الخطب المنبرية-47-يوم عاشوراء|صالح الفوزان|العام|كبار العلماء
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
24:38
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الضحيم المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح من فوزان الفوزان رب السماوات والأرض وما بينهما ورب المشارك وأشهد أن محمدا عبده ورسوله بعثه بالهدى ودين الحق والقول
الصادق صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه الذين اختارهم الله لصحبة نبي ليغيض بهم كل كافر ومنافق وسلمت سليما كثيرا أما بعد أيها الناس اتقوا الله تعالى فيما قصه الله سبحانه وتعالى من قصص
الأنبياء والمرسلين مع أممهم وما كان حديث يفترى ولكن تصديق الذي بين يديه فالله سبحانه وتعالى ذكر لنا ما جرى بين الأنبياء ومخالفين من الأمم السابقة ومن تها إليه الأمر من نصرة الحق
على الباطل ومن ذلك ما قصه الله علينا من نبئ موسى وفرعون بالحق لقوم يؤمنون إن فرعون على في الأرض وجعل أهلها شيع يستضعف طائفة منهم يدبح أبناءهم ويستحي نساءهم إنه كان من المفسدين فهذا
فرعون ملك مصر أعطاه الله الملك والقوة فاستبد بذلك وأعجب بنفسه وبملكه وقسم الناس إلى قسمين قسمهم جماعته من الأقباط هؤلاء يغدق عليهم العطاء ويمنحهم الرتب والقسم الثاني بن إسرائيل
هؤلاء يمتهنهم ويهينهم ويستخدمهم في أخس الحرف يجعلهم خدما للقبط وكان يخاف يخاف من أن يثعروا منه في المستقبل فكان يدبح أبناءهم لأن لا يكون رجالا في المستقبل يخشى منه من ينتقموا منه
ويستحي نساءهم لأجل الخدمة لأجل أن يستخدموا هؤلاء النساء ونريد أن نمنا على الذين استظعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين ونمكن لهم في الأرض ونرية فرعونة وهامانة وجنودهم منهم
ما كانوا يحذرون فعند ذلك أولد موسى عليه الصلاة ونجاه الله من القتل وعاش عيشة مقوية في بيت فرعون لأن فرعون تبناه وهذا من عجب آيات الله سبحانه وتعالى أن الذي كان يحذر منه صار يربيه
ملغا أشده واستوى عليه الصلاة والسلام وحصل منه ما حصل من قتل رجل من القبط وتأمروا بقتله والانتقام منه هرب منهم إلى أرض مديا وبقية فيها مدة طويلة تزوج منهم في مقابل أن يرع الغنم فرع
الغنم مهرا لهذه البنت التي تزوجها ثم لما أكمل المدة عاد إلى أرض نصر معه زوجته وبينما هو في الطريق وفي الليل المظلم وفي البرد الشديد إذرأ نارا فطمع أن يذهب إليها وكان قد ظل الطريق
ذهب إلى النار ليأتي منها بخبر يدلهم على الطريق أو يأتي منها بقبس يستدفئون به من البرد فإذا هذه النار آية من آيات الله سبحانه وتعالى فللمه الله سبحانه وتعالى واختاره لرسالته وأمره
أن يذهب إلى موسى وأن يدعوه إلى الله لعله أن يتوب لأن الله سبحانه وتعالى لا يأخذوا الكفار والمعاندين إلا بعد أن يقيم عليهم الحجة فطلب موسى من ربه أن يجعل معه أخاه هارون وزير الله
فأجاب الله دعوته فذهب موسى وهارون عليهم السلام إلى فرعه بأمر الله سبحانه وتعالى فعند ذلك أغضب فرعون وقال من ربكم يا موسى؟
وقال يا أيها الملأ ما علمت لكم من إله غيري وقال لموسى لإن اتخذت إله غيري لا أجعلنك من المستونين وقال أنا ربكم الأعلى فالذلك قال له موسى إن معه بينا من الله تدل على أنه رسول من عند
الله قال إن كنت جئت بآية فأتبها إن كنت من الصادقين يتحدى موسى عليه الصلاة والسلام فألقى موسى عصاها العص التي كانت بيده ألقىها على الأرض فصارت حية عظيمة ونزع يده من جيبه فإله بيواء
