الله ما أبعد عنهم بطانة السوء والمفسدين يا رب العالمين الله ما أصلح بطانة السوء والمفسدين وعوفوا بعهد الله إذا عاهتتم ولا تنقلوا الأيمان بعد توكيدها قد جعلتم الله عليكم كفيلا إن الله يعلم ما تفعلون فاذكروا الله يذكركم شكروا نعمة ويزلكم ولذكروا الله أتبر والله يعلم ما تصنعون