[88] المسألة العظيمة التي دلَّ عليها قوله تعالى : "ملك يوم الدين" - صالح الفوزان
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
فمن عرف تفسير هذا فمن عرف تفسير هذه الآية وعرف تخصيص الملك بذلك اليوم مع أنه سبحانه ومالك كل شيء ذلك اليوم وعيره أرفع أن التخصيص لهذه المسألة كبيرة العظيمة التي بسبب معرفةها دخل
الجنة من دخلها وبسبب الجهل بها دخل النار من دخلها هذا إجابة عن سؤال وارد على قوله تعالى مالك يوم الدين أو ملك يوم الدين وهو أن الله مالك لكل شيء مالك للدنيا والآخرة فلماذا خصص هذا
اليوم بقوله مالك يوم الدين أو ملك يوم الدين لأنه في هذا اليوم لا ملك إلا له لا ملك إلا لله ولا أحد يملك لأحد شيء فالملك لله في هذا اليوم من ما يدل على عظمة وشدة هولة وأن كل يشغل
بنفسه يوم يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه لكل مرئ منهم يومئذ شأن يغنيه لا أحد يلوي على أحد أو أحد يسأل عن أحد في هذا اليوم ولا أحد يجزى إلا بعمله ولا يجزى بعمل أبيه أو
جده أو هلان أو هلا نعم يا فاطمة بنت محمد لا أغني عنك من الله شيئا نعم هذه المسألة التي دل عليها قوله تعالى مالك يوم الدين وهي أن أحد لا يغني عن أحد يوم القيامة وأنه لا ينفع الإنسان
إلا ما قدمه لنفسه في هذه الدنيا هذه مسألة عظيمة لو أن الإنسان أفنى فيها أياما كثيرة وأسفارا في طلبها لما كان هذا كثير لأنها مسألة ترتب عليها المستقبل الاستقبل الإنسان في الدار
الآخر يستعد له في مسأل عظيمه وإذا كان المصطفى صلى الله عليه وسلم أفضل الرسل وخاتم المرسلين يقول لفاطمة بنته يا فاطمة بنت محمد لكن لا أستطيع نخلصك من هذا اليوم لا أستطيع تخلصك من
هذا اليوم فأنت استعد لنفسك في هذا اليوم إذا كان الرسول لا يملك لبنته التي هي بوعة منه لا يملك لها شيئا في يوم القيامة فكيف يطلب من غيره من الأولياء والصالحين ومن دونه كيف يطلب منهم
ويعتمد عليهم في هذا اليوم كثير من الخرافيين يعلقون آمالهم على الأولياء والصالحين وأنهم سيخلصونهم يوم القيامة هذا من الجهل مع أنهم يطرأون هذه السورة التي فيها هذه الآية مالك يوم
الدين يطرأونها لكن لا يفهمون معناها ولو فهموا لم يعملوا هذا من العجائب ومن العجائب والعجائب جمة قرب الحبيب وما إليه وصولوا كالعيس في البيداء يقتلها الظمة والماء على ظهورها محمول
فهم عندهم القرآن يقرون هذه الآية في كل ركعة من صلاتهم ولا يتاملونها فاعتمدون على الأولياء والصالحين والأضرحة وغيرها ويضيعون مستقبلهم الأخرى في هذه الخرفات صلى الله العافي