كالشمس ومع هذا كابرة فرعون وقال هذا السحر هذا هذا سحر وعندنا سحره فلنأتينك بسحر مثله فجمع السحره وتواعدوا مع موسى في يوم معين وجتمع الناس ليروا من هو الغالب من الفريقين فأمرهم موسى
أن يلقوا ما معهم فألقوا حبالهم وعصيهم وامتلأ الوادي بها وألقوا عليها القمره فصارت تتحرك في مرأ الناس وإنما بسبب القمره والسحر التخيل الذي يلقوه عليها صارت كأنها تسعى ثم عند ذلك أمر
الله موسى عليه الصلاة والسلام أن يلقى عصاها فإذا يتبتلع كل ما ألقوه في الوادي حتى خشو أن تأتي عليهم وأن تلتقمهم عند ذلك أدرك السحره أنما مع موسى ليس سحرا لأنهم أهل مهنه ويعرفون
السحر عرفوا أن الذي مع موسى ليس هو من قبيل السحر وإنما هو آية من الله فآمنوا وخروا ساجدين لرب العالمين فعند ذلك غضب فرعون وقال لهم آمنتم به قبل أن آذن لكم ثم اتهمهم بأنهم تمالأوا
مع موسى عليه السلام ليفسدوا أم الكفرعون فبطش بالسحره وعند ذلك قال قوم فرعون أتذر موسى وقومه ليفسدوا في الأرض وانا فوقهم قاهرون فزاد حنقه وغيظه على بني إسرائيل وتوعدهم بهذا الوعيد
الشديد عند ذلك أمر الله رسوله وكلمه موسى عليه السلام أن يخرج بالمسلمين أن يخرج ببني إسرائيل من أرض فرعون فلما علم فرعون بخروجهم إزداد غضبه وحنقه عليهم فجمع الناس وجمع رعيته من
المدين فلما كان وقت شروق الشمس وإله قد لحقوا بموسى ومن معه وأنهوهم إلى البحر فقال عند ذلك قوم موسى إنا لمدركون وقام أمامنا والعدوه خلفنا وليس لنا مفرق قال موسى كلا إنما يربي سيهدين
فأوحى الله إليه أن نضرب عصاك البحر فضرب البحر فنفلق فصار طرقا يا بسة إثنين عشر طريقا بقدر أسباط بني إسرائيل فسلك البحر طريقا يبسا لا يخافون دركا ولا يخشون وخرج من البحر سالمين ثم
دخل فرعون ومن معه في أفرهم فلما تكامل فرعون ومن معه في البحر أطبقه الله عليهم وعاد البحر كما كان بحرا متلاطم الأمواج فغرق فرعون ومن معه من الجنود الهائلة وبن إسرائيل ينظرون إليهم
يا إي تكون لمن خلفك آية فقذف البحر بجثته ينظرون إليها حتى يتحقق أنه قدمات عدو الله وهلك بهاله قصة أو هال ملخص قصة موسى عليه السلام مع فرعون ومن تها إليه الأمر وكان هذا الحدث العظيم
في اليوم العاشر من شهر الله المحرم اليوم عاشورة فصام موسى عليه الصلاة والسلام هذا اليوم شكرا لله عز وجل ولما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة وجد اليهود يصومون هذا اليوم فسألهم
وأنه يوم النج الله فيه موسى وقومة وأغرق فيه فرعون وقومة فنحن نصومه كما صامه موسى عليه الصلاة والسلام فقال من بينا محمد صلى الله عليه وسلم نحن أحق بموسى منكم فصامه صلى الله عليه
وسلم وأمر بصيامه وكان اليهود يصومونه أراد أن يخالفهم فأمر بصوم يوم قبله أو يوم بعده مخالفة لليهود وأخبر صلى الله عليه وسلم أن صوم يوم عاشورة يكفر الله به السنة الماضية فهو يوم عظيم
استحب صيامه شكرا لله سبحانه وتعالى أصيامه سنة مؤكدة فصوموه بارك الله فيكم اقتداء بنبينا محمد صلى الله عليه وسلم واقتداء بكليم الله موسى عليه الصلاة والسلام وتنم أجرة لتحصل على
ثوابه أعوذ بالله من الشيطان الرجيم هل أتاك حديث موسى إذ ناداه ربه بالواد المقدس طوى إذهب إلى فرعون إنه طغى فقل هلك إلى أن تزكى وأهديك إلى ربك فتخشى فأراه الآية الكبرى فكذب وعصى ثم
أدبر يسعى فحشر فنادى فقال أنا ربكم الأعلى فأخذه الله نكال الآخرة والأولى إن في ذلك لعبرة لمن يخشى بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم ونفعنا بما فيه من البيان والذكر الحكيم أقول
قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ولجميع المسلمين من كل دنب فاستغفروه إنه هو اللهور الرحيم الحمد لله على فضله وإحسانه أسكره على توفيقه وامتنانه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له
تعظيماً لشأنه أشهد أن محمداً عبده ورسوله الدعي إلى رضوانه صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وإخوانه سلم تسليم كثيرا
أما بعد أيها الناس اتقوا الله تعالى واتباعهم من المؤمنين حينما يحصل لهم النصر على أعدائهم أنهم يشكرون الله عز وجل وتزيد عبادتهم لله عز وجل ولا يفتخرون بذلك ويتكبرون كفعل الجباب رح
والطواغيت الذين إذا انتصروا زاد كفرهم وزاد شرهم وتغيانهم بل إن الرسل والمؤمنون إذا انتصروا زاد خضوعهم لله عز وجل وشكرهم لله عز وجل هذه سنة الأنبياء وأتباعهم وإن هذا اليوم يوم
عاشورة اختلف فيه أهل الظلال وهدى الله أهل الحق فأهل الظلال انقسموا إلى قسمين قسم يظهرون فيه الحزن والبكاء والعويل وضرب أجسادهم بالسلاسل وهم طائفة الشيعة الروافظ يحزنون فيه على
الحسين رضي الله عنه بزعمهم لأنه قتل رضي الله عنه في هذا اليوم في اليوم العاشر يوم عاشورة فهم يتخذونه يوم حزن ويوم نياحة مبكاء وعويل والقسم الثاني يتخذون يوم عاشورة يوم فرح ويوم عيد
يسرحون ويمرحون ويتوسعون في المآكل والمشارب بربما يسمونه عيدا كما عند العوام يسمون عيد يقولون عيدا العمر وهو ليس عيدا ليس هناك عيد الله ما جعله الرسول صلى الله عليه وسلم عيد الفطر
وعيد الأضحة وليس للمسلمين عيد غير هادين العيدين إنما يوم عاشورة يوم نصر للحق وظهور للحق وليشرع فيه هو الصيام وشكر الله سبحانه وتعالى لا يشرع فيه عويل والنياحة وبكاء ولا يشرع فيه
فرح وسرور وتبسط في المآكل والمشارب وهذا هو منهجة للحق وهو المنهج الوسط أنه يوم عبادة لله عز وجل بالصيام والشكر لله سبحانه وتعالى نسأل الله سبحانه وتعالى أن ينصر دينه وأن يعلي كلمته
وأن يظهر الحق الذي وعد بظهوره على الدين كله ولو كره المشركون كما علم عباد الله أن خير الحديث كتاب الله وعليكم بالجماعة فإن يد الله على الجماعة ومن شذَّ شذَّ في النار إن الله
وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما أمام المهديين أبي بكر وعمر وعثمان وعليه وعن الصحابة أجمعين وعن التابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين اللهم
أعز الإسلام والمسلمين وأذل الشركة والمشركين ودمر أعداء الدين وجعل هذا البلد آمنا مطمئنا وسائر بلاد المسلمين عامة يا رب العالمين اللهم انصر دينك وكتابك وسنة نبيك وعبادك المؤمنين
اللهم مولع علينا خيارنا وكفنا شر شرارنا ولا تسلط علينا بذنوبنا ملا يخافك ولا يرحمنا وقنا شر الفتن ما ظهر منها وما بطن اللهم أرنا الحق حق وارزقنا اتباعه وأرنا الباطلا باطلا وارزقنا
اجتنابه اللهم أصلح إمامنا وولي أمرنا اللهم وفقه لما فيه صلاحه وصلاح الإسلام والمسلمين اللهم انصر اللهم أصلح إخوانه وأعوانه وجعلهم هداة مهتدين غير ظلين ولا مظلين اللهم يسر لهم
البطانة الصالحة وابعد عنهم بطانة السوء اللهم أصلح ولا تأمور المسلمين في كل مكان يا رب العالمين ربنا تقبل مننا إنك أنت السميع العليم عباد الله إن الله يأمر بالعدل والإحسان ويتائذ
القربة وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم ولا تنقض الأيمان بعد توكيدها قد جعلتم الله عليكم كفيلة إن الله يعلم ما تفعلون الله يذكركم
واشكروا نعمه يزيدكم ولذكر الله يا أكبر والله يعلم ما تصنعون